اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي فيديو | استهداف المقاومة الإسلامية ناقلة جند "نميرا" تابعة لجيش العدو في بنت جبيل

خاص العهد

على مدى 11 عامًا من الحصار والعدوان... العامل اليمني صامدٌ دون راتب
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

على مدى 11 عامًا من الحصار والعدوان... العامل اليمني صامدٌ دون راتب

60

مرت على عمال اليمن مناسبة اليوم العالمي للعمال مصبوغة برماد وركام عدوان وحصار أحد عشر عامًا...

لقد تعرض القطاع العمالي في اليمن بشكل عام لاستهداف ممنهج شمل المباني والمنشآت الإدارية والخدمية والتدريبية والاستثمارية والاقتصادية والتأمينية، واستهدف موظفي الجهاز الإداري للدولة، بغية تعطيل أهم قطاعات الإنتاج والتنمية الوطنية المعنية بتقديم الخدمات العامة للمجتمع وللمواطن في قطاعات العمل والإنتاج والبناء الوطني.

ووفق وزارتي الخدمة المدنية والتطوير الإداري والشؤون الاجتماعية والعمل، فقد تسبب العدوان الأميركي السعودي، وما تلاه من عدوان أميركي بريطاني صهيوني، في معاناة أكثر من 4 ملايين من العمال والموظفين في القطاعين العام والخاص والقطاعات المختلطة، وفقدان ما يقارب نصف مليون عامل لوظائفهم بسبب التدمير الذي طاول المنشآت بشكل تام، ما دفع بعضها لتخفيف القوة البشرية العامة، بعد تقلص الإنتاج.

كذلك، لحق بالقطاع الخاص أضرار كبيرة بجانب فقدان الملايين لوظائفهم، وتسبب العدوان في خسارة أموال التأمينات الاجتماعية الخاصة بعمال القطاع الخاص وموظفي الدولة بأكثر من 3 تريليونات و700 مليار ريال٬ فضلًا عن توقف مرتبات الموظفين ومنح التسويات والعلاوات السنوية بتكلفة إجمالية تزيد عن ثلاثة تريليونات و460 مليار ريال حتى آذار/مارس 2026، وخسارة نصف مليون عامل في القطاع الخاص لمرتباتهم التي تزيد عن 12 تريليون ريال.

وتسبب العدوان أيضًا في توقف المعاشات التعاقدية المستحقة للمتقاعدين المدنيين وأسرهم بتكلفة إجمالية بلغت 310 مليارات و244 مليون ريال.

في هذا السياق، يتحدث المسؤول الإعلامي في الهيئة العامة للزكاة والناشط الإعلامي والثقافي الأستاذ علي الأهنومي قائلًا: "لم نر من تحالف العدوان سوى الهرولة والتطبيع مع العدو الأول والأخير للأمة الإسلامية جمعاء، فقام باستهداف عمال اليمن بشكل مباشر وممنهج، ودمر البنية التحتية الإنتاجية، والمصانع والمنشآت الحيوية، سعيًا منه لتركيع الشعب اليمني عبر بوابة الاقتصاد ولقمة العيش".

وفي تصريحٍ خاصٍ لموقع "العهد" الإخباري، تابع الأهنومي: "لقد أمعن التحالف الذي ترأسه أميركا ومن خلفها "إسرائيل" في نهب ثروات بلدنا ومقدراته وحجزها في البنوك السعودية، وكلها "جرائم حرب اقتصادية" مكتملة الأركان، ناهيك عن قيامه بالإبادة الجماعية للشعب اليمني".

رغم الكارثة... العامل اليمني صامد في وجه الحصار والعدوان

أمام هذا الاستهداف الغاشم الذي طاول كل تفاصيل حياة المواطن اليمني، بقي في كل ميدان ومؤسسة وحقل وساحة شامخًا مواصلًا إنجازه بالممكن والمتاح، مستمرًا في وظيفته دون راتب، ومواصلًا مسيرة عطائه بميزانية دون الصفر.

الأهنومي يصف هذا الصمود في حديثه لـ "العهد" بالقول: "تلك الأيادي العاملة والمجاهدة تمكنت بفضل الله من تأديب تحالف العدوان في ميادين الجهاد عسكريًا وتصنيع وبناء القدرات الردعية وتأديبه في عقر داره، وكذلك تشييد الجانب الاقتصادي بدءًا من المزارع التي ارتوت بدمائهم وبعرق جبينهم على مدى سنوات من العدوان والحصار الأميركي السعودي الذي قام بنقل البنك المركزي إلى حيث توجد أذنابه الرخيصة، وقطع مرتباتهم ليثقل معاناتهم".

وقال إن عمال اليمن اليوم، وعلى مشارف العام الثاني عشر من الصمود، أشد عزمًا وأقوى عضدًا، واستطاعوا بفضل الله تحويل تلك التحديات إلى فرص للابتكار والاعتماد على النفس، وأصبح اليمني بصموده شوكة ورقمًا صعبًا على المستوى الإقليمي والدولي في مواجهة المشروع الصهيوني والأميركي في المنطقة. 

وتابع: "حقًا علينا أن ننحتي لتلك الأيادي والسواعد العمالية التي لم تكل ولن تمل في بناء وحماية اليمن إجلالًا وتقديرًا، وأن نعاهد شهداءنا وجرحانا وعمالنا بأننا سنظل أوفياء لتضحياتهم، مستمرين في الجهاد ومواصلة معركة الجهاد المقدس والفتح الموعود، حتى نحرر كل شبر من اليمن الميمون، وصولا إلى تحرير المقدسات الإسلامية، ونحرز النصر الكامل لكل المسلمين".

بدورها، قالت المسؤولة الثقافية برئاسة الوزراء الأستاذة إشراق الماخذي في حديثها لموقع "العهد" الإخباري، إن "صمود عمال اليمن خلال الحرب والحصار يمثل نموذجًا بطوليًا حقيقيًا رغم تدمير البنية التحتية وانقطاع الرواتب لأكثر من عقد، وغياب أبسط مقومات الأمان والعمل والتشغيل، لكنهم يواصلون العمل في مختلف القطاعات الحيوية التي تحقق بناءً حضاريًا يمنيًا".

وشددت على أن هذا الصمود أثبت أن الإرادة اليمنية قادرة على تحدي آلة الحرب، وأن العامل اليمني بوعيه وإخلاصه يشكل عمودًا أساسيًا في مواجهة كل محاولات كسر إرادة هذا الشعب.

الكلمات المفتاحية
مشاركة