عين على العدو
توقف مراسل القناة 12 في الشمال غاي فارون عند تراجع السياحة في الجليل والجولان أيضًا، وقال "الجولان الذي بقي خلال معظم فترات الحرب منطقة هادئة نسبيًا ولم يشهد سوى عدد محدود جدًا من صفارات الإنذار، يعاني هو الآخر من تراجع حاد في السياحة".
وأضاف "هذه مشكلة حقيقية، لأن السؤال أصبح: كيف تشرح للناس الواقع؟ وكيف توضح لهم الصورة؟ صحيح أن هناك أحداثًا أمنية على الحدود الشمالية، وصحيح أن العيش أو التواجد في البلدات الملاصقة للسياج الحدودي ليس مريحًا، لكن المشكلة أن العنوان الإعلامي الدائم هو "الشمال".
وتابع "حتى المناطق الأبعد عن الحدود، مثل "تسوريئيل" على سبيل المثال، أو "رأس بينا" ومناطق أخرى تبعد عشر أو خمس عشرة دقيقة فقط بالسيارة عن مناطق التوتر، وهي مناطق هادئة بالكامل تقريبًا، تجد نفسها عاجزة عن جذب الزوار.. نحن لا نتحدث هنا عن مجرد رحلة أو نزهة، بل عن مصالح سياحية كاملة. أصحاب هذه الأعمال يستثمرون طوال العام، خصوصًا بعد عامين لم يتمكنوا خلالهما من العمل بصورة طبيعية. يستثمرون عشرات آلاف الشواكل، يجهزون الأماكن وينتظرون قدوم الناس".
وأردف "لدي أصدقاء عملوا لفترة طويلة على استقبال الحجوزات والتواصل مع الزبائن وتأكيد الإقامات، لكنهم منذ أسبوعين أو ثلاثة باتوا يعملون في شيء مختلف تمامًا: إلغاء الحجوزات. خصوصًا الحجوزات التي تمّت عبر المواقع الدولية. بعضهم اتصل شخصيًا بالزبائن وقال لهم: "اسمع، ألغِ الحجز بنفسك عبر Booking، لأنني ربما لن أستطيع إلغاؤه لاحقًا، وإذا اتصلت الأسبوع المقبل وقلت إنك غير قادر على الحضور، لا أريد أن أضعك في موقف غير مريح".
وأشار المراسل الى أن "فترة عيد الأسابيع وهذه الأيام تحديدًا تكون مليئة بالنشاط في الظروف الطبيعية، لكن كل هذا يحدث في ظل غياب شبه كامل للزوار، وهذا يترك أثرًا اقتصاديًا بالغًا على الاقتصاد المحلي الذي تضرر أصلًا بصورة قاسية من الحرب".