لبنان
أكد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، احترامه لنظرية ولاية الفقيه واحترام أصحابها لأنها في الجملة في الاتجاه السليم، رافضًا أن تكون ولاية الفقيه "شتيمة" توجه للمقاومة، موضحًا أن علاقة المقاومة بولاية الفقيه علاقة محترمة متكاملة، ولا تنقص من لبنانيتها.
وقال الشيخ حمود في خطبة الجمعة: "إننا اليوم في زمنٍ صعب، أكثرية الناس يسلكون طريق الضلال وهم يظنون أنهم على الحق، وقادةٌ وملوكٌ وأصحاب قرار يسيرون في رحلة التطبيع والاستسلام والذلّ تحت لافتة ما يُسمّى بـ"الدين الإبراهيمي"، ومع ذلك، لا يجوز لنا أن نسكت، سواء وصلنا إلى نتيجة أم لا، وأستذكر هنا حديث غزوة تبوك (9هـ / 630م) عندما قال رسول الله ﷺ عن المتخلفين: إن يكن به خير يلحقه الله بنا، عندنا ملء الثقة أننا على طريق الحق، فأهلًا وسهلًا بمن ينضم إلينا، ومن تخلف فأمره إلى الله".
وأوضح قائلًا: "لا نتبنى نظرية ولاية الفقيه بمفهومها الكامل، ولا نشارك في صياغتها، لكننا نحترمها ونحترم أصحابها؛ لأنها في الجملة في الاتجاه السليم، باتجاه مقاومة المشروع الأميركي – "الإسرائيلي". والمقارنة هنا ظالمة".
أضاف الشيخ حمود: "نتوجه إلى أخصام المقاومة ونقول لهم، إن الولي الذي يدير شؤونكم تخلى عنكم وأسلمكم إلى مصيركم الأسود، سواء في خريف 1983 في الجبل، حيث سلم مواقعه عند انسحابه للحزب التقدمي الاشتراكي خوفًا من غضب الدروز المنخرطين في جيش العدو، باختصار، تخلى عنكم العدو لمصلحته. ثم أعاد الكرة في ربيع 1985 حيث انسحب من شرق صيدا دون أي تنسيق مع "حلفائه" الذين شنوا الحرب على صيدا التزامًا بالأوامر "الإسرائيلية" ثم تخلى عن عملائه عند الانسحاب عام 2000".
وختم: بالمختصر، "وليكم عدو لكم، الولي الفقيه للمقاومة مخلص لها حتى النهاية. إننا نرفض أن تكون فكرة ولاية الفقيه "شتيمة" توجه للمقاومة، بل إنها علاقة محترمة متكاملة، ولا تنقص من لبنانية المقاومة بل تؤكدها".