اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي رغم استعانته بأبرز عقوله التكنولوجية.. العدو يفشل في إيجاد حلّ لمحلّقات حزب الله

عين على العدو

يوسي يهوشوع: لا يوجد أيّ طريقة للتعامل مع تهديد حزب الله ومحلّقاته
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

يوسي يهوشوع: لا يوجد أيّ طريقة للتعامل مع تهديد حزب الله ومحلّقاته

76

قال معلّق الشؤون العسكرية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوسي يهوشوع إن "هناك ثلاث طرق للتعامل مع تهديد. الأولى مواجهة مباشرة، الثانية معالجة جذرية، الثالثة نزع رغبة العدو في القتال".

وفي مقال له، أضاف "أمام تهديد حزب الله، نحن حاليًا من دون أي واحدة من هذه الطرق. من يدفع الثمن؟ على المدى القصير "كريات شمونة" ولواء غفعاتي، وعلى المدى المتوسط والبعيد نحن جميعًا، بما في ذلك الريس الأمريكي دونالد ترامب. ما يزال الجيش "الإسرائيلي" غير قادر على إيجاد حل تكنولوجي أو عملياتي فعّال لتهديد المحلقات المفخخة التي يشغّلها حزب الله بواسطة الألياف البصرية، وهو تهديد يتوسّع باستمرار ويجبي ثمنًا باهظًا من القوات في الميدان. حتى الآن، قُتل أربعة جنود وأُصيب العشرات في هجمات المحلّقات، التي تنجح مرة بعد أخرى في تحدّي منظومات الكشف والإنذار والاعتراض التابعة للجيش "الإسرائيلي".. يُدرك حزب الله جيدًا نقطة الضعف هذه، ويوسّع استخدام المحلّقات ليس فقط ضد قوات الجيش "الإسرائيلي" العاملة في جنوب لبنان، بل أيضًا ضد أهداف داخل الأراضي "الإسرائيلية".
وكان آخر من قُتل هو الرقيب أول احتياط ألكسندر غلوفنيوف، سائقًا في كتيبة النقل 6924 التابعة لمركز النقل. وقد اخترقت عدة محلّقات مفخخة الأراضي وانفجرت في منطقة الحدود. ووفق التحقيق الأولي، أصابت إحدى المحلّقات منطقة قريبة من المكان الذي كان يوجد فيه غلفبنيوف، الذي أُصيب مباشرة بالانفجار".

بحسب يهوشوع، يعترف المسؤولون في الجيش "الاسرائيلي" بأن محلّقات الألياف البصرية تُعدّ من أبسط التهديدات وأكثرها تعقيدًا في الساحة. فعلى عكس المحلّقات العادية، هي لا تعتمد على وسائل اتصال متطورة، ولذلك تكاد لا تتأثر بوسائل التشويش الإلكترونية. ويقول الجيش إنه حتى الآن لا يوجد في العالم حل كامل ومثبت يوفّر ردًا فعّالًا على هذا التهديد".

ووفق التقديرات، يتابع يهوشوع، نجح حزب الله خلال فترة وقف إطلاق النار في إعادة بناء وجود يضم مئات العناصر في هذه منطقة "الخط الأصفر" في جنوب لبنان. أحد أبرز التعديلات التي أجرتها المنظمة هو توزيع القدرات. ففي الماضي، كان معظم تشغيل الطائرات المسيّرة يتركز في الوحدة 127، أما اليوم فإن مشغّلي المحلّقات يعملون ضمن خلايا صغيرة وموزّعة في عشرات النقاط بجنوب لبنان. وهم يبحثون عن أهداف للجيش "الإسرائيلي"، ويعملون من داخل مناطق مبنية، وأحيانًا يطلقون المحلّقات من مناطق توجد فيها أيضًا قوات للجيش "الإسرائيلي"، ما يجعل إحباطهم بسرعة أمرًا بالغ الصعوبة.

ووقع مساء الأحد حادث استثنائي آخر يوضح إلى أي مدى يؤثر تهديد المحلقات على طبيعة عمل الجيش "الإسرائيلي" في الميدان. فقد تعطلت مروحية "بلاك هوك" تابعة لسلاح الجو، كانت تقل مقاتلين من وحدة 669 في طريقهم لإخلاء مصابين، على الأرض في جنوب لبنان، بعدما انجذبت بطانية علاج طبية فضية إلى المحرك وأخرجته عن الخدمة. وبسبب الخشية من إصابة بواسطة محلّقات، جرى تغطية المروحية بشبكة تمويه، فيما قامت قوات مشاة بتأمينها لساعات. وخلال الليل، أدخل الجيش "الإسرائيلي" قوة إنقاذ وإصلاح خاصة قامت بمعالجة المروحية التي أقلعت مجددًا من لبنان.

وأشار الى أن "أحد الحلول الرئيسية التي تستخدمها القوات حاليًا في الميدان ضد تهديد المحلّقات هو حل بسيط نسبيًا: شبكات تمويه ووسائل حماية مادية. ففي مواجهة تهديد الألياف البصرية، توفر الحلول الأساسية في كثير من الأحيان ردًا أكثر فاعلية من الأنظمة التكنولوجية المتطورة.
وفي خلفية كل ذلك، يدور أيضًا الجدل السياسي حول السياسة الأمريكية تجاه حزب الله وإيران. وهناك في "إسرائيل" من يدّعي أنه لو كان ترامب يفهم الحي في الشرق الأوسط، لمنح "إسرائيل" حرية عمل أكبر بكثير في مواجهة حزب الله".

وختم "يمكن فهم سبب محاولة واشنطن، في بداية وقف إطلاق النار، الحفاظ على الاستقرار وعدم الوصول إلى تصعيد قد يضر بالمحادثات مع طهران. لكن بعد أشهر من الاستنزاف والانتهاكات واستمرار نشاط حزب الله، هناك في "إسرائيل" من يعتقد بأنه كان ينبغي السماح لها، بوصفها الوكيل المركزي للولايات المتحدة في المنطقة، بتوجيه ضربات أشدّ بكثير لحزب الله. ووفق هذا التصوّر، فإن خطوة كهذه لم تكن لتضر بالمفاوضات مع إيران، بل كانت ستعزّز النفوذ الأمريكي وتوضح لطهران أن هناك حدودًا واضحة، وأن للاستنزاف وكسب الوقت ثمنًا".

الكلمات المفتاحية
مشاركة