عربي ودولي
أُقيمت صلاة عيد الأضحى صباح اليوم بين الحرمين الشريفين في مدينة كربلاء المقدسة، وسط حضور غفير من المصلين والزائرين.
وتوافد الآلاف من مختلف المناطق لأداء الصلاة التي تزامنت مع الأجواء الإيمانية المميزة للمناسبة.
خطبة صلاة العيد
الشيخ صلاح الكربلائي أمّ صلاة العيد وأشار في خطبة عيد الأضحى التي أُلقيت في منطقة ما بين الحرمين الشريفين، الى جملة من الرسائل، مستعرضًا ما تمر به الأمة الإسلامية من محن وأزمات شديدة، وما يعيشه اهلنا الكرام من فقد الأحبة وتغييب المستضعفين وصعوبة مواراة بعض الجثامين أو العثور عليها، إلى جانب معاناة النزوح وما يرافقه من شدائد وابتلاءات قاسية.
وقال الشيخ صلاح الكربلائي إن "من أهم الدواعي التي ينبغي الوقوف عندها في هذه الأيام المباركة، هي مواقف الشعب الكريم والشجاع والنبيل، التي تعبر عن أصالته وانتمائه المبارك النقي، من خلال استجابته المشرفة لنداء المرجعية العليا في النجف الأشرف، وما رافق ذلك من إسناد مادي ومعنوي متواصل".
واوضح أن "هذه المواقف ما زالت حتى اليوم موضع فخر واعتزاز على مستوى العالم، لما تعكسه من روح التضحية والتكافل والصبر"، مؤكدًا أن "الشعب الأبي خلال سنوات المحن أثبت أنه مدرسة زاخرة بالعبر والمواعظ العملية، تستحق أن تستثمر في مسارات الإصلاح والبناء وتقديم الخدمات".
ودعا إلى "التخفيف عن كاهل المحرومين والشباب، كون الشعب أهل لذلك ويستحق ما يناسبه من الاستعداد والتضحيات المستمرة والبذل الدائم في ميادين العطاء"، مبينا "أهمية مواصلة جهود الخدمة والإسناد".
وأضاف أن "الدنيا دار ممر لا مقر، ودار فناء وزوال تتغير بأهلها حالا بعد حال، فالمغرور من غرته، والشقي من فتنته"، لافتا إلى "استحضار هذه الحقيقة في مسار الإنسان والعمل".
وختم خطبته "بالدعاء إلى الله تعالى من هذا المكان المكرم والمشهد المعظم، أن يمن على الجميع بالهداية والصلاح، وأن يرزقهم طريق الحق الذي لا يحيدون عنه، ونية رشيدة لا يشوبها شك، وأن يأخذ بأيديهم جميعا لما يحب ويرضى، ويوفقهم لما هو أسد وأقوم، ويستعملهم في ما هو أرضى له سبحانه، ويسلك بهم الطريقة المثلى، ويجعلهم على ملته يموتون ويحـيون عليها بإذن الله تعالى".
وبعد الصلاة، تبادل المصلون التهاني فيما عمّت أرجاء المكان مظاهر الفرح والتآخي، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية ميسّرة لضمان انسيابية الحركة وسلامة الزائرين.