عربي ودولي
حذرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية في تقرير لها إدارة الرئيس دونالد ترامب من مغبة أي تحرك عسكري ضد إيران، مؤكدة ضرورة عدم الخلط بين طهران وفنزويلا، وأوضحت الصحيفة أن أي عمل عسكري ضد إيران سيكون أكثر تعقيدًا بكثير من أي عملية في فنزويلا، وقد يجر أميركا إلى صراع طويل الأمد لا تحمد عقباه، مشيرة إلى أن إيران تمتلك قدرات ردع واسعة النطاق وشبكة حلفاء قوية في المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن علي واعظ، من مجموعة الأزمات الدولية، قوله إنه "لا يوجد خيار عسكري منخفض التكلفة في حالة إيران"، مؤكدًا وجود خطر حقيقي من سقوط قتلى أميركيين، وهو ما سيؤثر على حسابات ترامب خاصة في عام الانتخابات، كما لفت التقرير إلى أن إيران تمتلك قدرات صاروخية باليستية متوسطة المدى تغطي المنطقة بأكملها، بخلاف فنزويلا التي كانت سماؤها غير محمية نسبيًا قبل الهجوم الأميركي في كانون الثاني/يناير الماضي.
وفيما يخص أمن المنطقة، أشارت الصحيفة إلى أن أي هجوم إيراني مضاد قد يستهدف مدنًا رئيسية في كيان الاحتلال، ونقلت عن مسؤولين استخباراتيين أن مخزون "إسرائيل" من الصواريخ الاعتراضية يتضاءل بعد أكثر من عامين من الحرب ضد حماس في غزة وحزب الله في لبنان، كما حذرت كلير يونغمان، مديرة قسم المخاطر البحرية في "فيرتيكسا"، من أن أي اضطراب في مضيق هرمز سيؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.
وعلى الصعيد الداخلي في واشنطن، أكد التقرير وجود معارضة شديدة لأي مغامرات عسكرية جديدة في الشرق الأوسط، حيث يرغب مستشارو البيت الأبيض في تركيز ترامب على الاقتصاد باعتباره القضية الأهم في الحملة الانتخابية، وأظهرت استطلاعات الرأي أن الجمهور الأميركي يعارض بشدة أي حرب جديدة، على عكس ما كان عليه الحال إبان غزو العراق في آذار/مارس 2003، مما يعزز الضغوط على الإدارة الأميركية لتجنب أي تصعيد عسكري غير محسوب.