اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي رابطة معلمي التعليم الأساسي: الامتحانات لا تعنينا ولن نكون مراقبين 

إيران

هزيمة ترامب المدوّية عنوان بارز في الصحف الإيرانية 
🎧 إستمع للمقال
إيران

هزيمة ترامب المدوّية عنوان بارز في الصحف الإيرانية 

87

اهتمّت الصحف الإيرانية، اليوم الخميس (18 حزيران 2026)، بتحليل الوضع القائم بعد إعلان الاتفاق، واتخاذ لبنان حيّزًا كبيرًا من التحليل؛ لأنّه كان العقبة الرئيسة أمام نجاح الاتفاق واستمراره، بعد اشتراط الانسحاب "الإسرائيلي" من لبنان وتعنّت الجانب "الإسرائيلي".

إيران والعلاقة المعقّدة بين ترامب ونتنياهو

كتبت صحيفة «وطن أمروز»: «من بين التساؤلات المطروحة هذه الأيام عن الاتفاق الإيراني - الأميركي لإنهاء الحرب، مسألة التزام الولايات المتحدة بإنهاء الحرب في لبنان. تعهّد الأميركيون، في نصّ هذا الاتفاق، بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية. من أهمّ ما يميّز هذا الالتزام الأميركي أنّه يُعدّ سابقةً، إذ قبلت الولايات المتحدة التزاماتٍ نيابةً عن الكيان الصهيوني في اتفاقٍ دوليٍّ. لكنّ السؤال الآن هو: في ظلّ سياسات ومواقف قادة الكيان الصهيوني، هل سيوافقون في نهاية المطاف على وقف الحرب في لبنان والانسحاب وفقًا للاتفاق؟

تتابع الصحيفة: "لقد أعلن نتنياهو وكاتس (وزير حربه) أنّهما لن يعودا إلى وقف إطلاق النار فحسب، أيضا سيواصلان هجماتهما على لبنان، وقد فعل الكيان ذلك على أرض الواقع. منذ الإعلان عن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، ورغم انخفاض حدّة هجمات الكيان الصهيوني على لبنان، فإنّه انتهك التزام الولايات المتحدة بوقف الحرب في لبنان عشرات المرّات، وشنّ هجماتٍ على البلاد... وقد صرّح ترامب، في مناسباتٍ عديدةٍ خلال الأيام الماضية، بضرورة وقف الحرب في لبنان. كما أعرب عن استيائه من سلوكيات وتصرفات الكيان الصهيوني. وزعمت بعض وسائل الإعلام الأميركية ووسائل إعلامٍ مواليةٍ للكيان أنّ ترامب قد وجّه انتقاداتٍ لاذعةً لنتنياهو مؤخرًا خلال اتصالاته به، بل وادّعت هذه الوسائل أنّ ترامب كان عدوانيًّا وأهان نتنياهو. ... سواء كانت هذه الخلافات حقيقيةً أم مبنيةً على سيناريو الشرطي الطيب والشرطي السيئ القديم، فإنّها لا تؤثر على موقف إيران من الاتفاق. بموجب اتفاق إنهاء الحرب، التزمت الولايات المتحدة بوقف الحرب في لبنان وتعهد الكيان الصهيوني بالانسحاب إلى المواقع التي كان عليها عند إعلان وقف إطلاق النار مع لبنان. هذا التزامٌ قبله ترامب، وأدى بلا شكٍّ دورًا محوريًّا في قبول إيران لهذا الاتفاق. لذلك، من المستحيل تصور وضعٍ تلتزم فيه إيران بتعهداتها في الاتفاق، بينما يواصل الكيان الصهيوني هجماته على لبنان".

تؤكد الصحيفة أن أمام ترامب مهلةٌ حتى يوم الجمعة لحل هذه المسألة؛ ومن الطبيعي والبديهي أن يعارض نتنياهو هذا الأمر، وذلك لسببين على الأقل:

أولًا، إنّ قبول نتنياهو لهذا الالتزام سيُسجّل هزيمةً كبيرةً في سجله. وقف الحرب والانسحاب إلى مواقع وقف إطلاق النار يعني أن كل ما فعله النظام في لبنان، خلال العامين الماضيين، أصبح بلا جدوى، وهذه هزيمةٌ مخزيةٌ لنتنياهو والكيان الصهيوني.

ثانيًا، يواجه نتنياهو حاليًّا ضغوطًا شديدةً في الأراضي المحتلة. يعتقد منتقدوه ومعارضوه أنّه جعل النظام الصهيوني أكثر اعتمادًا على الولايات المتحدة من أي وقتٍ مضى، بسبب سياساته الحربية والتأجيجية في المنطقة، ما جعل سياسات النظام عمليًّا خاضعةً للسياسات والمصالح الأميركية. لهذا السبب، تُوجَّه انتقاداتٌ غير مسبوقةٍ لنتنياهو، وقد عرّض هذا الوضع منصبه للخطر عشية الانتخابات البرلمانية للنظام. وفقًا للخبراء، إذا أُجبر نتنياهو في نهاية المطاف على قبول وقف إطلاق النار والانسحاب من جنوب لبنان، فمن المرجح أن يخسر الانتخابات ويتخلى عن رئاسة الوزراء؛ وإذا حدث ذلك، فمن المرجح جدًّا أن يُحاكم ويُسجن. لذلك، من الواضح أن نتنياهو يتعرض لضغوطٍ شديدةٍ في ما يتعلق بهذا الالتزام من جانب الولايات المتحدة في اتفاقية إنهاء الحرب مع إيران. وبالتالي، فإنّ احتمال رفض نتنياهو لهذا الأمر يفوق بكثير احتمال قبوله.

لكن تستدرك الصحيفة وتقول:" إذا رفض النظام الصهيوني في نهاية المطاف وقف الحرب في لبنان والانسحاب إلى حدود وقف إطلاق النار، فإن مصير التفاهم بين إيران والولايات المتحدة سيكون موضع شكٍّ. إن عدم وقف الحرب في لبنان وعدم انسحاب النظام الصهيوني سيشكّل انتهاكًا صارخًا للتفاهم من جانب الولايات المتحدة. في هذه الحال، قد تُعلّق إيران، من جهةٍ، التزامها بإعادة فتح مضيق هرمز أو ترفض تنفيذه رفضًا قاطعًا. الأهم من ذلك، قد ترفض الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق وبدء المفاوضات مع الولايات المتحدة، مُستندةً إلى انتهاك مذكرة التفاهم وعدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها. يُعدّ هذا الوضع هزيمةً لترامب، لأنه من جهةٍ، يُلحق ضررًا بالغًا بمصداقية أميركا الدولية، لا سيما بين دول المنطقة، ويُرسل رسالةً مفادها أن الولايات المتحدة عاجزةٌ عن إدارة الكيان الصهيوني واحتوائه وإقناعه".

الأهم من ذلك، كما ترى الصحيفة، أن الانتقادات الداخلية الموجهة لترامب ستشتدّ لتفضيله مصالح الكيان الصهيوني على المصالح الأميركية. إذ منذ حرب الأيام الاثني عشر، لا سيما بعد الهجوم المشترك على إيران الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، انتقدت تياراتٌ سياسيةٌ أميركيةٌ واسعةٌ ترامب لتفضيله مصالح الكيان الصهيوني على مصالح الولايات المتحدة. في المقابل، حاول ترامب مرارًا وتكرارًا إنكار هذه الانتقادات وإظهار أن نتنياهو هو من يخضع لآرائه وقراراته. أحد أهداف ترامب من التزامه بإنهاء الحرب في لبنان، كما ورد في نص مذكرة التفاهم مع إيران، هو هذه المسألة. بعبارةٍ أخرى، يسعى ترامب لإقناع الرأي العام الأميركي بأن "إسرائيل" تخضع لسياساته وقراراته. لذا، يُعدّ هذا اختبارًا مهمًّا للتحقق من صحة ادعاء ترامب. إذا رفض نتنياهو وقف الحرب وعرّض مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران للخطر بمواصلة هجومه على لبنان، فلن تتضرر مصداقية ترامب الدولية فحسب، أيضا مصداقيته الداخلية أيضًا، وسيشهد الرأي العام الأميركي بوضوحٍ تحدي رئيس وزراء النظام لقرار ترامب وفشل مذكرة التفاهم مع إيران.

وهذا يُثبت بوضوحٍ، كما تؤكد الصحيفة، عدم صحة ادعاء الرئيس الأميركي بأن نتنياهو استمع إليه، كما أن تجاهل النظام الصهيوني لالتزامات ترامب واتفاقياته سيؤدي إلى خسارة المصالح الأميركية ومصالح ترامب الشخصية. لذلك، سيتعين عليه التفكير في هذه المسألة بحلول يوم الجمعة وما بعده».

هزيمةٌ مدوّيةٌ

كتبت صحيفة «جوان»: «التزم أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي صمتًا مطبقًا، صمتًا مميتًا. أول يومين وليلتين بعد إعلان الاتفاق قضاها أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون في صمتٍ، وسط انتقاداتٍ من مؤيدي ترامب المقربين من "إسرائيل". منذ الليلة الماضية، حين بدأ تداول النص الأولي للتفاهم، ارتفعت أصوات الاحتجاج من بعضهم، قائلين إن الاتفاق يصب في مصلحة إيران بشكلٍ كبيرٍ. ترامب نفسه، إضافةً إلى هرائه المعتاد، قال إن بديل هذا الاتفاق سيكون ركودًا عالميًّا، ما يُظهر قلقه العميق إزاء الهزيمة التي مُني بها، وأن الحرب مع إيران تعني من الآن فصاعدًا ركودًا عالميًّا!

على الرغم من عدم نشر تفاصيل ومضمون الاتفاق المحتمل بين إيران والولايات المتحدة رسميًّا، واعتماد معظم الأخبار المتوفرة على تكهنات وسائل الإعلام، إلا أن المعلومات المحدودة التي تسرّبت حتى الآن أثارت موجةً من ردود الفعل والانتقادات في الساحة السياسية الأميركية؛ كما تقول الصحيفة. إذ بينما يحاول دونالد ترامب وأعضاء إدارته إيصال رسالةٍ مفادها أن عملية المفاوضات والاتفاق النهائي سارت بما يتماشى تمامًا ومصالح واشنطن ومطالبها، فإن النقاد المحليين، لا سيما الديمقراطيين، لديهم تقييمٌ مختلفٌ، ويعتقدون أن النتيجة المحققة لم تكن إنجازًا يُذكر للولايات المتحدة، بل هي أيضًا مؤشرٌ على تراجع البيت الأبيض عن أهدافه الأولية. كما تنظر وسائل الإعلام المعارضة للجمهورية الإسلامية، بما في ذلك «إيران إنترناشونال»، إلى الاتفاق من منظورٍ مختلفٍ. إذ تعتقد هذه الوسائل الإعلامية أن إدارة ترامب قدمت تنازلاتٍ كبيرةً لإيران خلال المفاوضات وتراجعت عن بعض مواقفها السابقة؛ وهي مسألةٌ تُظهر، في رأيهم، الفشل العملي لسياسة الضغط الأقصى على طهران.

تتابع الصحيفة: "من هذا المنظور، لا يُنظر إلى الاتفاق المحتمل على أنه نتيجةٌ لنجاح استراتيجية الضغط، بل نتيجةٍ لعجز واشنطن عن تحقيق أهدافها المعلنة. تشير سلسلة ردود الفعل هذه، إلى جانب تصريحات ترامب الأخيرة بشأن فشل مشروع تغيير النظام في إيران، إلى أن استراتيجيات واشنطن تجاه طهران قد فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة. وقد لخّصت مجلة الإيكونوميست، في معرض وصفها لعواقب انتهاء الصراعات، هذا الوضع بجملةٍ بليغةٍ: «ستواجه إسرائيل هزيمةً أشبه بالهزيمة المجيدة مع نهاية الحرب الإيرانية».

مضيق هرمز سلاح الردع الخاص بنا

كتبت صحيفة «كيهان»: «إن انسحاب ترامب، المقامر، من طاولة المفاوضات هو نتيجةٌ لقوة الموقف الميداني وثبات الشعب الإيراني. إذا لم نتمكن من إيصال الصواريخ إلى الأراضي الأميركية، فإن مضيق هرمز يمثل سلاح ردعٍ استراتيجيٍّ قادرًا على جر الحرب إلى الأراضي الأميركية. ولا ينبغي التضحية بهذا الإنجاز الكبير في الميدان. صباح يوم الاثنين الماضي، أصدر المجلس الأعلى للأمن القومي بيانًا أعلن فيه التوصل إلى تفاهمٍ مبدئيٍّ بين إيران والولايات المتحدة. وقد مرّت ثلاثة أيامٍ على إعلان هذا الخبر، ولم تُنشر تفاصيله الرسمية بعد، وتم تأجيل كل شيءٍ إلى يوم الجمعة. ونحن، مثل الرأي العام، نتحلى بالصبر حتى تتضح أبعاد هذا الحدث. ولكن في هذه الأثناء، يعود تيارٌ داخل البلاد، دأب على إدارة الاتفاق مع الزعماء ووهم المفاوضات لسنواتٍ، ليطل برأسه من جديدٍ، ويستعد لتحقيق نصرٍ دبلوماسيٍّ. ينبغي نصح هؤلاء الحالمين والمؤيدين المتعصبين بالتراجع عن أوهامهم والنظر إلى حقائق الواقع: ما الذي أجبر هذا الأميركي المتغطرس والمدلل على الجلوس إلى طاولة المفاوضات؟ وذلك في وضعٍ كان فيه، قبل يومين فقط من توقيع مذكرة التفاهم، يهدد إيران مجددًا بالقصف والخيارات العسكرية، في حالةٍ من الارتباك واليأس!..".

تجيب الصحيفة :" إن الإجابة على هذا السؤال واضحةٌ لمن يمتلكون معرفةً استراتيجيةً، وإن كانت قد تكون مُرّةً للتيار الغربي. هناك عاملان رئيسيان وضعا هذا المقامر في موقفه في ذروة الاضطرابات: أولًا، الصواريخ والطائرات المسيّرة الدقيقة، وهي نتاج التخطيط الحكيم لقائدنا الشهيد وعمل المجاهدين أمثال الشهيد طهراني مقدم وحاجي زاده؛ وثانيًا، تحريك ذراع مضيق هرمز، الذي أحدث زلزالًا مدمّرًا في الاقتصاد العالمي. لذا، نقول لهؤلاء السادة: لا تضلوا الطريق، ولا تضللوا الرأي العام والشعب الإيراني. هذا الإنجاز ليس نتاج دبلوماسية التودد أو الابتسامات خلف طاولة المفاوضات، بل هو ثمرة سلطةٍ راسخةٍ في الميدان».

الكلمات المفتاحية
مشاركة