اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي من هرمز إلى الجنوب هل يُعيد الاتفاق الأميركي - الإيراني رسم مستقبل لبنان؟ 

إيران

الصحف الإيرانية: طرد الوجود الأميركي ضرورة حتمية لضمان أمن إيران ودول المنطقة 
🎧 إستمع للمقال
إيران

الصحف الإيرانية: طرد الوجود الأميركي ضرورة حتمية لضمان أمن إيران ودول المنطقة 

54

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الاثنين 25 أيار/مايو 2026 بتحليل أوضاع الاتفاق الذي يجري الترويج له إعلاميًا قبل أن يصل إلى نهايته، حيث شددت الصحف على ضرورة عدم الانخداع بجر البلاد إلى اتفاق لا يراعي شروط قائد الثورة كما اهتمت بالتأكيد على الثمرات التي حصدتها الجمهورية الاسلامية على المستوى العالمي والإقليمي من هذه الحرب العدوانية عليها.

العالم تحت ظل هرمز
كتبت صحيفة وطن أمروز: "تُظهر سلسلة من التقارير والتحليلات والتقييمات التي نُشرت في وسائل الإعلام الغربية ومراكز الأبحاث خلال الأسابيع الأخيرة أن المواجهة الإيرانية الأميركية لم تعد تُعتبر صراعًا سياسيًا أو أمنيًا يقتصر على الشرق الأوسط، بل أصبحت تدريجيًا قضية ذات أبعاد اقتصادية ومالية وجيوسياسية عالمية. في هذه الروايات، لا يُوصف الصراع والتوتر في الخليج بأنه أزمة إقليمية فحسب، بل يُنظر إليهما أيضًا كعامل يُزعزع نظام الطاقة والتجارة العالمية والأسواق المالية، بل وحتى البنية التقليدية للقوة الاقتصادية الأميركية.
[...] في الأسابيع الأخيرة، وصفت وسائل الإعلام والمحللون الغربيون سياسة الضغط الأقصى الأميركية ضد إيران بأنها دخلت مرحلة التآكل والمأزق. ووفقًا لوكالة رويترز، صرّح جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأميركي، بأن واشنطن وصلت إلى مأزق استراتيجي مع إيران، وأن أدوات التهديد والضغط العسكري لم تُحقق النتائج المرجوة للولايات المتحدة.
ذكرت وكالة رويترز في تقرير لها، في معرض حديثها عن اختلاف الآراء في أوساط السياسة الخارجية الأميركية، أن إصرار دونالد ترامب على النصر المطلق واستسلام إيران الكامل قد قضى عمليًا على إمكانية التوصل إلى اتفاق. 
[...] ومع اشتداد الأزمة في الخليج، حذرت وسائل الإعلام الاقتصادية والمؤسسات الدولية من أن سوق الطاقة العالمي يدخل مرحلة غير مسبوقة من عدم الاستقرار. ووفقًا لتقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية، فإن احتياطيات النفط الاستراتيجية في العالم تُستنزف حاليًا بمعدل 8.5 مليون برميل يوميًا، وقد استُهلك حوالي 246 مليون برميل من هذه الاحتياطيات في الشهرين الماضيين فقط.
[...] إلى جانب أزمة الطاقة، من أبرز المواضيع التي تتناولها التحليلات الدولية. وقد أفادت كل من المونيتور وفايننشال تايمز بأن إيران نجحت في تحويل التهديد بإغلاق هرمز من مجرد فرضية سياسية إلى أداة عملية لممارسة سيادتها.
ونجحت طهران في تحييد بعض الضغوط الأميركية بالسماح بمرور ناقلات النفط الصينية وبعض الدول الحليفة. 
[...]الخلاصة:
1. يُهيمن على بعض وسائل الإعلام الغربية سردٌ مفاده أن المواجهة الأميركية مع إيران قد تجاوزت مستوى الضغط السياسي والعسكري ووصلت إلى مأزقٍ مُنهك. في هذا السياق، لم تُفضِ سياسة الضغط الأقصى إلى استسلام إيران، ولم تُمهّد الطريق للدبلوماسية. بل على العكس، وضعت الولايات المتحدة نفسها في موقف دفاعي، إلى جانب تراجع شعبية ترامب محليًا في الولايات المتحدة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتفاقم الخلاف بين واشنطن و"تل أبيب".
2. يرى المحللون ومراكز الأبحاث أن العالم مُتورّطٌ في التداعيات المباشرة لأزمة الطاقة. وصلت الأزمة، التي لم تعد مجرد تحذير مع الاضطرابات في مضيق هرمز، ونضوب الاحتياطيات الاستراتيجية، وارتفاع أسعار الوقود، وتعطل النقل الجوي والبحري، والضغط على الصناعات الكبرى، إلى مرحلة لم تعد فيها مجرد تحذير، بل إنها، وفقًا لمزاعمهم، أدخلت أمن الطاقة العالمي في أزمة حقيقية. وفي هذا السياق، تُعتبر الاقتصادات الآسيوية، ولا سيما الدول الأكثر اعتمادًا على نفط الخليج، الأكثر عرضة للخطر.
3. يُظهر التحليل أيضًا أن إيران تمكنت من تحويل مضيق هرمز من تهديد محتمل إلى أداة ضغط فعلية، ومن خلال نوع من السيطرة الانتقائية، أعادت تعريف النظام البحري للمنطقة لصالحها. في الوقت نفسه، وُصفت الجهود المبذولة لتجاوز مضيق هرمز عبر خطوط الأنابيب والطرق البديلة في هذا السياق بأنها غير كافية ومكلفة لدرجة أجبرت دول المنطقة على إعادة النظر في استراتيجياتها التصديرية واللوجستية.
4. على نطاق أوسع، يرى المحللون أن الحرب تُسرّع من تدهور النظام المالي والجيوسياسي الذي تقوده الولايات المتحدة: بدءًا من ضعف البترودولار والتحول إلى العملات المحلية، وصولًا إلى تعزيز التعاون بين الصين وروسيا وإيران، وتشكيل تكتلات واتفاقيات جديدة للحد من الاعتماد على سلاسل التوريد الغربية. ويُستنتج من هذا التحليل أن الحرب ضد إيران لم تفشل فقط في احتواء طهران، بل أعادت أيضًا تشكيل الاقتصاد العالمي، ورفعت تكلفة المعيشة في الغرب، وعمّقت الانقسامات في التحالفات الأميركية التقليدية".

