اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي علي نيكزاد: انتهى عصر الإملاءات على إيران ومضيق هرمز لن يُفتح عسكريًا

خاص العهد

خاص العهد

تونس تنتفض دعمًا لـ"أسطول الصمود العالمي" لفك الحصار عن غزة

92

في مشهد يُجسّد وحدة المصير وتلاحُم الإرادات بين تونس وفلسطين، شهدت الميادين التونسية من الشمال إلى الساحل حراكًا شعبيًا، بالتزامن مع تحرُّك "أسطول الصمود العالمي" نحو قطاع غزة المحاصر.  

فمن قُبالة سواحل بنزرت التي احتضنت أشرعة الحرية والنسخة الأولى من الأسطول قبل عام، وصولًا إلى ساحات سوسة التي ضجَّت بهتافات النصر من أجل إنجاح مهمة الأسطول، بعثت تونس برسالة واضحة هي: "لن نترك غزة وحدها".

بنزرت: بوصلة التحدي

بدأت ملامح هذا الحراك المدني والشعبي من أقصى شمال تونس، حيث شهدت مدينة بنزرت وقفة شعبية نُظِّمت في "حديقة الشهيد بوقطفة"، حذّر المشاركون فيها من "الخطر الزاحف في غزة والدم النازف حتى اليوم بالرغم من الهدنة الموهومة التي وقعها الاحتلال"، مؤكِّدين أنّ "ما يحصل اليوم في غزة من تغيير ديمغرافي وفرض واقع احتلالي جديد يؤكّد أنّ الكيان الصهيوني هدفه هو تحقيق مشروع "إسرائيل الكبرى" على حساب دماء وأرواح أهل الأرض بما يهدِّد الأمن الإقليمي للمنطقة العربية ككل".

سوسة: إيقاع النضال لا يهدأ

أمام ساحة "صولة سنتر" في سوسة، تجمَّعت الحشود في الوقفة الدورية الـ127 التي تنظّمها "التنسيقية التونسية للعمل المشترك من أجل فلسطين"، حيث تعالت الأصوات المطالبة بفتح الحدود وكسر القيود عن غزة.

وقال الناشط المشارك في الوقفة أسامة مبروك، لموقع "العهد" الإخباري: "نحن اليوم في وقفة دورية التي تأتي في سياق دعم "أسطول الحرية" وكسر الحصار على غزة"، مضيفًا: "نتابع تَحرُّك هذا الأسطول الذي انطلق من الموانئ التركية ليلتحق بركب السفن الأولى التي انطلقت قبل أيام من موانئ إيطاليا قبل أنْ يقوم الاحتلال بقرصنتها". 

وأردف قوله: "نريد أنْ نؤكّد من خلال هذه الوقفة في مدينة سوسة أنّ الشعب التونسي يَشُدُّ على أيادي هؤلاء الأحرار المشاركين في الأسطول، والذين يمثِّلون ضمير الإنسانية. التجييش والقصف الصهيونيَّيْن ما زالا متواصلَيْن".

وخاطب أهالي غزة بالقول: "رسالتنا هي أنّنا معكم حتى في الإعمار وما بعد الحرب. دعم "أسطول الصمود" هو واجب أخلاقي لفضح جرائم الاحتلال الذي يريد فرض واقع جديد على الأرض".  

وتابع قائلًا: "هذه الرسالة هي رسالة إسناد شعبي، لنقول إنّنا لن نترك غزة وحدها، وأنّ كسر الحصار هو مسؤولية كل الأحرار في العالم، ونحن هنا لِنُعْلِي صوتنا من أجل فتح المعابر وإيقاف هذا العدوان الغاشم".

قافلة العودة: صرخة الأحرار

ولم يكن المشهد في سوسة مختلفًا عن العاصمة تونس، حيث شهد "المسرح البلدي" وقفة مماثلة لجمعية "أنصار فلسطين"، دعمًا لـ"قافلة العودة" البرية التي ستنطلق قريبًا إلى غزة. 

ويعكس هذا التناغم الجغرافي بين المدن التونسية حال الاستنفار الشعبي التي لم تَفْتَرْ رغم طول أمد العدوان، بل ازدادت توهُّجًا مع كل سفينة تحمل نشطاء ومناضلي فك الحصار عن غزة وتشق طريقها نحو شواطئ غزة.

الجدير ذكره أنّ "قافلة العودة" هي قافلة برية تنطلق من الجزائر مرورًا بتونس وليبيا، بهدف إيصال المساعدات برًّا إلى غزة. ويأمل منظّمو القافلة بأنْ يجدوا الدعم اللازم لإكمال هذه المهمة الإنسانية والتاريخية لنصرة فلسطين وغزة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة