لبنان
زار وفد من الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين عائلة الأسير أحمد العيتاوي، من بلدة اللبوة، في زيارة مؤكدة صمود عائلات الأسرى وثباتهم. ضمّ الوفد: رئيس الجمعية أحمد طالب، رئيس تكتل بعلبك الهرمل النيابي النائب حسين الحاج حسن، عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد، إلى جانب نائب مسؤول منطقة البقاع في حزب الله السيد فيصل شكر وعدد من مسؤولي القطاع الخامس.
خلال الزيارة؛ أكد الحاج حسن أن العائلات الصامدة تشكل نموذجًا للجهاد والتضحية، مشددًا على أن قضية الأسرى تمثل قضية مركزية في حزب الله والمقاومة الإسلامية. وأوضح أن حزب الله يثبّت موقفه على خمس قضايا أساسية؛ تتمثل بوقف العدوان من دون منح الاحتلال حرية الحركة، والانسحاب من كامل الأراضي المحتلة، وعودة النازحين إلى قراهم، وإطلاق سراح الأسرى، إضافة إلى إعادة إعمار ما تهدّم في الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع.
وشدد الحاج حسن على أن المقاومة ستستخدم: "كل ما لديها من إمكانات ووسائل" للوصول إلى تحرير الأسرى وإعادتهم إلى أهلهم مرفوعي الرأس. ورأى أن الأسر والشهادة والجراح تشكل وجوهًا مختلفة للتضحية في مواجهة الاحتلال.
في الشأن الإقليمي، أشار الحاج حسن إلى احتمال التوصل إلى اتفاق إطاري بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية، فبرأيه أن هذا التطور ما كان ليتحقق لولا صمود الجمهورية الإسلامية وفشل أهداف العدوان الأميركي و"الإسرائيلي" عليها.
أما في الملف اللبناني، فقد انتقد الحاج حسن مسار المفاوضات المباشرة التي تجريها السلطة مع العدو "الإسرائيلي"، والتي وضعت نفسها في "مأزق كبير"، بعد جولات متتالية من دون تحقيق وقف لإطلاق النار. وحذر من المطالب الأميركية و"الإسرائيلية" المتعلقة بإنشاء قوة خاصة، داخل الجيش اللبناني وتشكيل لجنة أمنية ثلاثية، واصفًا هذه الطروحات بـــــ "الخطيرة على لبنان كله".
ختم الحاج حسن بتأكيده أن الأسرى أدّوا واجبهم إزاء أمتهم ومقاومتهم، وأن تحريرهم سيبقى أولوية مطلقة في المقاومة.
كلمة في بلدة حام
إلى ذلك؛ كان الحاج حسن قد زار، على رأس وفد من قيادة حزب الله في البقاع، بلدة حام شرقي بعلبك، حيث قدم واجب العزاء بالشهيدين حسين مهدي مهدي (ياسر) وعلي أحمد مهدي (كرار). وشدد الحاج حسن على أن المشكلة في لبنان تكمن في أداء السلطة التي ذهبت إلى مفاوضات مباشرة مع العدو "الإسرائيلي"، من دون أي ورقة ضغط، لافتًا إلى استمرار العدو بالعدوان على لبنان قصفًا ودمارًا واخلاءات وتهجيرًا.
وقال: "مع الأسف الشديد؛ هناك مسار قبلت به السلطة اللبنانية، في 29 أيار الحالي، وهناك أفخاخ أميركية واضحة من ضمنها المطلب الذي ورد على لسان وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، بتشكيل لواء من الجيش اللبناني يختار الأميركي ضباطه وأفراده، ويُسلح ليقاتل حزب الله".
وأشار إلى أفخاخ أميركية أخرى، أيضًا، ومنها تشكيل لجنة مشتركة لبنانية- أميركية- "إسرائيلية"، وهو "فخ خطير جدًا"، إذ إن السلطة اللبنانية أدخلت نفسها في مأزق المفاوضات المباشرة من دون استراتيجية أو أوراق قوة، كما قال الحاج حسن.
وختم الحاج حسن مؤكدًا ثبات حزب الله على مواقفه، وأن المقاومة صامدة في الميدان، وهي تؤلم العدو وتربكه بالمواجهات والمسيّرات والصمود، مانعة إياه من أن يكون مرتاحًا على وضعه في جنوب لبنان.