عين على العدو
قاعدة سرية "إسرائيلية" في العراق
"معاريف" تتحدّث عن الهدف المركزي للقاعدة السرية في العراق
أثار النشر الأخير في الولايات المتحدة حول تشغيل سلاح الجو "الإسرائيلي" لموقع متقدم في العراق خلال عدوان "زئير الأسد" اهتمامًا واسعًا، وفقًا للمراسل العسكري لصحيفة "معاريف الإسرائيلية"، آفي أشكنازي. وكان الهدف من الموقع تقديم فرق إنقاذ ووحدات كوماندوز، مثل وحدة شلداغ ووحدة الاستطلاع التابعة لهيئة الأركان (سييرت متكال)، إلى جانب مقاتلي وحدة الإنقاذ المحمولة جوًا 669، في حال تعرضت أي طائرة حربية لإصابة وبرزت الحاجة إلى إنقاذ الطاقم.
ووفق أشكنازي، يستند النشر في الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، إلى تقرير حصري سابق نشرته "معاريف" بعد "حرب" (عدوان) "الأسد الصاعد". حينها لمّح رئيس الأركان إلى قدرات الوحدات الخاصة التابعة للجيش "الإسرائيلي" التي عملت بعيدًا عن أراضي "دولة إسرائيل" (الكيان)، وليس فقط في الجو. وهكذا نُشر في "معاريف" في شهر أيلول/ سبتمبر من العام الماضي: "وصلنا إلى سيطرة كاملة على أجواء إيران وفي كل مكان اخترنا العمل فيه. وقد أُتيح ذلك، من بين أمور أخرى، بفضل التكامل والخداع اللذين نفذتهما قوات جوية وقوات كوماندوز برية".
وشدد رئيس الأركان على ما أسماها "الإنجازات" التي حققها الجيش "الإسرائيلي" زاعمًا: "المشروع النووي الإيراني تلقى ضربة قاسية وأُعيد سنوات إلى الوراء. ألحقنا ضررًا بالغًا بقدرات الصواريخ، وقلّصنا مئات منصات الإطلاق والصواريخ، وأوجدنا تأخيرًا كبيرًا في برنامج بناء القوة لديهم. بالإضافة إلى ذلك، نجحنا في تحقيق تفوق استخباراتي وتكنولوجي وجوي... القوات عملت بصورة سرية في عمق أراضي العدو ووفرت لنا حرية عمل عملياتية"، وفق تعبيره.
وبحسب النشر الحصري في "معاريف"، الذي أقرته الرقابة العسكرية حينها، دفع الجيش "الإسرائيلي" إلى المنطقة بتشكيل من وحدات الكوماندوز التي عملت في طيف واسع من المهام. وقد جهز الجيش "الإسرائيلي" وحدات طبية لتقديم استجابة منقذة للحياة، بما في ذلك منظومة علاج بمستوى غرفة عمليات أمامية، في حال تعرض طيارون أو مقاتلون لإصابات تستوجب علاجًا طارئًا معقدًا. وشغّلت معظم القوة البرية الجناح 7 التابع لسلاح الجو، الذي يركز وحدات الكوماندوز والوحدات الخاصة التابعة لسلاح الجو".
ووفق "معاريف"، قبيل نهاية "العملية"، وقع حادث عملياتي دراماتيكي انتهى بـ"معجزة" فقط، من دون إصابات ومع أضرار لحقت بمروحيتين تابعتين لسلاح الجو. ووفقًا للنشر، وقع الحادث عندما أقلعت إحدى المروحيتين لنقل قوة. وخلال الإقلاع واجه الطيار صعوبات رؤية شديدة بسبب عاصفة غبار ورمال. وبدأ الطيار بمحاولة إعادة إنزال المروحية، لكن بسبب خطأ بشري نجم عن محدودية الرؤية، انقلبت المروحية على جانبها واصطدمت بشكل طفيف بالمروحية الثانية. المروحية التي انقلبت تعرضت لأضرار جسيمة، أما المروحية الثانية فتضررت أيضًا، لكن الطواقم التقنية التابعة لسلاح الجو سارعت إلى إصلاح الضرر فيها. وتم إخلاء المروحية التي انقلبت وتضرّرت بشدة من المنطقة في اليوم نفسه وجرى نقلها إلى قاعدة "تل نوف" لإعادة تأهيلها.