اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي كاريكاتور العهد

عربي ودولي

🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

"باكستان ونهاية احتكار القوة الجوية": كيف تعيد القوى الناشئة رسم توازن النظام الدولي؟

63

سلطت تانيا غودسوزيان وإبراهيم المرعشي، في مقالة نشراها عبر موقع "Responsible Statecraft"، الضوء على معرض الحديقة الوطنية لعلوم وتكنولوجيا الفضاء الجوي في مدينة روالبيندي الباكستانية، معتبرين أن المعرض يعكس تحولاً بنيويًا في الأمن العالمي، حيث بدأت القوة الجوية تخرج من "احتكار" الدول الغربية الغنية لتصل إلى القوى الناشئة في الجنوب العالمي عبر عملية "دمرقة" تقنية واستراتيجية.

تآكل التفوق الجوي الغربي والارتهان لـ "واشنطن"
أشار الكاتبان إلى أن التفوق الجوي كان لفترة طويلة امتيازًا استراتيجيًا للحلفاء المقربين من "الأميركيين" والاتحاد السوفيتي، حيث استخدمت "واشنطن" طائرات "F-16" كمكافأة جيوسياسية لباكستان مقابل دورها في أفغانستان، إلا أن هذا الاحتكار بدأ يتآكل؛ فمع منع أميركا لتركيا من الحصول على طائرات "F-16" محدثة عام 2020 بسبب شرائها نظام "S-400" الروسي، كشف ذلك كيف أن ضوابط التصدير قد تطال حتى الحلفاء المقربين، مما دفع أنقرة لتكثيف إنتاج مسيراتها المحلية التي أعادت رسم ساحات المعارك من أوكرانيا والقوقاز وصولًا إلى الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأوضح المقال أن التعاون الباكستاني الصيني في إنتاج طائرة "JF-17" شكل "صفعة" للمنافسين الغربيين، حيث تم اختيار الرقم (17) عمدًا للإشارة إلى تفوقها على "F-16". وبفضل استعداد الصين لنقل التكنولوجيا، تمكنت باكستان من إنتاج مقاتلة متعددة المهام وقادرة على إسقاط الطائرات بصواريخ بعيدة المدى، وهو ما تجلى بوضوح خلال الحرب مع الهند في أيار/مايو الماضي، حيث تمكنت باكستان، وفق بعض المعطيات، من إسقاط طائرة "Rafale" الفرنسية التي اشترتها الهند.

نحو نظام عسكري متعدد الأقطاب والسيادة الدفاعية
أكد الكاتبان أن وصول طائرة "JF-17" إلى دول مثل نيجيريا وميانمار وأذربيجان والعراق، يعكس تحول إسلام آباد من مستورد للسلاح إلى قوة نافذة تعيد رسم خيارات الدول الناشئة لتحقيق أمنها باستقلالية، وأشارا إلى أن معرض روالبيندي يهدف لتأسيس "سيادة دفاعية مستمرة" عبر تشجيع رأس المال البشري والقدرة البحثية المحلية، بدلًا من التعويل الدائم على الخارج.

وختم المقال بالتأكيد على أن الهيمنة الغربية على الأسواق العسكرية تضعف لصالح نشوء نظام عسكري متعدد الأقطاب تقوده دول مثل الصين وباكستان وتركيا، وهو تحول يعيد رسم الخارطة الجيوسياسية الجوية وطبيعة القوة العسكرية في العالم، بما ينهي حقبة التحكم الأميركي المطلق في الأجواء العالمية وموازين القوى في مناطق النزاع بما فيها سورية والشرق الأوسط.

الكلمات المفتاحية
مشاركة