الدبلوماسية بلغة الميدان
كتبت صحيفة رسالت: "يتجاوز مفهوم الدبلوماسية في عالم السياسة التعريفات النمطية الواردة في الكتب الدراسية. إذ يكتسب هذا المصطلح معاني مختلفة تبعًا للبلدان والسياق الجغرافي والتاريخي الذي يُستخدم فيه. فعلى سبيل المثال، عندما نتحدث عن الدبلوماسية بين دولتين متجاورتين، فإننا نواجه جوًا وديًا وبنّاءً مليئًا بحسن النية. وفي هذا السياق، يعني الحوار والعلاقات الدبلوماسية بشكل مباشر بذل جهد للحفاظ على السلام والهدوء والأخوة والمصالح الاقتصادية والثقافية المشتركة. ومع ذلك، يكتسب المصطلح نفسه معنى مختلفًا تمامًا في العلاقات بين دولتين ليستا متجاورتين، ورغم أنهما ليستا في حالة حرب مباشرة، إلا أنهما منخرطتان في عداء متأصل. وفي الوقت نفسه، فإن العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، لا سيما في هذه اللحظة الحرجة، بعيدة كل البعد عن المعنى الودي والإيجابي والتقليدي للدبلوماسية. في الواقع، لا يمكن تحليل العلاقة بين طهران وواشنطن باستخدام الصيغ الدولية الشائعة أو الابتسامات التي تُعقد على طاولة المفاوضات. لا تُعدّ الدبلوماسية في هذا المجال أداةً للصداقة أو المصالحة، بل هي مجرد آلية صارمة لتحديد الحقائق الموضوعية على أرض الواقع وتحديد موازين القوى. يجب البحث عن جذور هذه النظرة الصارمة والواقعية في السجل الطويل والمظلم لجرائم الولايات المتحدة ضد الشعب الإيراني وشعوب المنطقة. على مدى العقود الماضية، كانت الولايات المتحدة مسؤولة بشكل مباشر عن استشهاد أعظم قادة الجيش الإيراني، أولئك الذين قادوا الصفوف الأمامية في الحرب ضد الإرهاب. تتحمل واشنطن مسؤولية قتل وتشريد آلاف الأطفال والمراهقين ومئات المدنيين في جميع أنحاء المنطقة الذين فقدوا أرواحهم في عمليات الحرق العمد الأميركية المتعجرفة أو تحت وطأة العقوبات القاسية والظالمة. علاوة على ذلك، فإن جريمة مهاجمة الفرقاطة "دينا" وغيرها من الهجمات العسكرية على المصالح الوطنية الإيرانية ليست سوى جزء صغير من هذا السجل الدموي.
سيؤدي هذا الكم الهائل من الجرائم المتراكمة إلى أن تقوم علاقة إيران مع كيان يُدعى أميركا إلى الأبد على الشك المطلق والعداء المنطقي والجدية الاستراتيجية. إن جدار انعدام الثقة بين البلدين ليس مجرد سوء فهم سياسي بسيط سيزول بعودة الوفود، بل هو تناقض جوهري بين خطابين. ولهذا السبب، لا يمكن لأي اتفاق أو معاهدة أو اجتماع دبلوماسي أن يمنع إيران من المضي قدمًا في مشاريعها الكبرى والحيوية. ومن بين هذه المشاريع الحيوية مشروع طرد أميركا من منطقة غرب آسيا. فالوجود العسكري الأميركي في هذه المنطقة هو الجذر الرئيسي لانعدام الأمن والإرهاب وتخلف الدول، وطرده ضرورة حتمية لضمان الأمن القومي لإيران ودول المنطقة الأخرى. 
ولن يكون أمن هذه المنطقة مستدامًا إلا عندما تحكمه دولها. من جهة أخرى، ستستمر عقيدة احتواء الكيان الصهيوني ومواجهته كداء خبيث بقوة حتى لحظة التحرير الكامل للمسجد الأقصى وجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتعتبر إيران بقاء هذا الكيان تهديدًا دائمًا وخطيرًا للبشرية جمعاء وللأمم الإسلامية، ولن يوقف هذا المسار المثالي أي مناورة دبلوماسية.
بالنظر إلى هذه الحقائق، لا بد من القول بصراحة إن دبلوماسيتنا مع الولايات المتحدة ليست سوى ترجمة موضوعية ودقيقة للواقع. هذه الدبلوماسية لا تؤدي دورًا مكملاً أو دفاعيًا، بل هي ترجمة للواقع نفسه إلى كلمات. عندما يتحدث دبلوماسيونا، فإنهم في الواقع يحولون قوة الصواريخ الباليستية، وطائرات الحرس الثوري والجيش المسيرة، وسلطة الدفاع الجوي للبلاد إلى بيانات سياسية. إن قوة إيران الخطابية في الساحة الدولية لا تنبع من قواعد غربية، بل من حقائق قاسية صنعها علماؤنا ومحاربونا على الأرض وفي السماء وفي أعماق البحار. تُستخدم هذه الكلمات والمواقف الدبلوماسية فقط لتوضيح حقيقة كيفية تصرف الطرف الآخر أمام سلطة إيران وعظمتها، ولإدراك الثمن الباهظ الذي سيدفعه أي خطأ في التقدير. الدبلوماسية بهذا التعريف أداة لفرض إرادة الشعب الإيراني على إرادة العدو، وليست سبيلًا للتسوية".

