التغطية الاخبارية
لبنان| سُكر تدعو لتشكيل لجنة تقصّي حقائق مالية ومحاسبة صارمة للمتورطين بالفساد
رأت رئيس اتحاد حماية الأحداث في لبنان، أميرة سُكر، أن موارد الدولة اللبنانية باتت "تئنّ تحت وطأة الفساد والمحسوبية". وأشارت إلى أن السلطة القانونية الممنوحة لكل من وزير العدل ووزير الداخلية بموجب قانون مكافحة الفساد (القانون رقم 44/2000)، وما يتيحه من أدوات لمحاسبة كلّ من يتولى منصبًا إداريًا في القطاع العام، تفرض على الوزارتين التحرّك الفوري، وبتوجيه مباشر من رئيس الجمهورية، لتشكيل لجنة خاصة لتقصّي الحقائق المالية.
وأوضحت سُكر أن هذه اللجنة يجب أن تضم موظفين اختصاصيين في المحاسبة الشفافة يتمتعون بالكفاءة المهنية العالية، بهدف التحقيق في جميع الموارد المالية للشخصيات السياسية وموظفي القطاع العام وفق مبدأ "من أين لك هذا؟"، ولا سيما في ظل عدم التناسب الواضح بين المداخيل من جهة، والأملاك والمصروفات وأنماط الحياة لدى العديد منهم من جهة أخرى.
وشددت على ضرورة تطبيق قانون الإثراء غير المشروع (القانون رقم 154/2019) الذي يفرض التصريح عن الذمة المالية ويمنع تضارب المصالح، ويسمح بمصادرة الأموال غير المبررة المصدر. كما لفتت إلى أن قانون العقوبات، ولا سيما المادّة 337 وما يليها، يجرّم الاختلاس والإضرار بأموال الدولة ويحدد عقوبات بالسجن والغرامات. وأشارت كذلك إلى أن قانون حماية الشهود والمبلّغين (القانون رقم 28/2018) يوفر مظلة حماية قانونية لكل من يكشف عن قضايا الفساد.
وفي سياق الإطار المالي للدولة، أكدت سُكر أن قانون الموازنة العامة ينظم إجراءات الحصول على القروض الخارجية ويشدد على ضرورة تحقيق التوازن المالي.
وبناءً على ما تقدم، طالبت بمحاسبة المتورطين في الفساد قانونيًا، عبر شطب سجلاتهم العدلية واستعادة الأموال العامة التي حصلوا عليها بصورة غير شرعية، معتبرة أن هذا الإجراء يشكّل بديلًا عن تكبيد الدولة تكاليف السجون، ويحقق في الوقت نفسه العدالة الأخلاقية وإعادة الحقوق إلى خزينة الدولة المتعثرة.