اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي غزة.. الجيش "الإسرائيلي" ينفذ عمليات نسف للمباني وراء الخط الأصفر

إيران

 الصحف الإيرانية: عبثًا يحاول ترامب تغيير بنود الاتفاق
🎧 إستمع للمقال
إيران

 الصحف الإيرانية: عبثًا يحاول ترامب تغيير بنود الاتفاق

60

اهتمت الصحف الإيرانية، اليوم الاثنين (01 حزيران 2026)، بمعركة المفاوضات التي تخوضها الجمهورية الإسلامية في إيران مع محاولات الخداع والتهرب الأميركية من كل بنود يُتفق عليها، ما يثير المزيد من الشكوك ويعيق استمرار الحراك الدبلوماسي.

لماذا لن يعود الزمان إلى الوراء؟

كتبت صحيفة كيهان: "مع تزايد بروز قضية الأمن في مضيق هرمز، تكررت في وسائل الإعلام والتحليلات المقولة الاستراتيجية لقائد الثورة: "لن يعود الزمن إلى الوراء". بصرف النظر عن السياق السياسي الذي صيغت فيه هذه العبارة، فإنها في الدراسات والأبحاث تشير عادةً إلى نقطة محددة. يعتقد العديد من المحللين السياسيين والأمنيين أنه بعد وقوع أزمة أمنية وتصاعدها في أهم ممر حيوي للطاقة في العالم، وهو مضيق هرمز، لن يعود الوضع إلى ما كان عليه قبل ذلك، لأن بعض تبعات الحرب في هذا المضيق أصبحت هيكليةً ودائمةً، ومن المستبعد جدًا أن تتمكن أي قوة من إعادة هذا الوضع إلى ما كان عليه قبل تولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية إدارة المضيق. على الرغم من وجود قواعد أميركية في دول الخليج، واستهداف الصواريخ الإيرانية لست عشرة قاعدة أميركية، في هذه الدول خلال حرب رمضان، وخروج ثماني قواعد منها على الأقل عن الخدمة لفترة طويلة، وفقًا لوسائل إعلام أجنبية، فإن هذه الدول التي استضافت القواعد الأميركية لا ترغب الآن في أن تكون درعًا دفاعيًا للجنود الأميركيين، بينما كان من المفترض منطقيًا أن تكون هذه القواعد بمثابة دروع تحمي هذه الدول، لا العكس. من المبادئ المتعارف عليها في العلاقات الدولية أن استضافة القواعد الأجنبية تُعدّ صفقةً أمنيةً، حيث تقبل الحكومة المضيفة بعض المخاطر الأمنية مقابل الحصول على درع ردع وتدريب وأسلحة. مع ذلك، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة واحتمال نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، ثمة عوامل عديدة تُضعف دافع الحكومات الإقليمية لتقليص دور الدرع الأميركي بالنسبة لها.

تابعت الصحيفة: "يُعد منطق الردع وزيادة تكاليف الاستهداف مسألةً بالغةَ الأهمية. كلما اتسعت شبكة القواعد والمنشآت الأميركية في المنطقة، زادت احتمالية التوسع الجغرافي للرد في منطق الردع؛ أي أن المزيد من النقاط يمكن اعتبارها أهدافًا محتملةً في حسابات الأطراف. من الأمثلة العملية على ذلك استهداف إيران للقواعد الأميركية في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية والأردن والعراق بصواريخها، وهو ما تجلى بوضوح في حرب رمضان، ما أظهر أن هذه القواعد يمكن أن تصبح محورًا للرسالة الاستراتيجية الإيرانية، وأن تعرض الحكومات المضيفة للخطر. زادت هذه التجربة من حساسية الدول المضيفة في الخليج تجاه التكاليف غير المرغوب فيها في حرب رمضان، الأمر الذي، إلى جانب ذعر قادة هذه الدول والرسائل الموجهة إلى إيران حول سبب استهداف أراضيها، ورد إيران بأنها ردت على منشأ الهجمات الأميركية على أراضيها، أشار إلى أن الدرع الدفاعي الأميركي في هذه الدول قد تقلص بشكل كبير، وكاد أن ينعدم".

هذا؛ وأكدت الصحيفة :" قد يصبح وجود قواعد عسكرية أجنبية قضيةً داخليةً في أوقات الأزمات، ما يعني أن الرأي العام والجماعات السياسية والبرلمانات قد تفسر استضافة تلك الدولة على أنها تدخل غير مرغوب فيه. في العراق، بعد اغتيال الشهيد قاسم سليماني والأحداث التي تلته، وفي البحرين، أدت الاحتجاجات الداخلية ضد الحكومة بعد تعرض بلادهم لقصف صاروخي إيراني إلى تصعيد النقاشات السياسية حول وجود القوات الأجنبية، ما يشير إلى أن السياسة الداخلية قد تحد من حرية عمل الحكومات المضيفة".

كما أكملت الصحيفة :"يمكن أن تُضعف القضايا الاقتصادية وهشاشة البنية التحتية دافع الحكومات الإقليمية لتقليص دورها كدرع للأمن الاقتصادي. الاقتصادات التي تعتمد على الطاقة والتجارة والاستثمار الأجنبي حساسة بشكل خاص لعدم الاستقرار، وهو ما يُمثل، بالمناسبة، نقطة ضعف دول الخليج في هذه المؤشرات الاقتصادية. يمكن أن يُؤدي انعدام الأمن في طرق الشحن والتهديدات التي تُحدق بالبنية التحتية للنفط والغاز إلى تكاليف فوريةً، ما يدفع الحكومات إلى تقليل المخاطر. نشهد هذا الوضع في دول الخليج، التي اعتقدت أنها تستطيع الاستثمار بأمان والتجارة بحرية في ظل وجود القواعد الأميركية على أراضيها، وذلك في خضم الحرب الدائرة منذ ثلاثة أشهر بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران القوية. لذا، أظهرت تجربة حرب رمضان للشيوخ العرب أن دور الولايات المتحدة ـ"درع" لأمنهم الاقتصادي لم يكن سوى سراب؛ فهم لا يستطيعون تصدير نفطهم تحت هذا الدرع الأميركي، ولا يستطيعون جذب السياح إلى المنطقة في ظل ظروف الحرب، ولا يستطيعون تعزيز سوقهم التجاري كما كان من قبل".

في خلاصة مقالها؛ قالت الصحيفة: "أخيرًا، يمكن القول إن الأميركيين، بعد أن شنوا الحرب المفروضة والحمقاء ضد إيران، لن يتمكنوا من الحفاظ على هيمنتهم في المنطقة حتى بعد انحسار الأزمة. هذا يعني أنه بعد أن يصبح الخطر جليًا في مفترق طرق استراتيجي، لن تقتصر التداعيات على مستوى حدث في بيئة جغرافية محددة، بل ستستمر في شكل تغييرات جوهرية، تشمل الإجراءات الأمنية والقرارات السياسية والاستثمارات، في المنطقة بأسرها وخارجها. بعبارة أخرى، حتى لو انحسرت الأزمة، فإن ذاكرة المخاطر في السوق والعادات الجديدة في إدارة الخدمات اللوجستية والأمن البحري في الخليج ومضيق هرمز قد تبقى إلى الأبد في هذه المنطقة ومحيطها وما وراءها، ولذلك لا بد من القول إنه لا يوجد شيء أكثر أهميةً ودقةً من قول القائد الحكيم للثورة: الأمر المؤكد في هذا الصدد هو أن الزمن لن يعود إلى الوراء، ولن تبقى دول وأراضي المنطقة دروعًا للقواعد الأميركية."

