إيران
أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة انتهاك الولايات المتحدة لاتفاق وقف إطلاق النار والهجوم على سفينتين ومنشآت مينائية تابعة للجمهورية الإسلامية.
وفي بيانها الصادر اليوم الجمعة، نددت الخارجية بشدة بالعدوان الذي نفذه الجيش الأميركي الإرهابي ضد ناقلتي نفط تابعتين للجمهورية الإسلامية الإيرانية قبالة ميناء جاسك ومضيق هرمز، والاعتداءات التي استهدفت بعض المناطق الساحلية المطلة على مضيق هرمز، والتي وقعت في الساعات الأخيرة من ليل الخميس وفجر اليوم الجمعة، مؤكدة أن هذه الهجمات قوبلت برد ساحق وصفعة قوية من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ما أدى إلى فشل المعتدين في تحقيق أهدافهم غير المشروعة.
وأضاف البيان: "إن هذه الأعمال العدوانية والاستفزازية لا تمثل فقط خرقًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار، بل تعد أيضًا انتهاكًا سافرًا للمادة 2 - الفقرة 4، من الميثاق الأممي، وتشكل خطوة عدوانية وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يشرح العدوان (القرار رقم 3314).
وتابعت الخارجية في بيانها: إن استمرار الأعمال العدوانية، إلى جانب السلوك المتناقض والخطاب السخيف والتوقعات الفاضحة من قبل كبار المسؤولين الأمريكيين، يدل على تزايد اليأس والارتباك لدى النخبة الحاكمة الأمريكية وعجزها الشديد عن "فهم المشاكل" و"إيجاد حل معقول" للخروج من المأزق الذي صنعته بنفسها.
وأوضح البيان: إن وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع تأكيدها على قرار القوات المسلحة الإيرانية العتية في الدفاع عن وحدة أراضي إيران واستقلالها وسيادتها الوطنية ضد أي عدوان أو شر، تلفت انتباه مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة إلى مسؤولياتهما في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين بموجب الميثاق الأممي، وتحذر من مغبة اللامبالاة والتساهل من جانب الأمم المتحدة تجاه تمرد وخروج الهيئة الحاكمة الأميركية على القانون.
وتابع البيان : لقد اتضح اليوم أكثر من أي وقت مضى، بأن ربط الأمن والاستقرار الإقليميين بالوجود التدخلي للولايات المتحدة وغيرها من الجهات الفاعلة الأجنبية هو خطأ؛ فالوجود العسكري الأميركي في الخليج الفارسي وبحر عمان لم يسهم فقط في عدم تحقيق الاستقرار والأمن الإقليميين، بل أصبح هو نفسه عاملًا وسببًا لانعدام الأمن مع عواقب إقليمية وعالمية واسعة النطاق.
واختتمت وزارة الخارجية بيانها بالتأكيد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إذ تؤكد التزامها بسياسة حسن الجوار واحترام وحدة الأراضي والسيادة الوطنية لجميع دول المنطقة، تدعو مرة أخرى حكومات المنطقة إلى العمل بمسؤولية واستنادًا إلى التجارب الحديثة لإنشاء آلية أمنية داخلية قائمة على الثقة الجماعية وخالية من التدخلات المدمرة من قبل جهات خارجية.