اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي غارات العدو جنوبًا لا تتوقف: المزيد من الشهداء وحجم الدمار يتسع

إيران

محسن رضائي: انتصار إيران أصاب العلاقات السياسية لواشنطن بزلزال كبير
🎧 إستمع للمقال
إيران

محسن رضائي: انتصار إيران أصاب العلاقات السياسية لواشنطن بزلزال كبير

65

أكد عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية اللواء محسن رضائي أن انتصار إيران في الحرب مع أميركا والكيان الصهيوني أدى إلى زلزال كبير في العلاقات السياسية لواشنطن مع العالم، ولا سيما مع دول حلف شمال الأطلسي والدول العربية.

وفي مقابلة مع قناة الميادين، لفت رضائي إلى "أنّ الأميركيين أرادوا في هذا العدوان تحقيق انتصار ثمّ الهروب من المنطقة، ولكن هذا الطريق مسدود، ولا يمكنهم العودة إلى الوراء، مشيراً إلى أنّ واشنطن أصبحت وحيدة في العالم، وحتى حلفاؤها القدامى لا يساعدونها".

وقال رضائي: "هنا ساحة الحرب، ونحن يجب أن نصل إلى النتيجة النهائية في التعامل مع الأميركيين، وأن نحصد إنجازاتنا من هذه الحرب".

وبيّن أنّ الولايات المتحدة دخلت إلى المنطقة وفي حسبانها أن تملأ الفراغ الذي أحدثه انهيار  الاتحاد السوفياتي، لكنّ هذا السيناريو الذي كرّره الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب، بعد الرئيس الأسبق جورج بوش "فاشل". مشددًا على أن "الخليج الفارسي يحب أن يكون مستقلًا"، وقال: "نحن والمملكة السعودية وتركيا يجب أن نستمرّ بتقدمنا في منطقة مستقلة".

أهداف إيران في مضيق هرمز
وبشأن مضيق هرمز، شرح رضائي أنّه "خلافًا لكل المضائق في العالم التي لها جانبان، فإنّ هذا المضيق له أربعة أطراف: ثلاثة أطراف منها هي بيد إيران وطرف واحد بيد عُمان، لذا يمكن أن نقول، إنّ هذا الممر هو داخل الحدود الإيرانية".
وأشار إلى أنّ الأعداء أساؤوا استخدام مضيق هرمز ضد الشعب الإيراني، إذ في حرب الـ12 يومًا (حزيران/يونيو 2025) استُخدم المضيق والخليج الفارسي ضد إيران، كما استخدمت واشنطن و"إسرائيل" المضيق ضد إيران في هذه الحرب.

وأعلن رضائي أنّ هدف إيران الأول في هذا المضيق هو أمنها، فضلًا عن أمن منطقة الخليج الفارسي، فإذا "خرج مضيق هرمز من سيطرة وإدارة إيران سيستخدمه العدو مرة أخرى ضد إيران والشعب الإيراني".

وأضاف أنّ هدف إيران الثاني هو التجارة، إذ تعتبر إيران أنّ من واجبها تأمين التجارة في المنطقة، مشددًا على أنّ إحلال هذا الأمن له تكلفة و"يجب أن نحصل على هذه التكلفة من مضيق هرمز".

الميدان والدبلوماسية
وأكد رضائي أنّ الحرب فيها رسالة إنسانية ورسالة المقاومة، وانطلاقاً من ذلك قبلت إيران بالمفاوضات بالتزامن مع الحرب، على الرغم من نكث واشنطن للعهود لأكثر من مرة (في حرب الـ12 يوماً، والقيام بانقلاب داخلي، والعدوان الحالي).

وكشف رضائي أنّه خلال الحرب الماضية (الـ12 يومًا) اتصل ترامب بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وطلب وقف إطلاق النار وقد قبلَت إيران بذلك.

وعن شروط إيران في مفاوضات إسلام آباد، شدّد رضائي على أن إيران لا تتكلم مع أحد بشأن الملف النووي، وتتمسك بالبنود الـ10، مشيرًا إلى أنّ طهران تعمل بشكلٍ متوازن بين الميدان والدبلوماسية.

الداخل الإيراني
وأكد رضائي أنّ قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الخامنئي كان يرافق الشهيد السيد علي الخامنئي، وبالتالي فإنّ السيد مجتبى لا يبدأ إدارة إيران من الصفر بل له تجارب كافية، والآن الأمور تحت سيطرته و"نحن نتقدم إلى الأمام".