يكون الاتفاق مقبولًا إذا تمت مراعاة شروط القائد
من جهتها؛ كتبت صحيفة كيهان: "تزايدت التكهنات حول اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة، مع إعادة قراءة الخطوط الحمراء التي أعلنها قائد الثورة والإشارة إليها والتأكيد عليها، باعتبارها شرطًا أساسيًا لأي اجتماع؛ ولن يكون الاتفاق مقبولًا إلا إذا ضُمنت كرامة إيران وأمنها ومصالحها الاستراتيجية من خلال قبول شروط القيادة وتنفيذها. 
وبينما تركز الأخبار في وسائل الإعلام المحلية والأجنبية على اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة، ويعلق المحللون على ذلك بطرق مختلفة، فإن الأهم هو متطلبات وشروط المرشد الأعلى فيما يتعلق بنتيجة أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة. وكان القائد قد أعلن سابقًا، انطلاقًا من فهمه الواضح لطبيعة الاستعلاء، عشرة شروط للاتفاق مع الولايات المتحدة بشأن وقف الأعمال العدائية، والتي من شأنها ضمان كرامة إيران وحياتها.
[...] كانت هذه عشرة شروط اعتبرها قائد الثورة شرطًا أساسيًا للاتفاق. وقبل أي وقف لإطلاق النار، ينبغي على وسائل الإعلام وفريق التفاوض مراعاة هذه الشروط. وفي ظل انشغال وسائل الإعلام بتحليل الاتفاق وتقدير نسبة تنفيذه، يُقدّم عدد من المسؤولين والخبراء "إسرائيل" باعتبارها العقبة الرئيسية أمام الاتفاق؛ وهذا الادعاء (تقديم "إسرائيل" كعقبة أمام الاتفاق) يأتي في حين أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" متلازمتان لا تنفصلان؛ لذا، فإن تقديم "إسرائيل" كعقبة أمام الاتفاق يُعدّ تضليلًا. 
[...] في جميع المفاوضات، يبدو أن الولايات المتحدة تلعب دور الشرطي الطيب و"إسرائيل" دور الشرطي السيئ.
تحتاج وسائل الإعلام والمحللون الغربيون إلى عنصر غير دستوري لتجاهل شروط إيران وفرض شروطهم الخاصة (دون تقديم أو تلقي تنازلات)؛ لذلك، تم تقديم "إسرائيل" كطرف لا يلتزم بالقواعد حتى تتراجع إيران عن مطالبها وتقبل أي نص تقترحه الولايات المتحدة. بمعنى آخر، تلعب الولايات المتحدة دور الشرطي الطيب و"إسرائيل" دور الشرطي السيئ، لكن هذه الحيلة الماكرة لن تمنع إيران من السعي وراء مطالبها المشروعة وعدم اعتبار توصيات المرشد العشر شرطًا مسبقًا للتوصل إلى اتفاق. 
[...] وتجدر الإشارة إلى أن التكهنات حول إمكانية التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة قد ازدادت مع إعادة قراءة الخطوط الحمراء التي أعلنها قائد الثورة، والإشارة إليها، والتأكيد عليها، باعتبارها شرطًا أساسيًا لأي اجتماع؛ ولن يكون الاتفاق مقبولًا إلا إذا ضُمنت كرامة إيران وأمنها ومصالحها الاستراتيجية من خلال قبول شروط القيادة وتنفيذها".
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة