اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي البحرية الإيرانية ترد على انتهاك أميركا لوقف إطلاق النار

لبنان

الشيخ الخطيب أكد على دور المقاومة: نأسف أن يكون دمنا رخيصًا الى هذا الحد في نظر البعض
🎧 إستمع للمقال
لبنان

الشيخ الخطيب أكد على دور المقاومة: نأسف أن يكون دمنا رخيصًا الى هذا الحد في نظر البعض

84

أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب على أهمية "دور المقاومة في مواجهة العدوان "الإسرائيلي" خلافًا لما يروج له البعض داعيًا للاستسلام للعدو"، منتقدًا برودة السلطة اللبنانية في تعاطيها مع التصعيد "الإسرائيلي"، ومعربًا عن أسفه "لأن يكون دمنا رخيصًا إلى هذا الحد في نظر البعض".

وشدد الشيخ الخطيب في خطبة الجمعة التي ألقاها في مقر المجلس، على الوحدة الوطنية "مصدر القوة التي يتهيّب الآخرون استضعافها"، مشيرًا إلى أن التفاهمات بين الاطراف تبعد خطر الانقسامات الداخلية وتغلق الباب على القوى الخارجية من الاستثمار فيها واللعب في المياه العكرة، كما تقف عائقًا أمام تفلّت العصبيات والأهواء التي تُخرج الأمور عن السيطرة ويتعطّل معها صوت العقلاء والحكماء ويتقدم الجمع الغوغاء والجهلة يقودون المجتمع الى الهاوية". 

وقال: "لقد مرَّ الشعب اللبناني بهذه التجربة القذرة، أَقحَمَ فيها اللبنانيين البعضُ من أصحاب المشاريع الانتحارية الذين افتقدوا الحكمة والعقل، وأدّت الى نتائج كارثية كان يمكن تجنبها لو تمّ الاصغاء الى بعض المخلصين، تقدّمهم الإمام السيد موسى الصدر وجمع من حكماء الطوائف، وقد حذّر الإمام منها قبل وقوعها ودعا الى إصلاح النظام قبل أن يجد اللبنانيون وطنهم في مزبلة التاريخ". 

ولفت الى "أن بعض المغامرين يحاول اليوم، إعادة التجربة بالدعوة الى التحالف مع العدو الصهيوني وبشكل صريح من دون خجل، مستعديًا مكوّنًا أساسيًا من مكوّنات هذا البلد، متهمًا إياه بدائه الذي ابتلي به. فهو لا يستقبح الاستعانة عليه بعدوه بينما هو يلقي هذه التهمة على الآخر، ثم يعيبها عليه، وهو يفعل ذلك ليبرر لنفسه هذا الفعل على طريقة". 

وقال الشيخ الخطيب: "لقد مهَّد هذا البعض الدعوة الى الاستسلام للعدو بافتعال العداوة للمقاومة والتخويف من سلاحها بتوصيفه بالطائفي، من دون أن يستطيع تقديم دليل واحد على ادّعائه سوى الاتهام واللجوء إلى إثارة العصبيات الطائفية، بينما سلوك المقاومة يدحض هذه الادّعاء بما لا يقبل الشك، ابتداءً من التصرف مع العملاء أنفسهم، إضافةً الى البيئة التي ينتمون إليها، فلم تقم المقاومة بأيّ رد فعل طائفي انتقامي، وتركت أمر محاسبة من يستحق المحاسبة الى أجهزة الدولة، واقتصرت في الفترة التي تلتها على التدخل بحدود الحفاظ على المقاومة، بينما ظلت في موقع الدفاع عن نفسها أمام المحاولات المستمرة للتخلص منها والتآمر عليها، والاستمرار في إكمال مهمتها في الدفاع عن حدود الوطن طالما أن القرار السياسي للسلطة هو التنكّر للأخطار التي يمثّلها العدو على لبنان، حيث يدفن المسؤولون رؤوسهم في الرمال في مواجهة ما يتعرض له الجنوب وأهله من تهديدات العدو المستمرة التي لم تنته بإنجاز التحرير التاريخي وطرد العدو خارج حدود الوطن، عدا تلال كفرشوبا ومزارع شبعا، وبعد تخلي الامم المتحدة عن استكمال تطبيق قرار وقف إطلاق النار بإيجاد حل لهذه المشكلة". 

وأسف الشيخ الخطيب لأن "السلطة بعد عجزها عن تطبيق القرار 1701 نتيجة الخديعة التي مارسها الجانب الأميركي عبر لجنة الميكانيزم والغطاء الذي وفّره للعدو لاستمرار عدوانه على لبنان وممارسة القتل والتدمير والإبادة والجرف للقرى الأمامية بعد عجز السلطة عن تطبيق القرار المذكور، وبدل أن تأخذ القرار المناسب وتقف بإصرار على إلزام الجانب الأميركي بالوفاء بالتزاماته، راحت تبدي المزيد من الخضوع للضغوط الامريكية برفع الغطاء عن المقاومة واعتبارها خارجةً على القانون والإصرار على نزع سلاحها، مع التزام المقاومة الدقيق بالاتفاق مع استمرار العدو في انتهاكه والقتل والتدمير، فيما ترك للأميركي استباحة السيادة والقرار حتى بلغت به الوقاحة اليوم أن يدعو اللبنانيين الى ترك البلد والخروج منه حيث يتصرف كما لو أنه المالك له".   

وأكد "أن المقاومة اليوم استطاعت كما في الماضي أن تدحض بالفعل المقاوم، المقولة التي استندوا إليها بأن السلاح غير قادر على إفشال أهداف العدوان، وعلى العكس فقد استطاعت أن توقِع العدو في المأزق على المستوى الداخلي مع المستوطنين وعلى المستوى العملياتي، فلا هو قادر على تحمل تبعات القتال ولا هو قادر على الانسحاب فلماذا يتبرع البعض بتلمّس المخرج له؟ خصوصًا بعد اشتراط الجمهورية الاسلامية لوقف القتال شمول الاتفاق الجبهة اللبنانية، والتوفير على لبنان المزيد من المعاناة والمزيد من دفع الاثمان عبر الذهاب الى المفاوضات تحت الضغوط الأميركية".

ورأى "أن التصعيد العسكري الصهيوني بلغ مداه الأقصى هذا الأسبوع في ظل وهمٍ اسمه وقف النار الذي لم يلتزم به العدو ساعة واحدة، وقد طال أول من أمس الضاحية الجنوبية مؤكدًا أن ذلك قد تم بالتنسيق مع الإدارة الأميركية. ونحن في الحقيقة لم نستغرب ولم يفاجئنا هذا التصعيد، فقد توقعناه استنادًا إلى مسلسل الفشل "الإسرائيلي" في تحقيق الأهداف التي أطلقها في بداية هذه الحرب، على الرغم من الأكلاف الباهظة التي نتكبدها بصورة يومية في البشر والحجر".

وقال: "لكن ما يؤسفنا ويؤلمنا أن السلطة اللبنانية تتعاطى مع هذه الأحداث وهذا التصعيد بنوع من البرودة، وكأن الأمر لا يعنيها، حيث تستنكف ديبلوماسيتها عن القيام بأي تحرك لمواجهة الموقف على المستوى الدولي، في حين يتصرف البعض في لبنان على أساس أن الحرب تدور بين طرفين عدوين لا علاقة للبنان بها من قريب أو بعيد. وإننا لنأسف أن يكون دمنا رخيصًا إلى هذا الحد في نظر البعض، في وقت يستشهد أبناؤنا وأهلنا، وتهدم بيوتنا وبلداتنا دفاعًا عن الوطن كل الوطن".

ونوّه الشيخ الخطيب بـ"المواقف الوطنية الصادقة والرافضة للعدوان الصهيوني، وهي الكثرة الساحقة من اللبنانيين"، داعيًا المعنيين في السلطة الرسمية إلى "عدم تقديم التنازلات للعدو، ورفض المفاوضات المباشرة، والإصرار على الثوابت الوطنية الرامية إلى الانسحاب "الإسرائيلي" الكامل والشامل من أرضنا وعودة أهلنا إلى أرضهم و الإفراج عن أسرانا والبدء بمسيرة الإعمار قبل البحث في أي أمر آخر".

ولفت إلى أزمة النازحين التي تتفاقم يومًا بعد يوم، منتقدًا "التقصير الحاصل من السلطات المعنية في هذا الإطار، وقد بلغنا الكثير من الشكاوى في هذا المجال، ما يحملنا على المطالبة بمزيد من الاهتمام بالنازحين على مختلف المستويات. فإذا كانت السلطات الرسمية عاجزة عن القيام بدورها في المجالات السياسية والدفاعية، فإن لا شيء يبرر عجزها وتقصيرها في الشؤون الاجتماعية والإغاثية".

وجدد الخطيب الدعوة إلى "القادرين من أبنائنا في لبنان والمغتربات"، إلى "بذل المزيد من الجهد والعطاء في سبيل هذه القضية الوطنية والإنسانية والأخلاقية. فمَن أولى من النازحين المقهورين المظلومين في هذه المرحلة الصعبة، بمساعدتهم على اجتياز هذه الظروف إلى أن يعودوا إلى ديارهم كراماً أعزاء".

الكلمات المفتاحية
مشاركة