اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

عاشوراء 2026
المقال التالي "معاريف": المؤشرات تدلّ على أن "إسرائيل" في طريقها للخروج من لبنان

عين على العدو

تقديرات للاحتلال: قد يُطلب من قواتنا الانسحاب إلى
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

تقديرات للاحتلال: قد يُطلب من قواتنا الانسحاب إلى "الخط الأصفر" في جنوب لبنان

74

نقل مراسل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس" يانيف كوبوفيتس عن شخصيات رفيعة في المؤسسة الأمنية والعسكرية داخل الكيان قولها "في الأيام الأخيرة عن قلق متزايد من المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة دول عربية، في ظل الغياب شبه الكامل لـ"إسرائيل" عن المحادثات وعدم قدرتها على التأثير في نتائجها".

 ووفقًا لهم، فإن قضايا أمنية تمسّ "إسرائيل" مباشرة تُناقش بين الأطراف، في وقت لا تملك فيه "إسرائيل" حاليًا قدرة فعلية على الإصرار على مصالحها الأمنية أو وضع شروط في إطار التفاهمات الآخذة في التبلور.

ويُسجّل في المؤسسة الأمنية والعسكرية في الكيان، على ما يورد المراسل، شعور بالخيبة من الطريقة التي تنتهي بها المعارك ومن المكان الذي تجد "إسرائيل" نفسها فيه أثناء بلورة الترتيبات الإقليمية. 

ويقول ضباط صهاينة كبار إنه بعد أكثر من عامين ونصف من القتال في جبهات متعددة، نجح الجيش "الإسرائيلي" في إيجاد روافع ضغط جوهرية كان يمكن ترجمتها إلى إنجازات سياسية وأمنية. 

كذلك قال مصدر أمني صهيوني: "الشعور السائد هو أن بعض الأصول التي تراكمت في ساحة المعركة لا تجد تعبيرًا لها على طاولة المفاوضات".

كما تسود في جيش الاحتلال حالة من عدم اليقين بشأن استمرار الانتشار في جنوب لبنان. ويقدر المسؤولون فيه أنه قد يُطلب من القوات قريبًا الانسحاب في مرحلة أولى إلى الخط الأصفر، لكن هناك من يخشى من ممارسة ضغوط إضافية لاحقًا تؤدي إلى انسحاب كامل نحو الحدود الدولية، دون الحفاظ على المصالح "الإسرائيلية"، على ما ينقل المراسل.

 وتقول مصادر في الجيش، بحسب يانيف كوبوفيتس، إنه لم ترد بعد من المستوى السياسي توجيهات واضحة بشأن الهدف النهائي، وأن هذا الأمر يصعّب الاستعداد العملياتي طويل المدى. هذا الجدال داخل الجيش "الإسرائيلي" يعكس حالة عدم اليقين. فهناك من يرى أنه من الصواب الاستعداد من الآن لانسحاب مبادر إليه ومنظم إلى الخط الأصفر، من بين أمور أخرى في ظل العودة المتوقعة لمئات آلاف السكان إلى جنوب لبنان. ووفقًا لهم، فإن وجودًا مدنيًا واسعًا في المناطق التي تعمل فيها قوات الجيش "الإسرائيلي" قد يزيد من مخاطر الاحتكاك والمواجهات. وفي المقابل، يدعي ضباط صهاينة آخرون أنه يجب تحديد الوقائع على الأرض تحديدًا الآن، وتجنّب الانسحاب، بل توسيع السيطرة في نقاط إضافية، انطلاقًا من فرضية أن أيّ أرض يتمّ التمسّك بها قد تُستخدم كورقة مساومة في تسوية مستقبلية.

ووفقًا لمصادر في جيش الاحتلال، فإن التوجيهات الصادرة للقوات هي تجنّب المبادرات الهجومية الجوهرية والتركيز على الدفاع عن القوات واستهداف البنى التحتية التي تُصنف بأنها حيوية. وقال أحد هذه المصادر: "في الوقت الحالي، تنتظر القوات قرارات سياسية. المشكلة هي أن القرارات تُتخذ في أماكن أخرى، في حين لا تجلس "إسرائيل" بجانب الطاولة التي تُحدد عليها الشروط التي ستؤثر على أمنها في السنوات المقبلة".


وطبقًا للمراسل في "هآرتس"، فوجئ الجيش "الإسرائيلي" من الإمكانية التي طرحها رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، والتي بموجبها سيشارك رجال الرئيس السوري أحمد الشرع (الجولاني)، في المستقبل في الجهود الرامية للتعامل مع حزب الله في جنوب لبنان. وتقول المؤسسة الأمنية والعسكرية إن هذه الفكرة تثير علامات استفهام ثقيلة ولم تُناقش معها. وقال لـ "هآرتس" ضابط كبير مطلع على ما يجري في الحدود الشمالية: "من الصعب فهم كيف يعتقد شخص ما أن استبدال حزب الله برجال الجولاني سيجعل الواقع الأمني أفضل بالنسبة لـ"إسرائيل"". ووفقًا له، فإن "هذه فكرة قد تعرّض "إسرائيل" للخطر من الناحية الأمنية ومن الناحية السياسية".

وادعى الضابط الصهيوني أنه على نقيض الانطباع الذي نشأ في أعقاب لقاءات الشرع مع قادة غربيين وعرب، فإن إسرائيل لا تسارع إلى قبول "الصورة المعتدلة" التي يحاول النظام الجديد في دمشق عرضها. وقال إن "الخطاب الذي نرصده يستمر في رؤية "إسرائيل" كعدو. هناك شخصيات تستمر في التمسك بتصورات أيديولوجية متطرفة، والتعامل تجاه "إسرائيل" بعيد عن أن يكون بالشكل الذي يمكن بناء ترتيبات أمنية طويلة المدى عليه".

وختم الضابط الصهيوني "القوات الموالية للجولاني ليست جيشًا نظاميًا ومتطورًا، بل هي تجميع لمليشيات مسلحة ذات دوافع أيديولوجية عالية. وأضاف: "لديهم كراهية عميقة لحزب الله، من بين أمور أخرى على خلفية الحرب في سوريا وتعاون التنظيم مع نظام الأسد.. إن إدخال قوات كهذه إلى جنوب لبنان قد ينتهي بأعمال انتقامية ومجازر. ومن الصعب تصوّر وضع تُتهم فيه "إسرائيل" أو تتحمل مسؤولية غير مباشرة عن حدث كهذا".

 

الكلمات المفتاحية
مشاركة