اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الصحف الإيرانية: الحرب تعيد تشكيل علاقات الجوار وتكشف حدود الدور الأميركي

عربي ودولي

مجلة أميركية: ترامب مضطرّ لاتفاق مع إيران لن يُرضي
🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

مجلة أميركية: ترامب مضطرّ لاتفاق مع إيران لن يُرضي "إسرائيل"

74

كتب جيديون روز مقالةً، نشرت في مجلة "فورين أفيرز" الأميركية، قال فيها إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خاضت مع إيران، في غضون شهرين فقط، التجارب التي خاضتها إدارة الرئيس الأميركي الأسبق ليندون جونسون خلال خمسة أعوام في فيتنام، مضيفًا أن إدارة ترامب أصبحت الآن في موقع إدارة نيكسون؛ حيث تُطلق تهديدات ملتهبة، ثم تُدرك تدريجيًا ضرورة الخروج بصفقة غير مُرضية.

كما توقّع الكاتب أن تنتهي الحرب، في غضون أشهر قليلة، إذا ما استمرّت الأمور بهذه الوتيرة، وأن تبدأ عملية توجيه اللوم. تحدّث عن أوجه تشابه بين الحربين في فيتنام وإيران، مرجّحًا أن تنتهي الحرب مع إيران على غرار ما انتهت إليه حرب فيتنام في العام ١٩٧٣، حين توصّلوا إلى تسوية تعالج بعض القضايا دون الأخرى. كذلك توقّع أن يُترك مصير الجمهورية الإسلامية وبرنامجها النووي للمستقبل، تمامًا كما حدث مع فيتنام الجنوبية.

هذا؛ وذكر الكاتب بأن جونسون وفريقه قرّروا زيادة الدعم لفيتنام الجنوبية وقتها، على أمل أن يدفع ذلك فيتنام الشمالية (وقتها) إلى التراجع. غير أنه نبّه إلى أن هانوي بقيت متمسكة بأهدافها ورفضت الاستسلام، وواشنطن بدأت، في العام ١٩٦٨، البحث عن مخرج، بسبب الأثمان البشرية والمالية الناتجة عن الحرب، فضلًا عن الاضطراب الداخلي الذي أثارته.

عقب ذلك، قال الكاتب إن خليفة جونسون، وهو ريتشارد نيكسون، ورث ومستشاره للأمن القومي هنري كيسنجر ضرورة استكمال الحرب، لكن من دون رأس المال السياسي للدخول في مشاريع جديدة. وتابع بأن كيسنجر ونيكسون حاولا تحقيق أهداف جديدة في مزيج جديد بين القوة والخدعة. لكن إدارة نيكسون عادت، في خريف العام ١٩٦٩، إلى المربّع الأول، مذكّرًا بأنه جرى تجاهل الإنذارات النهائية الأميركية وقتها، بينما لم تُنفّذ واشنطن هذه التهديدات.

تابع الكاتب بأن كيسنجر ونيكسون اعتمدا، في النهاية، استراتيجيةً أخرى لإنقاذ ماء الوجه، شملت الانسحاب الأميركي التدريجي وزيادة الدعم للنظام في فيتنام الجنوبية وتكثيف المساعي للتوصّل إلى تسوية في المفاوضات. كذلك أردف بأن هذا أدّى إلى اتفاق، في العام ١٩٧٣، سمح للولايات المتحدة بوقف القتال واستعادة أسرى الحرب، من دون أن تقوم رسميًا بخيانة الحليف. وبيّن بأن شروط الاتفاق سمحت للقوات الشيوعية بالبقاء في بعض المناطق التي سيطروا عليها في الجنوب، ما مكّنهم من استئناف العملية بعد الانسحاب الأميركي. كذلك قال إن هذا الشرط، إلى جانب القيود التي فرضها الكونغرس على تجدّد التورّط الأميركي، أدّى إلى سقوط فيتنام الجنوبية بعد عامين.

أضاف الكاتب بأن ترامب، وكما فعل جونسون، تحرّك ضد إيران في ظل وجود مؤشرات مقلقة؛ وفقًا لتعبيره. إذ إن الجمهورية الإسلامية كانت قد بدأت إعادة بناء قدراتها العسكرية التقليدية بعد حرب الاثني عشر يومًا. كما قال إن "إسرائيل" والولايات المتحدة كانتا متخوّفتين من أن ذلك قد يُمكّن إيران من "السعي وراء طموحاتها النووية"؛ بحسب توصيف الكاتب.

كذلك تابع الكاتب بأن الهجمات الأميركية و"الإسرائيلية"، وبينما دمّرت قدرات عسكرية في إيران فضلًا عن اغتيال كبار الشخصيات، إلا أن النظام بقي يعمل مع تسلّم القائد الجديد آية الله مجتبى خامنئي. كما أشار إلى أن إيران ردّت "بمهاجمة" دول مجاورة في الخليج، وفقًا لتوصيفه، وتسبّبت بأزمة طاقة عالمية حين فرضت القيود على الملاحة في مضيق هرمز.

أردف الكاتب بأنه، ومع حلول شهر نيسان/أبريل، انتقل ترامب من اعتماد أساليب جونسون إلى اعتماد أساليب نيكسون. إذ اعتمد استراتيجيةً جديدة تقوم على تكثيف الضغوط، وتوجيه إنذارات نهائية وتقديم عروض للتفاوض. كذلك أضاف بأن إعادة إحياء مقاربة "الرجل المجنون" هذه أدّت إلى وقف إطلاق النار، في الثامن من نيسان/أبريل، وإجراء محادثات غير مباشرة بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين بوساطة باكستانية، لكن من دون أن تنتج التنازلات المأمولة.

كما تابع الكاتب بأن ترامب، والذي لم يكن يخطّط لحرب طويلة، ومع تزايد الأثمان وتراجع الدعم في الداخل، يبحث الآن عن مخرج يحفظ ماء الوجه، كما فعل كيسنجر ونيكسون في أوائل السبعينيات. لكن أضاف بأن الإيرانيين، وكما فيتنام الشمالية، "لا يتعاونون"، يراهنون على أنهم يستطيعون تحقيق النصر بتحمّل المعاناة أكثر من الطرف الآخر. وتوقّع التوصّل إلى اتفاق يوقف القتال، ويسمح باستئناف حركة الملاحة، بينما تجري المراوغة أو تأجيل الحل في قضايا أخرى خلافية. كذلك قال إن مصير برنامج إيران النووي و"النظام" في إيران سيُترك "ليوم آخر"، على غرار ما جرى مع فيتنام الجنوبية. وأضاف أنه عندما تجد إدارة ترامب أرضية مشتركة مع الجمهورية الإسلامية، فإن الولايات المتحدة ستفرض كلمتها على الرغبات "الإسرائيلية" والخليجية لتبنّي نهج أكثر تشدّدًا، وهذا دائمًا وفقًا لتوصيف الكاتب.

الكلمات المفتاحية
مشاركة