عبثًا يحاول تغيير بنود الاتفاق

كتبت صحيفة وطن أمروز: "في يوم السبت، وبعد عودة الوسطاء الباكستانيين، زعمت بعض المصادر الإعلامية أن مذكرة التفاهم المقترحة قد تم الانتهاء منها في إيران. وزعمت بعض المصادر الأميركية أن عاصم منير قائد الجيش الباكستاني كان على اتصال دائم بفريق التفاوض الأميركي الذي يضم جيه دي فانس وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في أثناء صياغة مذكرة التفاهم في إيران، وبعد الموافقة على نصها، عاد إلى باكستان. بناءً على ذلك، وبعد عودة عاصم منير وسيد محسن نقوي وزير الداخلية الباكستاني، زعمت وسائل الإعلام الأميركية، بالإضافة إلى بعض وسائل الإعلام العربية، أن ترامب سيوافق قريبًا على مذكرة التفاهم هذه... بعد ساعات من عودة الوسطاء الباكستانيين من إيران ونشر خبر الاتفاق، أعطى ترامب الضوء الأخضر للمذكرة، مصرحًا بأنه ليس في عجلة من أمره لتوقيعها. بالطبع، أجرى ترامب اتصالًا هاتفيًا في تلك الليلة مع حكام بعض الدول العربية في المنطقة، ثم زعم في رسالة نشرها على موقع تروث أن المحادثة كانت إيجابيةً تمامًا. وأشارت ردود فعل مسؤولين آخرين في إدارة ترامب إلى موافقة الولايات المتحدة على مذكرة التفاهم.

تؤكد الصيحفة أنه مع ذلك: " بينما تُشير جميع الدلائل إلى موافقة الحكومة الأميركية على مذكرة التفاهم، لم يكتفِ ترامب برفض تأكيد ذلك حتى الآن، بل إن بعض تصريحاته وتصريحات مُقربين منه، فضلًا عن وسائل إعلام مُقربة من البيت الأبيض، تُشير إلى أن الحكومة الأميركية تُخطط لإجراء بعض التعديلات على بنود مذكرة التفاهم والمحاور النهائية للمفاوضات الإيرانية الأميركية بعد قبولها بشأن إنهاء الحرب. في الأسبوع الماضي، أدلى ترامب بتصريحٍ أشار فيه إلى أنه سيُعلن موافقة الولايات المتحدة على مذكرة التفاهم خلال ساعات. في هذا المنصب، أعلن ترامب قرب رفع الحصار البحري المفروض على إيران. وصرح بأنه سيجتمع مع مسؤولي الأمن ومستشاريه في غرفة العمليات بالبيت الأبيض خلال ساعات قليلة لاتخاذ قرار نهائي بشأن مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب مع إيران. إلا أن هذا الاجتماع مع ترامب انتهى دون أي نتائج، وامتنعت الحكومة الأميركية منذ ذلك الحين عن التعليق علنًا على مذكرة التفاهم مع إيران. مع ذلك، اكتفى بعض المقربين منه بالقول إن ترامب لن يوقع اتفاقًا يضر بمصالح الولايات المتحدة".

تابعت الصحيفة :"زاد هذا السلوك من الشكوك حول موافقة ترامب على الاتفاق، إذ عززت هذه الشكوك سجله الحافل بعدم الالتزام بالمفاوضات السابقة مع إيران....في الأيام الأخيرة، أدلى ترامب بتصريحات حول وضع احتياطيات اليورانيوم المخصب الإيرانية في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، وهي تصريحات لا تتفق مع وقائع المفاوضات. لذلك، من المرجح أنه يحاول استغلال الفرصة لإجراء بعض التغييرات المتعلقة ببرنامج إيران النووي. على أي حال، تأتي محاولة ترامب لإجراء بعض التغييرات على نص مذكرة التفاهم في وقت لا يملك فيه القدرة على تغيير نص ومضمون هذه المذكرة من جانب واحد. أي محاولة من ترامب لتغيير جوهر هذه المذكرة تعني فشل المفاوضات، وستكون عواقب هذا الفشل وخيمةً عليه. في الأيام الأخيرة، حاول البيت الأبيض التأثير على عملية خفض أسعار النفط من خلال التلاعب بالاتفاق. بالمثل، سعى ترامب مرارًا وتكرارًا لخفض أسعار النفط، معتبرًا ذلك ثمرة دبلوماسيته تجاه إيران. وفي الوقت نفسه، ساهم قرار إيران بمنح تراخيص مرور لما بين 20 و30 سفينةً يوميًا عبر مضيق هرمز في استقرار سوق النفط ومنع حدوث تقلبات كبيرة. مع ذلك، لا بد أن يدرك ترامب أن أي فشل في المفاوضات، بالإضافة إلى لجوء إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، قد يدفع سعر النفط بسرعة إلى ما فوق 100 دولار. 

تعود الصحيفة لتقول إنه :"بصرف النظر عن التداعيات الاقتصادية لهذه القضية، يُعدّ فشل المفاوضات انتكاسةً كبيرةً لترامب، ويُشير إلى عجزه عن حلّ قضية مضيق هرمز دبلوماسيًا. لقد سبق أن انكشف عجز الولايات المتحدة عن إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية. والآن، إذا فشلت المفاوضات ولم يتم توقيع مذكرة التفاهم، فسيتضح أن الحكومة الأميركية عاجزة أيضًا عن إعادة فتح المضيق دبلوماسيًا. وهذا سيُلحق ضررًا كبيرًا بسمعة ترامب. من جهة أخرى، ونظرًا لدور دول المنطقة في المفاوضات التي أفضت إلى مذكرة التفاهم هذه، فإن أي إجراء يتخذه ترامب في حال فشل هذه المفاوضات سيؤدي إلى احتجاجات وانتقادات من هذه الدول، وسيدفعها حتمًا إلى استنتاج أن ترامب يسعى أساسًا إلى تصعيد التوترات، وأن أمن هذه الدول ومصالحها الاقتصادية لا تهمه. لذا، فإن تكلفة فشل المفاوضات وعدم توقيع مذكرة التفاهم باهظة جدًا بالنسبة لترامب. من جهة أخرى، إذا فشلت المفاوضات، فعلى الجانب الأميركي، كما ادعى ترامب، اللجوء إلى الخيار العسكري، ولكن هل تمتلك الولايات المتحدة القدرة على استئناف الحرب ضد إيران في ظل الظروف الراهنة؟

تجيب الصحيفة على سؤالها: "في الأسابيع الأخيرة، نشرت وسائل إعلام أميركية، مثل صحيفة واشنطن بوست ونيويورك تايمز وشبكة سي إن إن، تقارير بالغة الأهمية حول إعادة بناء القدرات الدفاعية الإيرانية. أفادت هذه الوسائل الإعلامية، نقلًا عن تقارير سرية من وكالة المخابرات المركزية الأميركية ووكالات الاستخبارات والأمن الأميركية، بأن إيران تمكنت من استعادة جزء كبير من منشآتها الصاروخية ومدنها بعد توقف الحرب. كما ذكروا أن منظومة الدفاع الصاروخي الإيرانية وشبكتها أصبحت أقوى وأكثر اتساعًا مما كانت عليه خلال حرب الأربعين يومًا، ونظرًا لأن إيران قد حققت أنماط طيران مماثلةً لتلك التي يمتلكها الجيش الأميركي، ففي حال نشوب حرب جديدة، من المرجح أن يكون عدد الطائرات المقاتلة الأميركية التي ستُصاب أكبر مما كان عليه خلال حرب الأربعين يومًا. وأفادت بعض المصادر المحلية أيضًا أن إيران تمكنت مؤخرًا من تطوير قدراتها الصاروخية المضادة للسفن، وفي حال نشوب حرب جديدة، سيتعرض الأسطول الأميركي في مياه المنطقة لخطر جسيم. لذا، فإن الوضع العسكري لإيران أفضل بكثير مما كان عليه سابقًا. 
تختم الصحيفة لتقول:"من جهة أخرى، كشفت مصادر أميركية أن مسؤولي الاستخبارات وحتى المسؤولين العسكريين في إدارة ترامب يعتقدون أن استئناف الحرب ضد إيران لن يُحقق أهدافه. دفعت هذه التصريحات ترامب في نهاية المطاف إلى التوجه نحو اتفاق مع إيران الأسبوع الماضي. لذلك، يُعدّ لجوء الرئيس الأميركي إلى الخيار العسكري انتكاسةً كبيرةً له. بالطبع، أفادت وسائل إعلام أميركية، مثل صحيفة نيويورك تايمز، يوم الأحد، بأن مسألة الحرب قد انتهت بالنسبة لترامب، وأنه يسعى لإعلان نهاية الحرب بادعاء النصر."