وأشار إلى أنّ السلطات الثلاث في إيران مستقلّة وعلاقتها وصلتها بالقائد محددة جدًا في الدستور، لذلك تحوّلت الجمهورية الإسلامية إلى مؤسسة قوية في الرأس والقاعدة.

وحدّد رضائي أنّ أكبر مشكلات العدو، ولا سيما الولايات المتحدة، عدم المعرفة بالشعب الايراني والتاريخ الإيراني بشكل دقيق، لذلك يرون في الاحتجاجات إشارة على سقوط النظام، لكنّ الطاولة تنقلب عليهم والمحتجون يواجهونهم، لأنّ هناك ثقة لدى الشعب الإيراني بكلام القائد في إيران.

وتحدث رضائي عن حملة "روحي فداء لإيران" التي أظهرت الاستطلاعات أنّ عدد المسجلين فيها وصل إلى 32 مليون تقريبًا، وبيّن أنّ جزءًا من هؤلاء الذي سجلوا أسماءهم هم من المحتجين (احتجاجات 2025 - 2026) لكنّهم أعلنوا استعدادهم لمحاربة الولايات المتّحدة.

آية الله السيد مجتبى الخامنئي
وأكد رضائي أنّ اختيار القائد في إيران لا يرجع لشخص أو لحزب أو مجموعة خاصة، بل يتم عبر مجلس الخبراء المُنتخب بأصوات الشعب.

وفي عملية انتخاب آية الله السيد مجتبى، فقد صوّت أغلب أعضاء مجلس الخبراء لصالحه بينما كان هناك ستة أشخاص مرشّحين.

ولفت إلى أنّ عملية الانتخاب استغرقت 9 أيام، ولم نشاهد انقلابات في إيران، وهذا يعود إلى وجود مجلس القيادة الذي يدير البلاد خلال فترة الفراغ. وعن غياب السيد المجتبى، أكد رضائي أنّ ذلك يأتي ضمن خطة أمنية.

أمن المنطقة والعلاقة مع الخليج 
وأوضح رضائي أنّ لدى إيران نموذجًا وتصميمًا للمنطقة، مقابل النموذج الأميركي الذي يهدف إلى التقسيم، ويشدد النموذج الإيراني على أن تؤمّن المنطقة بنفسها، وعلى القوات الأجنبية سواء من الأميركيين والأوروبيين ترك هذه المنطقة. معلنًا أنّ إيران تريد تأسيس مجلس أمن المنطقة.

وفي إطار دول الخليج الفارسي، أكد رضائي أنّ إيران لم تنتقم على الرغم من أنّ هذه الدول تعاونت خلال 47 عامًا مع "إسرائيل" وشاركت في الحرب ضد إيران، ولا سيما انطلاقًا من القواعد الأميركية.

وهنا، طرح رضائي تساؤلًا: "عندما يهاجموننا هم هل نجلس وننظر إليهم فقط ولا نهاجم؟.. نحن المسلمون يجب أن نكون إلى جانب بعضنا".

لبنان ومحور المقاومة
وعلى صعيد تمسّك إيران بوقف إطلاق النار في لبنان بوصفه شرطًا أساسًا في المفاوضات مع الولايات المتحدة، أكد رضائي أن لا خيار للعدو بالقبول أو عدمه بل يجب عليه وقف اعتداءاته على لبنان.

وذكّر بأنّ إيران تقف إلى جانب حزب الله وتدافع إلى جانب حزب الله والشعب اللبناني بقوة وتدافع عن الجيش اللبناني، ولا تتردد في ذلك أبدًا. لافتًا إلى دعم إيران لمحور المقاومة في اليمن ولبنان والعراق وغيرها من الدول التي تقاوم شعوبها خطة "إسرائيل الكبرى" وتغيير خريطة غرب آسيا.

وأوضح رضائي أنّ إيران تعد أمن هذه الدول جزءًا من أمنها، فإذا أرادت "إسرائيل" تغيير خريطة دول المنطقة فهذا يُوجَّه إلى إيران أيضًا. 

ورأى أنّ هذه الحرب على إيران قلّلت من عمر "إسرائيل"، مبيّنًا أن الذين كانوا يدعمون هذا الكيان في العالم تحوّلوا الآن إلى أعداء له.

الكلمات المفتاحية
مشاركة