اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي "لغز" عند الحدود السورية.. من أطلق الطائرة المسيّرة باتجاه كيان العدو؟

لبنان

 جشي: بنود
🎧 إستمع للمقال
لبنان

جشي: بنود "اتفاق الإطار" تؤكد خضوع السلطة الكامل لما يريده "الإسرائيلي" والأميركي

152

تخليدًا لدمائهم الزاكية وإحياءً لذكراهم العطرة، أقام حزب الله الحفل التكريمي لشهداء المقاومة الإسلامية في بلدة شقراء، والذين ارتقوا في معركة "العصف المأكول"، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي، إلى جانب عوائل الشهداء وفعاليات وشخصيات وعلماء دين وحشود من الأهالي.
 
بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى النائب جشي كلمة أشار فيها إلى أن ما يسمى بـ"اتفاق الإطار" الذي وُقِّع بتوجيه من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة: "غيّر وجهة الصراع مع العدو الصهيوني، فالعدو هو الذي يحتل أرضنا ويمارس الاعتداءات اليومية، من قتل وهدم للبيوت وتدمير للمؤسسات، والمطلوب من السلطة أن تطالبه بالانسحاب ووقف الاعتداءات كافة".
 
وقال النائب جشي: "السلطة – مع الأسف- ذهبت إلى عرض المفاوضات المباشرة معه كأنه اعتراف به على الأقل، ووقعت "اتفاق الإطار" الذي يربط وجود العدو على أرضنا بالسلاح غير الشرعي الموجود مع المقاومة، بحسب تعبير السلطة، فضلًا عن البنود الأخرى التي وردت فيه وتؤكد خضوع السلطة الكامل لما يريده "الإسرائيلي" والأميركي".
 
وأوضح النائب جشي أنّ الصراع مع العدو "الإسرائيلي" صراع وجودي، ولبنان ما يزال يعاني اعتداءاته منذ العام 1948، عام تأسيس الكيان، مشيرًا إلى أن مجزرة حولا في العام 1948 شاهد على ذلك، فضلًا عن المجازر التي تلتها على مدى العقود السبعة الماضية، ومنها مجزرة العباسية في العام 1978 حين دُمِّر مسجد البلدة وقضى حينها 130 شهيدًا من أبناء بلدة العباسية، إضافة إلى اجتياحات 1972 و1978 و1982، وعدوان تموز 1993 ونيسان 1996 الذي حصلت خلاله مجزرة قانا الأولى، وعدوان العام 2006 ومجزرتي قانا الثانية والمنصوري وغيرهما.
 
كما أشار النائب جشي إلى أن العدو "الإسرائيلي" لم يُخفِ يومًا أطماعه بأرض لبنان ومياهه وثرواته، لافتًا إلى أن نتنياهو عرض أكثر من مرة خريطة "إسرائيل الكبرى" واصفًا نفسه مأمورًا بإقامتها، وأنه في مهمة روحية لتحقيق ذلك، وهي تشمل لبنان كله.
 
وأكد النائب جشي أن "اتفاق الإطار" يخالف القانون اللبناني الصادر في العام 1955، والذي يُجرِّم كل أشكال التواصل مع العدو "الإسرائيلي". كما يخالف ميثاق "الطائف" الذي يؤكد العداوة لـ"إسرائيل" واتخاذ كافة السبل لتحرير الأرض وشرعية المقاومة التي وصفت السلطة سلاحها خارجًا عن القانون.
 
كما أكد النائب جشي تجاوز "اتفاق الإطار" للمبادرة العربية التي صدرت في بيروت، في العام 2002، والتي تؤكد أن السلام مع العدو وإنهاء الصراع يكون مقابل الأرض التي احتلها العدو في العام 1967، إضافة إلى أنه يشرّع الوجود "الإسرائيلي" في لبنان، وهذا ما أكده نتنياهو مرارًا وشكر حكومة لبنان على ذلك.
 
وأضاف النائب جشي: "إن "اتفاق الإطار" يسقط حقوق اللبنانيين بمقاضاة العدو وفقًا للمادة 13 منه، كما يُخضع ما يسمى بالمناطق التجريبية والانسحاب منها وفقًا للتقييم الأميركي و"الإسرائيلي"، ويمنع النازحين من العودة إلى قراهم وبلداتهم".
 
ورأى النائب جشي أن النتائج المترتبة على "اتفاق الإطار" هي انقسام عمودي حاد بين اللبنانيين، فيما المفترض بالسلطة أن تمضي بخطوات تجمع ولا تفرق، وتوحد اللبنانيين ولا تقسمهم. بالإضافة إلى جرأة العدو على الإيغال في اعتداءاته وعدوانه اليومي على لبنان، قتلًا وهدمًا للبيوت وتدميرًا للأرزاق وإشعال الحرائق في المزروعات، متسلحًا بموافقة السلطة على وجوده على أرضنا.
 
وقال: "باسم الشهداء وعوائلهم الشريفة والجرحى، وباسم شعبنا الصابر والمحتسب من بلدة شقراء المحاذية لوجود المحتل، نطالب فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة بتبيان ما وُقعا عليه، ولماذا لم يُعرض "اتفاق الإطار" على مجلس الوزراء، ولماذا هذا التكتم إذا كان هذا الاتفاق لمصلحة لبنان واللبنانيين كما تزعمون؟ خاصة أن نتنياهو يفاخر بالاتفاق، وإلا فلن يكون مصيره أفضل من مصير اتفاق 17 أيار، حين سقط وسقط صانعوه، وبقي لبنان بشعبه ومقاومته".
 
عما يجري في المنطقة، رأى النائب جشي أن العدوان الأميركي على الجمهورية الإسلامية في إيران يؤكد نكثه للعهود والمواثيق والاتفاقات مع دول العالم، وآخرها الخروج من مذكرة تفاهم إسلام آباد. بالإضافة إلى محاولة الأميركي أن يعوض نكسته في الحرب الأخيرة على إيران وما حصل بعدها في اتفاق إسلام آباد، لأنه لم يحقق أيًا من أهدافه المعلنة في الحرب التي بدأها مع العدو "الإسرائيلي"، في 28 شباط.

في ختام حديثه أشار النائب جشي إلى ما قاله وزير الحرب الصهيوني السابق موشيه يعالون: "أعتقد أننا تعثرنا، والأسوأ من ذلك أن الولايات المتحدة تلومنا، وخرجنا في عملية مع ثلاثة أهداف وهي إسقاط النظام والقضاء على البرنامج النووي والإضرار بمشروع الصواريخ، ولم يتحقق أي منها، فيحاول الأميركي عبثًا أن يهزم الجمهورية الإسلامية"؛ كما أشار إلى ما علقت به صحيفة "هآرتس" الصهيونية على نتائج الحرب على الجمهورية الإسلامية حتى اليوم: "هو خروج الأميركي من المنطقة وسيخرج معه نتنياهو".

الكلمات المفتاحية
مشاركة