اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عون يتحرك لتحييد الحارة المسيحية في صور حصرًا من الاعتداءات "الاسرائيلية"

عين على العدو

تقدير
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

تقدير "إسرائيلي" | الفشل المطلق.. انهيار استراتيجية نتنياهو في مواجهة إيران

71

كتب داني سيترينوفيتش الرئيس السابق لقسم إيران، في دائرة الأبحاث والتحليل التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، في صحيفة "إسرائيل هيوم الإسرائيلية" :" مرّ عام منذ حملة "الأسد الصاعد"  (العدوان على إيران)، والتي انضمت إليها حملة "زئير الأسد" (العدوان على إيران)، وبات هناك أمر واحد واضح: الوضع الاستراتيجي لـ"إسرائيل" في مواجهة إيران قد تدهور بشكل دراماتيكي. إن الإنجازات العملياتية مبهرة بالفعل، لكنها خلقت واقعًا استراتيجيًا يجعل من الصعب على "إسرائيل" التعامل مع التهديد الإيراني في المستقبل".

وتابع سيترينوفيتش: "قبل نحو عام، انطلقت "إسرائيل" في "عملية الأسد الصاعد" بهدف التعامل مع تهديدين وجوديين: المشروع النووي الإيراني ومنظومة الصواريخ التابعة لطهران. لاحقًا، خلال "حملة  زئير الأسد"، عمل الجيش "الإسرائيلي" والقيادة المركزية الأميركية معًا بهدف إسقاط النظام الإيراني وإلحاق ضرر جسيم بقدراته العسكرية والنووية. ظاهريًا، حققت هذه العمليات إنجازات عديدة: تصفية مسؤولين كبار في النظام الإيراني، إلحاق ضرر كبير بمنظومة الصواريخ والإنتاج العسكري لإيران، بالإضافة إلى نجاحات في عملية مطرقة منتصف الليل، والتي قيدت قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم في المستوى الصناعي. هذه النجاحات وضعت "إسرائيل" في موقف عسكري مبهر في مواجهة إيران".
 
لكنّ الكاتب يستدرك؛ فيقول:" لكن نظرة أكثر عمقًا تظهر أن الفشل الرئيسي ينبع من الغطرسة والافتراضات الخاطئة في المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية"، والتي افترضت أن سلسلة من الخطوات العسكرية المحدودة ستؤدي إلى تغيير جوهري في وضعها الاستراتيجي أمام طهران، ومنها تغيير النظام. في الواقع، لم تنجح هذه الخطوات في تحقيق تغيير النظام في إيران، بل أسهمت في ترسيخ حكم أكثر "تطرفًا"، ولم تسهم في ردع إيران أو إحداث تغيير ملموس في سياستها الإقليمية".

وأردف الكاتب: "أوهام تغيير النظام علاوة على ذلك، وكما أثبتت الأحداث الأخيرة، فإن إسرائيل لم تردع إيران، وهي مستعدة للمخاطرة في المواجهة من أجل فرض معادلات جديدة، ومنها منع "إسرائيل" من الهجوم في بيروت بهدف مساعدة حزب الله على الحفاظ على مكانته وقدراته داخل لبنان. الأسوأ من ذلك؛ أن سلوك الإدارة الأميركية يزيد من الوضع الصعب لـ"إسرائيل". إذ إن الولايات المتحدة لا تسعى فقط للتوصل إلى اتفاق مع النظام الإيراني، هي تقيد أيضًا قدرات العمل "الإسرائيلية"، وتشدد على ضرورة عمل الدولة وفقًا لسياساتها. في الحقيقة أن "إسرائيل" ليست على تنسيق كامل مع الولايات المتحدة، وعملياتها محدودة، تضر بشكل كبير بقدرتها على الردع في مواجهة إيران".

وأكمل سيترينوفيتش يقول :"صحيح لا يجوز تجاهل وضع إيران الاقتصادي الصعب والأضرار التي ألحقتها "الحملة الإسرائيلية" بقدراتها الإنتاجية الرئيسة، ومنها المصانع البتروكيماوية المهمة. مع ذلك، يُظهر الواقع أن قوة النظام ظلت مستقرة: فالأضرار لم تؤدِ إلى انهيار عام، حتى إنها عززت سيطرة النظام في طهران على حساب معارضيه، وأسهمت في ترسيخ الحكم أمام التحديات الفورية كافة، على الأقل في المرحلة القريبة المقبلة".

وبحسب سيترينوفيتش، فإنّ الواقع ينطوي على تحديات على الرغم من الإنجازات العملياتية. ويقول: "إذ نجت إيران من "الحملة" (العدوان) وأصبحت أقوى وأكثر ثقة بنفسها: فهي تحتفظ بمخازن الصواريخ والطائرات المسيّرة وتعزّز مشروعها النووي ومستعدة للعمل بالوسائل كافة لدفع أهدافها الإقليمية. هذا الواقع الاستراتيجي معقد، وينطوي على تحديات أكبر بالنسبة إلى "إسرائيل"، خاصة في ظل الاعتماد العميق على الولايات المتحدة والمساعدات السياسية والعسكرية التي تقدمها".

ورأى الكاتب أن الحكومة "الإسرائيلية" تواجه خيارات إشكالية فقط، والعودة إلى الاتفاق مع إيران، حتى لو كان الاتفاق المرتقب سيعالج القضية النووية، يجسد عجز "إسرائيل" الاستراتيجي. لذلك، على الرغم من "الإنجازات العملياتية" بحسب توصيف الكاتب - يمكن القول إن هذه الحملات أحرزت الفشل المطلق: فلم تنجح في ردع إيران، ولم تؤدِ إلى تغيير جوهري في ميزان القوى، وفاقمت في جوانب كثيرة من وضع "إسرائيل" الاستراتيجي في مواجهة النظام الإيراني، وزادت من صعوباتها أمام الرأي العام الأميركي والنظام السياسي في واشنطن.
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة