اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي زاخاروفا: الانتهاكات "الإسرائيلية" في لبنان ممنهجة ويجب وقف النار وانسحاب "إسرائيل"

لبنان

الشيخ الخطيب: بيان مفاوضات واشنطن يفتح الأبواب أمام فتنة يهدف إليها العدو
🎧 إستمع للمقال
لبنان

الشيخ الخطيب: بيان مفاوضات واشنطن يفتح الأبواب أمام فتنة يهدف إليها العدو

102

رأى  نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، في خطبة الجمعة،" أن البيان الصادر من واشنطن بشأن المفاوضات لم يفاجئنا، لكنه شكل صدمة بالنسبة لنا أن توافق السلطة اللبنانية عبر مفاوضيها على مضمون هذا البيان وتتبنى حيثياته "، معتبرًا أن "هذا البيان يفتح الأبواب أمام فتنة داخلية لطالما حذرنا ونحذر منها ، وهي واحدة من أهداف العدو الذي فشل ويفشل في القضاء على المقاومة".

كلام الشيخ الخطيب جاء خلال إلقائه خطبة الجمعة في مقر المجلس في الحازمية استهلها بالحديث عن مناسبة عيد الغدير وذكرى رحيل الإمام الخميني فقال :" الحمد لله الذي أكرمنا بهذا اليوم، وجعلنا من الموفين بعهده الذي عهد إلينا وميثاقه الذي واثقنا به، والحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام". هذا الدعاء أيّها الاخوة تعارف المؤمنون على الإتيان به تهنئة لبعضهم البعض بمناسبة عيد الغدير الأغر، وهو اليوم الذي نفّذ فيه رسول الله (ص) أمر الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ  وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾.

أضاف: "لقد دعا الرسول الحجيج بعد وصولهم عائدين من حجّة الوداع للاجتماع في غدير خم، وخَطَبَ فيهم خطبته المشهورة بعد ان وطأ لها بما يناسب الاعلان عن تنصيبه عليّاً (ع) ولياً للمؤمنين قائلاً كما عن زيد بن أرقم قال: فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين فنادى منادٍ: وما الثقلان يا رسول الله؟ قال: الثقل الأكبر كتاب الله طرف بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم، فتمسّكوا به لا تضلوا. والآخر الأصغر عِترَتي، وإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يراد على الحوض، فسألت ذلك لهما ربي، فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا، ثم أخذ بيد عليٍ فرفعها حتى رؤيَ بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون، فقال: أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فعلي مولاه، يقولها ثلاث مرات، وفي لفظ أحمد إمام  الحنابلة: أربع مرات. ثم قال: اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وأحبَّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار، ألا فليبلغ الشاهد الغائب. ثم لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي الله بقوله: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ. وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الله أكبر على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضى الرب برسالتي، والولاية لعلي من بعدي".

وتابع قائلًا: "ثم صفق القوم يهنئون أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وممن هنأه في مقدم الصحابة الشيخان أبو بكر وعمر، كل يقول: بخٍ بخٍ لك يا بن أبي طالب، أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة. وقال ابن عباس: وجبت والله في أعناق القوم، فقال حسان: إئذن لي يا رسول الله أن أقول في علي أبياتاً تسمعهن، فقال: قل على بركة الله، فقام حسان فقال: "يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادة من رسول الله في الولاية ماضية".

"يناديهم  يوم الغدير نبيهم ** بخم فاسمع بالرسول مناديا .لقد كان واضحاً في خلفية تنصيب علي (ع) وليّاً للمؤمنين أن هذه الولاية ليست مرتبطة بتولي الحكم فقط، فالحكم ليس مقصوداً بذاته، وانما هو وسيلة لحفظ الدين من التشويه وأن يتحول الى أداة لتحقيق مآرب السلطة تتوسّله الى استعباد الامة.  ولذلك اختار علي (ع) الامة بعد أن  خُيّر بين السلطة والأمة، فاختار الامة قائلاً: "لأسالمنّ ما سلمت أمور المسلمين".

وعن الوضع في لبنان ، قال الشيخ الخطيب: "لم يفاجئنا بيان الفتنة الصادر عن المفاوضات التي جرت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في واشنطن، لكن ما يُشكّل صدمة بالنسبة لنا أن توافق السلطة اللبنانية عبر مفاوضيها على مضمون هذا البيان وتتبنى حيثياته. فهل يُعقل أن يُسمّي البيان فريقاً يقاتل  العدو "إسرائيلي" الذي يحتل أرضه بأنه عدو للبنان؟؟ وأيّ اتفاق لوقف النار هو هذا الذي يتجاهل الاحتلال الصهيوني لأرضنا، ويشترط إنسحاب اللبنانيين من أرضهم لصالح قوات محتلة؟".

ورأى "أن هذا البيان، فضلًا عن كونه تصريحًا مفتوحًا للعدو "الإسرائيلي" لمواصلة حرب الإبادة في لبنان، فإنه يفتح الأبواب أمام فتنة داخلية لطالما حذّرنا ونحذر منها، وهي واحدة من أهداف العدو الذي فشل ويفشل في القضاء على المقاومة". 

وأضاف: "الواضح  أن الإدارة الأميركية تُقدّم لبنان وجنوبه هدية لـ"إسرائيل" كي تتفرّغ لمفاوضاتها المعقدة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تجنّباً للضغوط "الإسرائيلية" عليها، ولإنقاذ الفريق الحاكم في الكيان الصهيوني من مأزقه الواضح على أبواب الانتخابات".

وتابع قائلًا: "في كلمتنا أمام القمة الروحية يوم الثلاثاء الماضي قلنا إننا ننظر بحذر الى الحديث المفاجئ عن وقف النار، لكننا نريده شاملاً ومُمهِّداً لانسحاب "إسرائيلي" كامل من الأراضي اللبنانية، بما يتيح عودة الأهالي إلى بلداتهم، وبدء مسيرة الإعمار والإفراج عن الأسرى في السجون  "الإسرائيلية". وعندها فقط يمكن الركون إلى مستقبل الأوضاع. ولكن بعد النتيجة السلبية والمذلة التي خرجت من واشنطن، نعتقد أن مستقبل البلد شديد الخطورة، ما لم يتدارك أهل الحل والربط الموقف الراهن. ولذلك نُحذّر من التمادي في هذا المسار الذي لن ينتج إلا المزيد من القتل  والدم والدمار".

الكلمات المفتاحية
مشاركة