عربي ودولي
يترقّب العالم الردّ الإيراني على مذكرة التفاهم الأميركية التي قدّمتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر الوسيط الباكستاني إلى طهران.
وتشير المعطيات إلى أن الردّ الايراني بات وشيكًا وسيتم تسليه الى الوسيط خلال الساعات القليلة المقبلة.
ترامب قال في تصريحات من البيت الأبيض: "يريدون إبرام اتفاق، أجرينا محادثات جيدة جدًا خلال الـ24 ساعة الماضية، ومن المحتمل جدًا أن نتوصل إلى اتفاق"، مضيفًا أن الحرب "ستنتهي بسرعة" إذا قبلت إيران الشروط المطروحة.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران "تدرس النصوص المتبادلة"، فيما وصف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي المذكرةَ بأنها قائمة أمنيات أميركية أكثر من كونها وثيقة قابلة للتطبيق.
البنود الـ14 بحسب الوسائل الإعلامية الأميركية
المذكرة الأميركية التي استلمتها إيران عبر الوسيط الباكستاني هي عبارة عن صفحة واحدة تتضمن بـ14 بندًا.
وتجدر الإشارة إلى أن النص الرسمي للمذكرة لم تنشره أي جهة رسمية حتى اللحظة. وما هو متاح للرأي العام مصدره تقارير وسائل إعلام أميركية بارزة، وبحسب هذه التقارير، تتضمن المذكرة أربعة محاور رئيسية موزّعة على 14 بندًا، على النحو الآتي:
أولًا: إنهاء الحرب والإطار التفاوضي
البند الأول: إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير 2026 إثر الضربات الأميركية "الإسرائيلية" المشتركة على إيران، وفتح مرحلة مفاوضات مدتها 30 يومًا للتوصل إلى اتفاق تفصيلي شامل، على أن تُعقد في إسلام آباد أو جنيف.
البند الثاني: يحق الولايات المتحدة استعادة حصارها البحري أو استئناف عملياتها العسكرية في حال انهيار المفاوضات خلال الفترة المقررة.
البند الثالث: رفع تدريجي ومتزامن من الطرفين لقيود الملاحة في مضيق هرمز خلال فترة الـ30 يومًا، في مقابل رفع واشنطن حصارها البحري على الموانئ الإيرانية.
ثانيًا: الملف النووي
البند الرابع: تلتزم إيران بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن 12 عامًا، مع طرح 15 عامًا كنقطة توافق وسطى بين الموقف الأميركي الداعي إلى 20 عامًا والموقف الإيراني المتمسك بـ5 سنوات فحسب.
البند الخامس: بعد انقضاء فترة وقف التخصيب، يُسمح لإيران باستئناف التخصيب، لكن بحدٍّ أقصى لا يتجاوز 3.67%، وهو المستوى المدني المقبول دوليًا.
البند السادس: إدراج آلية تلقائية تقضي بأن أي خرق إيراني لشروط التخصيب يؤدي فورًا إلى تمديد فترة الوقف، بدلًا من اللجوء إلى إجراءات قانونية دولية معقدة وبطيئة.
البند السابع: تلتزم إيران التزامًا رسميًا وصريحًا بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية أو القيام بأي نشاط مرتبط بالتسليح النووي.
البند الثامن: تلتزم إيران بعدم تشغيل المنشآت النووية المحفورة تحت الأرض، في إشارة واضحة إلى منشأة فوردو التي تُعدّ الأصعب استهدافًا عسكريًا.
البند التاسع: توافق إيران على نقل المخزون الإيراني المُقدَّر بنحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% خارج البلاد، مع طرح نقله مباشرة إلى الأراضي الأميركية كأحد الخيارات المتداولة. وترفض طهران هذا المطلب جملةً وتفصيلًا، معتبرةً إياه انتهاكًا صريحًا لسيادتها.
ثالثًا: التفتيش والضمانات
البند العاشر: تلتزم إيران بالقبول بنظام تفتيش دولي معزّز يشمل زيارات مفاجئة وغير مُعلنة من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما في ذلك المواقع غير المُعلنة رسميًا. (وهو ما يعني عمليًا تطبيق البروتوكول الإضافي كاملًا).
رابعًا: المقابل الأميركي
البند الحادي عشر: تتعهد الولايات المتحدة برفع تدريجي ومرحلي للعقوبات الاقتصادية الشاملة المفروضة على إيران منذ عقود.
البند الثاني عشر: تُفرج واشنطن تدريجيًا عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمّدة في المصارف الدولية حول العالم.
البند الثالث عشر: تقييد برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية.
البند الرابع عشر: وقف دعم طهران لـ "الجماعات المسلحة" في المنطقة.