خاص العهد
الصادق عمار لـ" العهد": قرصنة "أسطول الصمود" جريمة إرهابية صهيونية منظّمة
رئيس التحالف التونسي لدعم الحق الفلسطيني يتحدّث لـ"العهد" عن التطورات الميدانية الخطيرة التي طالت "أسطول الصمود"
في الذكرى الثانية لتأسيس التحالف التونسي لدعم الحق الفلسطيني، استعرض رئيس التحالف صادق عمار، مسارات العمل التضامني التونسي دعمًا لغزة، وتوقف عند التطورات الميدانية الخطيرة التي طالت "أسطول الصمود" مؤخرًا.
وفي حديثه لموقع "العهد" الإخباري، استهل الصادق عمار كلامه بالإشارة إلى رمزية الاجتماع الذي عقده التحالف والذي يأتي بعد سنتين من انطلاق التحالف (28 نيسان 2024)، حيث اعتبر أن هذه الفترة كانت كافية لتشخيص نقاط القوة والضعف، مؤكدًا أن التحالف استطاع أن يخلق حالة من "المأسسة" للعمل التضامني في تونس الداعم لفلسطين. ولم يفت عمار التعبير عن تضامن التحالف الكامل ودعواته بالشفاء العاجل للمناضل الوطني بشير خضر، واصفًا إياه بأحد أعمدة النضال الوطني التي أسست لهذا العمل الجماعي.
إدانة "قرصنة" أسطول الصمود
وفي ما يخص الملفات الطارئة، تناول رئيس التحالف بشدة الاعتداءات الصهيونية الأخيرة في المياه الدولية، حيث أوضح عمار أن ما تعرض له "أسطول الصمود" هو جريمة إرهابية منظمة تمت تحت أنظار الدولة اليونانية.
وأشار في حواره إلى أن الكيان الصهيوني استهدف القوارب التابعة للأسطول عبر التنكيل بالناشطين واعتقالهم، في محاولة يائسة لمنعهم من الوصول إلى قطاع غزة وتحقيق هدفهم الإنساني المتمثل في كسر الحصار الجائر.
واقع غزة: صمود في وجه التجويع
وعلى صعيد الوضع الإنساني، شدد الصادق عمار على أن قطاع غزة ما زال يعاني "الأمرين"، فبالرغم من مرور أكثر من نصف عام على اتفاقات وقف إطلاق النار، إلا أن الواقع على الأرض لا يزال مطبوعًا بسياسات التجويع الممنهج والحصار الذي لم ينقطع.
واعتبر عمار أن هذا الوضع يفرض على القوى المدنية في تونس والعالم مضاعفة الجهد لتجاوز مرحلة الشعارات نحو الفعل الميداني الضاغط.
خارطة التحركات
وفي ختام حديثه، كشف رئيس التحالف عن برنامج تصعيدي للتحركات الميدانية بنهاية هذا الأسبوع، مؤكدًا أن الرد الشعبي التونسي سيكون حاضرًا في مختلف الجهات. وأعلن عمار عن تنظيم وقفات ومسيرات كبرى ستشمل تونس العاصمة باعتبارها مركز ثقل للتحرك الشعبي، وبنزرت وصفاقس لضمان زخم تضامني واسع. وكذلك سوسة ونابل وذلك تأكيدًا على انخراط كافة المدن التونسية في معركة الإسناد.
ختم الصادق عمار حواره بالتأكيد على أنّ التحالف سيظل البوصلة التي تجمع شتات المبادرات المدنية في تونس، وفاءً للحق الفلسطيني وصونًا لمسيرة المناضلين الذين لم تكسرهم أو تحبط عزائم التحديات.
يشار الى أنه مع مطلع شهر أيار/مايو 2026، دخلت ملحمة أسطول الصمود العالمي 2 مرحلة فارقة من المواجهة المباشرة، وذلك بعد تعرض سفن الأسطول لعملية قرصنة "إسرائيلية" في المياه الدولية نهاية نيسان، نُقل أكثر من 170 ناشطًا من بينهم الوفد التونسي، إلى الاحتجاز الصهيوني وسط إدانات دولية واسعة.
ورغم التعنيف الجسدي الذي تعرض له الناشطون واحتجاز بعضهم بتهم أمنية واهية في عسقلان، إلا أن الأيام الأخيرة شهدت انفراجة بإطلاق سراح معظم المختطفين الذين عادوا لجزيرة كريت بروح معنوية عالية. ويشهد الميدان اليوم تحركًا حثيثًا، حيث أعلن منظمو الأسطول عن تقدم 4 سفن جديدة انطلقت من الموانئ الإيطالية وتواصل إبحارها الآن بين شبه جزيرة مورا وكريت، في إصرار على استكمال المهمة نحو شواطئ غزة.