فلسطين
زفت كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى جماهير الشعب الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية، القائد الكبير محمد علي عودة "أبو عمرو"، رئيس هيئة أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذي ارتقى في عملية اغتيال صهيونية جبانة مساء أمس الثلاثاء 26-05-2026.
وأوضحت الكتائب أن عملية الاغتيال أسفرت عن استشهاد القائد وزوجته وأبنائه، إضافة إلى عدد من المدنيين، في جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ينفذها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني منذ سنوات، ضمن ما وصفته بحرب الإبادة المستمرة التي تستهدف الإنسان والأرض والبنية الوطنية الفلسطينية.
وأكدت القسام أن الشهيد القائد يُعد من أبرز قادة الصف الأول للمقاومة، ومن الذين آثروا العمل في الظل لعقود طويلة، حيث شكّل أحد أعمدة بناء القوة العسكرية للمقاومة الفلسطينية، وأسهم بشكل مباشر في تطوير قدراتها في مختلف الميادين.
وأضاف البيان أن الشهيد تنقّل عبر مسيرة نضالية طويلة بين مواقع قيادية متعددة، شملت العمل الميداني في الخطوط الأمامية، وورش التصنيع العسكري، وقيادة لواء الشمال، وقيادة ركن الأسلحة والخدمات القتالية، ثم توليه قيادة ركن الاستخبارات العسكرية، وهو الموقع الذي كان له فيه دور بارز في تعزيز الجاهزية العملياتية ورفد العمل المقاوم بالمعلومات والتخطيط.
وأشار البيان إلى أن الشهيد كان له دور محوري في التحضير والتخطيط لملحمة السابع من أكتوبر، كما قاد المعارك الدفاعية في شمال غزة خلال معركة "طوفان الأقصى" بكل كفاءة واقتدار، قبل أن يُكلّف لاحقًا برئاسة هيئة أركان كتائب القسام خلفًا للشهيد القائد عز الدين الحداد.
ولفتت الكتائب إلى أن استشهاد القائد في أيام مباركة، وفي مقدمتها يوم عرفة وعشية يوم النحر، يحمل دلالات عظيمة على مكانة التضحية في سبيل الله، مؤكدة أن ارتقاءه مع عائلته يمثل أسمى صور الفداء والصبر والثبات.
وشددت القسام على أن هذه الجريمة لن تنال من عزيمة المقاومة، بل ستزيدها إصرارًا على مواصلة الطريق، مؤكدة أن دماء القادة ستبقى وقودًا لاستمرار المعركة حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في التحرير والعودة.
حركة الجهاد الإسلامي
من جانبها، نعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشهيد القائد محمد علي عودة، معتبرة أن عملية الاغتيال تشكل انتهاكًا صارخًا لكل الاتفاقات والتعهدات، وامتدادًا لسياسة الاحتلال في استهداف قادة المقاومة والمدنيين على حد سواء.
وأكدت الحركة أن جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني لن تفلح في كسر إرادة المقاومة، بل ستزيدها تمسكًا بحقوقها وخيارها الاستراتيجي في المواجهة، مشددة على أن دماء الشهداء ستظل دافعًا لمزيد من الصمود والتصعيد.
الجبهة الشعبية
كما نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القائد الشهيد، مشيدة بسيرته النضالية الحافلة، وبمسيرته التي امتدت من العمل الميداني المباشر إلى تطوير القدرات العسكرية للمقاومة، مؤكدة أن استشهاده مع عائلته يمثل نموذجًا أعلى للفداء والتضحية، وأن دماءه ستبقى حافزًا لمواصلة طريق المقاومة حتى دحر الاحتلال.
المكتب السياسي لحركة أنصار الله
وفي السياق ذاته، أكد المكتب السياسي لحركة أنصار الله أن استهداف القائد محمد علي عودة يأتي ضمن سلسلة الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، معتبرة أن هذه الجرائم لن تنال من عزيمة المجاهدين، بل ستزيدهم صلابة وإصرارًا، مشيدة في الوقت نفسه بصمود مجاهدي حزب الله وبطولات محور المقاومة في مواجهة الاحتلال.