فلسطين
أكّد نادي الأسير الفلسطيني أنّ سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" صعّدت من جرائمها بحقّ الأسيرات الفلسطينيات في سجن "الدامون"، ولا سيّما عبر تكثيف عمليات القمع الممنهجة بحقّهن.
وأوضح النادي، في بيان صدر الأحد 10 أيار/مايو 2026، أنّ سجن "الدامون" يُعدّ من أبرز السجون التي شهدت تصاعدًا في وتيرة القمع، حيث تحتجز فيه غالبية الأسيرات البالغ عددهنّ 88 أسيرة، إضافةً إلى عدد من الأسيرات المحتجزات في مراكز التحقيق والتوقيف.
وأشار البيان إلى أنّ بين الأسيرات طفلتين، وثلاث أسيرات حوامل في أشهرهنّ الأولى، اعتُقلن مؤخرًا بذريعة "التحريض".
وأفاد نادي الأسير بأنّ وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال نفّذت ما لا يقلّ عن 10 عمليات قمع خلال شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل 2026، تخلّلها اعتداء بالضرب المبرح، وإجبار الأسيرات على الاستلقاء أرضًا وتقييد أيديهنّ إلى الخلف، إلى جانب تعمّد السجّانين والسجّانات الاعتداء عليهنّ أثناء تقييدهنّ، ما أدّى إلى إصابة عدد منهنّ برضوض.
وأضاف النادي أنّ سياسات العزل تصاعدت أيضًا بحقّ الأسيرات، بالتوازي مع عمليات القمع التي بلغت ذروتها مقارنةً بالفترة التي أعقبت جريمة الإبادة الجماعية، موضحًا أنّ ما لا يقلّ عن ستّ أسيرات تعرّضن للعزل، بينهنّ أسيرات تجاوزت مدة عزلهنّ أسبوعان.
كما تحدّثت الأسيرات عن اكتظاظ شديد داخل الزنازين، في ظلّ تصاعد حملات الاعتقال المستمرة، حيث تضمّ بعض الزنازين أكثر من عشر أسيرات، ما يضطرّ غالبيتهنّ إلى النوم على الأرض.
وأشار نادي الأسير إلى أنّ سياسة التجويع برزت بوصفها إحدى أبرز الممارسات المتكررة بحقّ الأسيرات، ولا سيّما خلال فترة أعياد الاحتلال، كاشفاً أنّ إحدى الأسيرات فقدت نحو 30 كيلوغرامًا من وزنها خلال أشهر من اعتقالها.
وبيّن البيان أنّ الأسيرات أكّدن استمرار جملة من السياسات التي تحوّلت إلى ممارسات ثابتة منذ بدء الإبادة، من بينها التفتيش العاري، خصوصاً خلال نقلهنّ إلى سجن "هشارون" كمحطة توقيف مؤقتة، أو عند إدخالهنّ إلى السجن، حيث يتعرّضن لتفتيش وصفه النادي بـ"المذلّ والمهين".
وأوضح نادي الأسير أنّ عددًا من الأسيرات يعانين أمراضًا مزمنة، من بينهنّ أسيرتان مصابتان بالسرطان، في ظلّ حرمانهما من العلاج وتفاقم أوضاعهما الصحية.
ولفت إلى أنّ غالبية الأسيرات معتقلات إمّا على خلفية ما يدّعيه الاحتلال بالتحريض، أو رهن الاعتقال الإداري بذريعة وجود ملف سري.
كما جدّد نادي الأسير مطالبته بالإفراج عن الأسيرات المعتقلات تعسفيًا، ولا سيّما الطفلات والمريضات والحوامل، ووقف الانتهاكات المنظمة بحقّهن، والتي قال إنّها تشكّل وجهًا من أوجه الإبادة المستمرة بحقّ الأسرى والأسيرات الفلسطينيين.