التغطية الاخبارية
لبنان| إبراهيم حطيط في رسالة للرئيس عون خلال وقفة شهرية لتجمع شهداء وجرحى ومتضرري انفجار المرفأ: بين أيدينا الكثير مما لا يريد البعض أن يصلكم
نفّذ تجمع شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت وقفته الشهرية التذكيرية الـ66 أمام بوابة الشهداء رقم 3، ووجه رسالة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون، قال خلالها رئيس التجمع إبراهيم حطيط: "اليوم 4 شباط 2026 نكون قد أتممنا خمسة سنوات ونصف السنة على وقوع جريمة انفجار مرفأ بيروت، تلك الكارثة المروعة التي ذهب ضحيتها أكثر من 243 شهيدًا وآلاف الجرحى بعدما دمرت نصف العاصمة بيروت".
وتوجه حطيط إلى رئيس الجمهورية بالقول: "بعد أربعة أيام، تتمّ الثلاثة عشر شهرًا على عهدكم وخطاب القسم الذي أثلج قلوبنا حينها وحلمنا بقضاء عادل نزيه، يكشف الحقيقة الكاملة بانفجار المرفأ دون استنسابية ولا استثناء لأحد، ومحاسبة كل من تسبب بهذه الجريمة الكارثية دون حمايات وصولًا إلى العدالة والمحاسبة".
أضاف: "نعم، فخامة الرئيس، حلمنا كثيرًا أن القانون سيخرج عن كونه آلة موسيقية يعزف عليها السياسيون في وطننا ألحان مكائدهم ومحاصصاتهم، ليعود إلى المواد القانونية والدستورية المرعية الإجراء، لعلّنا نصل بجريمة العصر في انفجار مرفأ بيروت إلى حقيقة حقيقية وعدالة منصفة تبلسم جراحنا وتبرد لوعتنا، ولا زلنا نعيش هذا الأمل والحلم".
وتابع: "هنا اسمح لي، فخامتكم، هذه المرة، أن أكلمكم بوضوح وصراحة طالما حاولت تجنبها احترامًا لمقامكم الذي أحترم وسأبقى أحترم. إن ما سبق وألمحت إليه مرارًا سأصرّح به اليوم، لأنّ الساكت عن الحق شيطان أخرس، وليكن ما يكون بعدها".
وقال: "فخامة الرئيس، كنا كتجمع أهالي شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت، والذي يضم أكثر من أربعين عائلة شهيد وعشرات الجرحى، قد طلبنا موعدًا من فخامتكم، ولهذا الأمر اجتمعنا بمستشاركم العميد طوني منصور في مكتبه بالقصر الجمهوري، حيث وضعناه بأجواء أهداف زيارتنا لكم، وقد طرح علينا رغبة فخامتكم باستقبال وفد مشترك من كل أهالي الشهداء رغم خلافهم، لجمعهم بين يديكم، وقد أبدينا ترحيبنا الفوري بهذا الأمر لما يضفيه من قوة الوحدة في الموقف، وخرجنا من الاجتماع على هذا الأساس لنفاجأ بعده بأننا استثنينا من هذا اللقاء، ولنسمع أنّ هناك من كذّب على فخامتكم بأنّ لا خلاف بين الأهالي وأن إبراهيم حطيط فقط من يختلف معهم، علمًا أنّ تجمعنا واضح التمثيل، خاصّة وأنّنا زودنا مكتبكم بأسماء عائلات شهداء مماثلة لعدد من استقبلتم ومن كل الطوائف، الأمر الذي شكّل صدمة لأهالينا الذين ينظرون إليكم كأب لكل اللبنانيين، فكيف بأهالي شهداء مظلومين. إن كانت الأكثرية الغالبة بيننا من الطائفة الشيعية، فالذين استقبلتهم كانوا أيضًا بغالبيتهم من المسيحيين، ونعتذر عن هذا التوصيف، ولكنه كان واقع الحال. لذلك راجعنا مستشاريكم، ومنهم العميد وسيم الحلبي، الذي وعدنا بترتيب موعد جديد كان يفترض أن يكون في 4 آب 2025، ثم أخبرنا أنّه يوم عطلة رسمية ستلغى فيه كل المواعيد، وسيُحدد لنا موعد قريب بعده، وحتى الآن لم يحصل هذا الأمر".
وأضاف: "فخامة الرئيس، بكل وضوح، نحن لا نهدف من رغبتنا بلقائكم إلى صورة تذكارية، مع أنّ لقاء فخامتكم يشرفنا، ولكن بين أيدينا الكثير مما لا يريد البعض أن يصل إليكم، وهذا أمر يثير ريبتنا على قدر ما يؤلمنا. نعم، تقطعت بنا السبل للتواصل مع فخامتكم، فقررنا اللجوء إلى الإعلام لعلّ صوتنا يصلكم عبره أو عبر الأجهزة الأمنية المتعددة الموجودة هنا، والتي تأخذ كلمتنا وتصورها كل شهر لترفعها لقادتها. وهنا نضع المسؤولية عليهم أيضًا لإيصال صوتنا لفخامتكم وعدم الاكتفاء بأرشفتها ووضعها في الأدراج، لأنّنا لن نتوقف عن إثارة هذا الأمر في كل مناسبة وفي كل محفل، ليصلكم صوتنا ونتلقى جوابًا واضحًا صريحًا من فخامتكم. فدموع أمهاتنا وأيتامنا وأوجاع جرحانا الذين أهملتهم كل أجهزة الدولة بعد ثلاثة أشهر على الانفجار وتركتهم لمصيرهم، يجب أن تصل إليكم كما هي، بدون مواربة ولا نفاق، وهو ما سنفعله بالأدلة والوثائق الصادمة. لذا، ننتظر جوابكم، فخامة الرئيس".
وتابع حطيط: "بالعودة إلى قضية انفجار مرفأ بيروت، وتجاوزًا لتكرار المكرر من هرطقات القاضي طارق البيطار وحماته المتعددة، والتي لم يكن آخرها مسرحية رفع منع السفر عنه، فقد شهدنا مؤخرًا تطورًا تمثّل بتعيين المدعى عليها السيدة غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك، الأمر الذي استفزّ كل أهالي شهداء وضحايا انفجار المرفأ".