عين على العدو
أكد محلل الشؤون العسكرية في موقع "والا" أمير بوحبوط وجود خلاف داخل جيش العدو "الإسرائيلي" بشأن التعامل مع تهديد محلّقات حزب الله، وسط اتهامات متبادلة حول المسؤولية عن الفجوات العملياتية في مواجهتها.
ونقل عن ضباط كبار في الجيش "الإسرائيلي" قولهم إن "الانضباط العملياتي للقوات على الحدود وفي عمق الأراضي اللبنانية من شأنه أن يقلص بشكل كبير من الإصابات الناتجة عن المحلقات"، معتبرين أن الالتزام بالإجراءات الميدانية يخفف من حجم الخطر.
في المقابل، أشار قادة ميدانيون صهاينة، بحسب بوحبوط، إلى أن هذا التقدير "يشكل محاولة لإلقاء المسؤولية على عاتق القوات العاملة في المنطقة"، مؤكدين أن "الخطر كان واضحًا ومكتوبًا على الجدار منذ سنوات، لكن المؤسسة الأمنية لم تفعل ما يكفي لتقليص الفجوة العملياتية".
ونقل عن ضابط احتياط كبير، خبير في مجال المحلّقات، قوله: "روسيا وأوكرانيا تستخدمان منذ خمس سنوات محلقات الألياف الضوئية، وهذه المحلّقات أصابت منظومات الرصد والهجوم على حدود قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر، فكيف لم نستعد منذ ذلك الحين؟".
وأضاف الضابط الصهيوني أنَّ "جزءًا من الانتقادات المتعلقة بالفجوة في الرد على المحلقات يجب أن يوجَّه إلى هيئات التطوير المختلفة"، موضحًا أن هناك مديرية "مغين" في سلاح الجو، وهيئة تطوير في شعبة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى هيئات تطوير في وزارة الحرب "الإسرائيلية".
وأشار إلى أن "هذه الهيئات، بخلاف الجيش "الإسرائيلي"، لا تمتلك قدرة تشغيل عملياتية، وبالتالي فإن المسؤولية والقدرة ليستا في المستوى نفسه".
ولفت الضابط إلى أنَّ "حرب "الأنا" بين الهيئات المختلفة، وغياب التعاون بينها، أدّيا إلى فجوات عملياتية في مجال الدفاع ضد المحلّقات"، معتبرًا أن "الحل يتطلب تنظيمًا متعدد الأذرع والهيئات، بعيدًا عن الحسابات الشخصية، ومن خلال دمج المزايا النسبية لكل جهة".
وأضاف: "يمتلك الجيش "الإسرائيلي" اليوم مجموعة متنوعة من القدرات، لكن المطلوب هو الربط بينها، من الليزر والرادارات والحرب الإلكترونية ووسائل الرصد، إلى قدرات الذكاء الاصطناعي والاستخبارات".
وأكَّد الضابط أنَّه "لم يكن ليتردد في استخدام منظومة الليزر في المعركة الحالية"، لافتًا إلى أنَّه "يجب إدخال كل ما لدينا ويعمل عملياتيًا في هذه المعركة، حتى لو كان بشكل جزئي، بما في ذلك في عمق أراضي العدو".