التغطية الاخبارية
لبنان| تجمّع العلماء المسلمين: رُعاة اتفاق وقف النار أصبحوا شركاء بالجرائم الصهيونية
استنكر تجمّع العلماء المسلمين الغارات الصهيونية على البقاع التي طالت بلدات تمنين وبدنايل ورياق، والتي أدت إلى ارتقاء 10 شهداء ووقوع أكثر من 30 جريحًا في حصيلة أولية غير نهائية، مطالبًا الدولة اللبنانية بـ"القيام بواجباتها في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بردع العدوان".
وقال التجمّع، في بيان: "الجهات الراعية لهذا الاتفاق لم تَعُد شاهدة زور على الجرائم الصهيونية بل أصبحت شريكة فيها، إذ أن السكوت عن المجازر الصهيونية هو مشاركة واضحة فيها".
أضاف: "لا بد من موقف واضح من الدولة اللبنانية بوضع العالم أمام مسؤولياته، أولًا من خلال دعوة مجلس الأمن إلى الانعقاد ومناقشة الانتهاكات المتمادية للعدو الصهيوني للاتفاق، وثانيًا من خلال إيقاف كل الإجراءات التي اتخذتها الدولة اللبنانية سابقًا، والإعلان عن أنها لن تعود لاتخاذ أي إجراء جديد إلا بعد التزام العدو الصهيوني بجانبه من الاتفاق، والذي يتحقق من خلال الانسحاب الكامل من الأراضي التي يحتلها في الجنوب اللبناني، ووقف الغارات والاغتيالات بالقصف المباشر لقرى في لبنان، وقيام العدو الصهيوني بإطلاق جميع الأسرى من دون أي قيد أو شرط".
وتابع قوله: "إذا ما نفّذ العدو الصهيوني هذه الأمور فإنه يمكن للدولة اللبنانية الدعوة من خلال فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى عقد مؤتمر وطني لدراسة استراتيجية دفاع وطني، تعمل على الاستفادة من سلاح المقاومة الذي يجب أن يبقى جزءً من الاستراتيجية ضمن الثلاثيات الماسية "الجيش والشعب والمقاومة".
وأشار إلى أن "قيام العدو الصهيوني باستهداف مخيم "عين الحلوة" وارتقاء شهداء وجرحى يؤكد التلاحم المصيري بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، هذا التلاحم الذي عمد بالدم، يؤكد على وحدة المصير والمسار"، مبيّنًا أن "لبنان لا يمكن أن يهنأ طالما كان هناك عدو صهيوني قابع على حدوده ويتهدّده"، موضحًا أن "الحل الاستراتيجي للأزمة اللبنانية يكون بزوال هذا الكيان الذي يعتبر وجوده كغدة سرطانية تتمدد في جسم الأمة وتسبب في هلاكها".
وذكر أن "العدو الصهيوني بجريمته هذه يريد دفع الأمور إلى مواجهة يستغلها في الاتجاه نحو حرب، يريد أن يحدّد هو وقتها وكيفيتها، وأنه يستغل انضباط المقاومة ضمن استراتيجية الصبر الاستراتيجي لممارسة عدوانه واغتيال العدد الأكبر من شباب المقاومة، مما يفرض على المقاومة أن تتخذ الإجراء المناسب الذي نعلن عن وقوفنا إلى جانبها في أي إجراء تتخذه".
وشدّد على أن "الاكتفاء ببيانات الإدانة من قِبل المسؤولين اللبنانيين ليست مجدية، بل لا بد من اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية، والدعوة إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن لدراسة ما آلت إليه الأوضاع والانتهاكات المتكررة للعدو الصهيوني للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن وقرار وقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات عقابية رادعة بحق العدو الصهيوني".