المضيق أداة وليس امتيازًا

كتبت صحيفة رسالت: "في خطوةٍ جديرةٍ بالثناء، أعدّ البرلمان خطةً لترسيخ سيادة إيران على مضيق هرمز، تقضي بحظر مرور السفن القادمة من الدول المعادية، وفرض رسوم على خدمات الملاحة بالعملة الوطنية الإيرانية، وتحويل إيران إلى جهةٍ فاعلةً في إدارة هذا الممر المائي، بدلًا من الاكتفاء بالمراقبة الصامتة. ينبغي تحويل هذه الخطة إلى قانونٍ في أسرع وقتٍ ممكن لتوفير الدعم القانوني للمفاوضين. عبر المضيق، سحبت الولايات المتحدة أكثر من 170 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ أربعة عقود. وقد استُنزفت احتياطيات النفط والغاز التجارية في الغرب بشكل كبير، وسيتضاعف الضغط مع حلول حرارة الصيف. أما أوروبا، فبعد شتاءٍ قاسٍ، لم يتبق لديها سوى 30% من سعة تخزين الغاز. هذه ليست مجرد أرقام إحصائية، بل مؤشرات واضحة على ضرورة فتح مضيق هرمز من جانب الطرف الآخر، وهي ضرورة يجب أخذها بعين الاعتبار بدقة في ميزان المفاوضات.

كما تشير الصيحفة إلى مرور ثلاثة أشهر على بدء النزاع :"لكن ثلاثة أشهر من الضغط على العدو وإثارة التوتر في الأسواق العالمية ليست كافيةً للتأكد من أن الولايات المتحدة وحلفاءها قد اقتنعوا فعلًا بضرورة الردع، وأنهم خلصوا إلى أن شنّ هجوم عسكري على إيران لن يُكبّدهم خسائر فادحة. إن التحالف الذي دخل الساحة بهدف الاستسلام غير المشروط وتغيير النظام يدخلها الآن في صورة اتفاق مؤقت، ومن المرجح أن تُستغل هذه الهدنة التي تمتد لستين يومًا لإعادة بناء القدرات العسكرية والدبلوماسية أو لاختبار سلوك الجانب الإيراني. إن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل ومتسرع قبل استيفاء جميع الشروط الإيرانية، وهي رفع الحصار البحري، وتعليق العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة، وانسحاب القوات الأميركية من المنطقة، لن يُفوت فرصةً استراتيجيةً فحسب، بل سيرسل أيضًا رسالةً واضحةً للعدو: يمكن قطع إيران عن أدواتها باتفاق على الورق.

تختم الصحيفة وتقول: في المقابل، إذا استندت إدارة مضيق هرمز إلى نظام قانوني جديد تلعب فيه إيران، دولة ساحلية وقوة إقليمية، دورًا تنظيميًا، فسيتم تحقيق العديد من الإنجازات الاستراتيجية. أولًا، الحفاظ على نفوذ الضغط الاقتصادي على الدول التي استهدفت الاقتصاد الإيراني بأي شكل من الأشكال. ثانيًا، توفير مصدر دخل مستدام من خدمات الملاحة، والذي يمكن أن يغطي جزءًا من تكاليف إعادة إعمار البلاد. ثالثًا، والأهم من ذلك، يتم خلق رادع حقيقي يُجبر أي قوة على التفكير مليًا قبل الإقدام على أي مغامرة جديدة. لدينا تجربة مماثلة في التاريخ. تدير تركيا مضيق البوسفور منذ عقود وفقًا لقوانينها المحلية والأعراف الدولية، وتفرض رسومًا على خدمات الملاحة، وهي لا تعتبر ذلك انتهاكًا للقانون الدولي، بل تعتبره أيضًا رمزًا للسيادة الوطنية. إيران، بالاعتماد على دعمها القانوني والتاريخي لمضيق هرمز، تستطيع تعريف هذا النموذج بشكل أكثر جرأةً. الجغرافيا ليست شيئًا يمكن للعدو فرض عقوبات عليه أو إطلاق صواريخ عليه."

الكلمات المفتاحية
مشاركة