اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

عين على العدو

إعلام العدو: الجيش غارق في مستنقع لبنان ويتجنب التحرك نهارًا
عين على العدو

إعلام العدو: الجيش غارق في مستنقع لبنان ويتجنب التحرك نهارًا

تقارير "إسرائيلية": إحباط داخل الجيش.. جيشنا غارق في مستنقع لبنان 
58

كشفت تقارير صحافية "إسرائيلية" الإحباط والغضب العميقين داخل صفوف وقادة الجيش "الإسرائيلي" والمستوطنين في الشمال، نتيجة ما أسمته بالجمود العسكري والسياسي في لبنان. وأكّدت صحيفة "هآرتس الإسرائيلية" أنّ الجيش يُراوح مكانه في جبهةٍ ثانوية، عاجزًا عن التقدّم أو فرض واقع أمني جديد، في حين يواصل حزب الله إملاء وتيرة المعركة.

"رعب المحلّقات" ونقص الانضباط

كما نقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أنّ: "المحلّقات المتفجّرة" التي يُشغّلها حزب الله بالألياف البصرية باتت المصدر الرئيسي للإصابات في صفوف الجيش "الإسرائيلي"، حيث يعجز عن إيجاد حلول تكنولوجية أو إلكترونية لإسقاطها. وأشارت التحقيقات إلى أنّ نقص الانضباط العملياتي وعدم الالتزام بتعليمات الحماية أدّى إلى وقوع إصابات بليغة، كان آخرها إصابة قائد لواء المدرّعات النظامي (401) العقيد مائير بيدرمان بجروح خطيرة.

كذلك، قُتل ضابط مظلي في الاحتياط، الرائد إيتمار سبير، في اشتباك مع أحد عناصر حزب الله في جنوب لبنان. خلال خدمته النظامية، كان سبير ضابطًا في وحدة النخبة "ماغلان". وأشارت الصحيفة إلى أنّ :"هناك طبقة رقيقة جدًا من الجنود ما تزال تحمل عبء الحرب، وتدفع الثمن الأغلى".

"حزب الله يملي وتيرة العمليات وظروف المعركة"

في تفاصيل حادثة كشفتها "هآرتس"، قُتل قائد فصيلة في لواء "غولاني" النقيب معوز يسرائيل ركاناتي بنيران مسيّرة انقضاضية أطلقها حزب الله، حين كان يؤمّن جولة تفقّدية لقائد الفرقة 36 العميد يفتح نوركين، قرب نهر الليطاني. وأكّدت الصحيفة أنّ هذه الجولة نُفّذت نهارًا، في تحدٍ للمخاطر التي يفرضها حزب الله، على الرغم من أنّ الجيش بات يُقيّد تحرّكاته في تلك المنطقة بساعات الظلام خوفًا من المسيّرات.

في تعليقه على الحادثة، أكّد العقيد في الاحتياط حانوخ داوبا أنّ: "القصة أبعد من كونها خطًا في توقيت جولة ميدانية"، مشدّدًا على أنّ الجيش لا يمتلك سيطرة عملياتية حقيقية على المنطقة. وقال داوبا: "هناك تدمير للبنى التحتية، لكنّ العدو الذي قيل لنا إنه تلقّى ضربة قاصمة، ما يزال هو من يملي وتيرة العمليات وظروف المعركة".

"تفكيك حزب الله غاية مستحيلة"

في ظلّ غياب رؤية سياسية، صرّح قادة ميدانيون لـ"هآرتس" بأنّ مهمتهم الأساسية باتت "إعادة الجنود إلى بيوتهم بسلام"، وسط تهديدٍ مستمر من جبهة لبنان. ووصف اللواء في الاحتياط تامير هايمان هدف "تفكيك حزب الله" بأنّه غاية مستحيلة، مؤكدًا أنّ: "الجيش غير قادر على احتلال لبنان أو فرض نزع سلاح الحزب، خاصة في ظلّ أزمة القوة البشرية الحادّة". وأشارت الصحيفة إلى أنّ رئيس أركان الجيش "الإسرائيلي" يرفع "عشرة أعلام حمر" تحذيرًا من وضع القوة البشرية داخل جيشه.

عودة "حزام الوحل" والشلل القيادي

في اعترافٍ جديد يعكس مأزق جيش الاحتلال في جنوب لبنان، أقرّ العقيد في الاحتياط حانوخ داوبا بأنّ القوات تعيش حالًا من الاستنزاف والارتباك الدائم تحت وطأة ضربات حزب الله، واصفًا الواقع الميداني بأنه: "إعادة إنتاج" لمرحلة ما قبل العام 2000، حين تحوّلت القوات إلى "بطّ في حقل رماية". وأضاف داوبا بلهجة نقدية لاذعة: "هذا الواقع يعيد إلى الأذهان شعور الحزام الأمني في التسعينيات، وهو ليس صورة نصر؛ بل دليل على التآكل والجمود والفجوة العميقة بين تصريحات القيادة والواقع العملياتي".

داوبا، والذي انتقد المستوى القيادي الأعلى، رأى أنّ استمرار الاعتماد على "التطهير وتدمير المنازل"، بعد عامين ونصف العام من القتال في غزّة ولبنان، يُعدّ "مذمّة مهنية ومؤسساتية"، مشيرًا إلى أنّ دور القادة الكبار ليس فقط إرسال الجنود إلى الموت، بل دراسة العدو وملاءمة أساليب العمل. كما كشف عن وجود "مناخ سامّ" داخل جيش الاحتلال، حيث يُصوّر التشكيك المهني من الضباط على أنه "ضعف"، ويُصنّف الحذر العملياتي على أنه "غياب للروح الهجومية".

كما أكد أنّ غياب الأهداف السياسية والعسكرية الواضحة جعل من المقاتلين في الميدان وقودًا لحرب "متعثّرة"، في ظلّ انعدام نقاش مهني حقيقي في جدوى هذه العمليات. هو نقدٌ "يكاد لا يُسمع" في الإعلام "الإسرائيلي" الذي ما يزال يغلّف الجيش بهالة من القدسيّة على الرغم من إخفاقاته.

الكلمات المفتاحية
مشاركة