إيران
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه التقى قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي مؤخرًا لساعتيْن ونصف في أجواء قائمة على الثقة والحوار المباشر.
وخلال زيارة قام بها مساء أمس لوزارة الصناعة والمناجم والتجارة للمشاركة في اجتماع لممثلي النقابات والتجار في البلاد، تحدّث بزشكيان عن لقائه الأخير الإمام السيد مجتبى الخامنئي، موضحًا أن هذا اللقاء عُقد في جوٍّ وديٍّ، وأن المناقشات استمرت قرابة ساعتيْن ونصف، وقال إن "أكثر ما لفت انتباهي في هذا اللقاء هو أسلوب المواجهة، ونوعية الرؤية، والتواضع والإخلاص العميق الذي أبداه قائد الثورة الإسلامية، وهو نهجٌ حوّل جوّ النقاش إلى بيئةٍ قائمةٍ على الثقة والتعاطف والحوار المباشر".
وتابع: "كان قائد الثورة الإسلامية حاضرًا في هذا الاجتماع بنفس الروح؛ روحٌ قائمة على البساطة والتواضع والإخلاص والاحترام المتبادل، مما جعل جو الحوار مباشرًا وصريحًا، ومصحوبًا بشعورٍ من الألفة والثقة".
الرئيس الإيراني أشار إلى ضرورة تعزيز التماسك والثقة والتعاطف على مستويات إدارة الدولة، وأضاف: "عندما يلتقي أعلى مسؤول في البلاد بمسؤولين وأفراد يتمتعون بمثل هذه الأخلاق الحميدة والتواضع والروح الإنسانية، فإن هذا السلوك يُمكن أن يُصبح نموذجاً يُحتذى به في إدارة الدولة ونظامها الإداري؛ نموذج قائم على المسؤولية، والقرب من الشعب، والإنصات بصدق إلى قضاياه ومشاكله، كما كان عليه القائد الشهيد في سلوكه وأفعاله".
بزشكيان يستعرض آخر مستجدات السوق الإيراني
من جهة ثانية، بيّن الرئيس الإيراني أن اجتماعه في وزارة الصناعة والمناجم والتجارة عُقد بهدف دراسة آخر مستجدات السوق، وتقييم الآثار الاقتصادية للحرب المفروضة مؤخرًا من قِبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فضلًا عن وضع استراتيجيات تنفيذية وتشغيلية للسيطرة على التضخم، ومواجهة ارتفاع الأسعار، ومنع الاحتكار.
وأثناء هذا الاجتماع، استمع الرئيس الايراني إلى آراء ومخاوف وتقارير ممثلي النقابات والناشطين في السوق، مؤكدًا ضرورة تعزيز التنسيق بين الحكومة والنقابات وشبكة التوزيع الوطنية للحفاظ على استقرار السوق وحماية سبل عيش المواطنين، وأصدر توجيهات وتوصيات هامة في مجالات تنظيم السوق، وإدارة الاستهلاك، ودعم الإنتاج، ومواجهة العوامل الاقتصادية المُعطِّلة.
بزشكيان شدّد على أنه "في ظل الظروف الحساسة الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة، يُمكن أن يُسهم وجود مثل هذا النهج على أعلى مستويات الحكم بدورٍ هام في تعزيز رأس المال الاجتماعي، والتماسك الإداري، وزيادة الأمل والتعاطف في المجتمع".
وتابع الرئيس حديثه واصفًا الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد منذ بداية عمل الحكومة، مشيرًا إلى سلسلة من الضغوط والأزمات المتضافرة، وقال: "منذ الأيام الأولى لعمل الحكومة، واجهت البلاد تحديات وضغوطًا عديدة، من بينها أزمات اقتصادية، وحرب مفروضة، ومحاولات تفعيل آلية "العودة السريعة"، فضلًا عن إثارة الاضطرابات الاجتماعية؛ وهي إجراءات صُممت جميعها لتحقيق هدف مشترك، ألا وهو زيادة الضغط الاقتصادي، وزعزعة الاستقرار الداخلي، وإضعاف التماسك الوطني".
وفي معرض حديثه عن أهداف الأعداء في تصميم هذه الضغوط، لفت الى أن "هدفهم النهائي كان إثارة السخط الشعبي، ودفع الناس إلى الشوارع، وإضعاف بنية الحكم، وفي نهاية المطاف تفكيك البلاد، لكن الشعب الإيراني، بالتعاون مع الجيش وقوات إنفاذ القانون والأمن، تعامل مع الموقف بأفضل طريقة ممكنة، ولم يسمح بتحقيق هذه السيناريوهات".