اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الشيخ الخطيب: فشل المفاوضات يعني عودة الحرب إلى المنطقة 

لبنان

المفتي قبلان: دون أوراق قوة بيد الدولة اللبنانية ستنتهي الأمور بيد
🎧 إستمع للمقال
لبنان

المفتي قبلان: دون أوراق قوة بيد الدولة اللبنانية ستنتهي الأمور بيد "تل أبيب"

87

قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة "بمنطق حقائق الإنسان والأوطان، الإمام الحسين(ع) وطن لأن الوطن لا يقوم إلا بالحق، والإمام الحسين(ع) نخوة لأن البلاد لا تستمر إلا بالنخوة والبذل والدماء، وقد صاح منذ يومه الأكبر في الطف هل من ناصر، هل من معين، فأجابه صحبه بالأشلاء والدماء، وأجابه قوم في أرحام النساء وأصلاب الرجال لا ينقضي الدهر ولا تزول الدنيا كما قالت مولاتنا زينب(ع) عن أبيها عن جدّها(ص) حتى يخرجوا إلى هذا الحي من الدهر، فإذا خرجوا أجابوا سيدهم ومولاهم، فلا يبقى أحد في هذه الدنيا إلا ويندهش لما يضحوا به من بذل وتضحية وأشلاء وفداء. لأن القضية ليست الملة والطائفة، بل الإنسان وما يلزم لله فيه على العوالم، فهو كريم الله وعظيم فدائه، وكبير أمانته، ومحلّ رسالاته".

وأكّد  أن "ما جرى في هذه الحرب قلب كل المعادلات، ووضعنا أمام بداية عصر جديد، وسط محور مقاوم، يملك عقيدة تختلف عن كل عقائد الكيانات في هذا العالم"، مشيراً إلى أن "اللحظة اليوم للفائدة الوطنية، والدفاع السيادي، وكيف ندافع عن لبنان وكيف نحمي وجودنا الوطني وقدرات بلدنا وشعبنا، وما نريده في أي جبهة أو موقف أو خيار سياسي هو مصلحة لبنان، وسلمه الأهلي، وواقع سيادته الفعلية وفق معادلة القوة الوطنية وتضامنها وليس عبر تمزيقها والخروج عليها. وهو أكبر مطالبنا منذ اليوم الأول، وهو ما أصرّت عليه طهران في اتفاقها مع واشنطن".

المفتي قبلان شدّد على أن "المطلوب سيادة لبنان لا التفاوض من أجل التفاوض وأي خيار كبير مهما كانت جهته لا يمكن اعتماده بلا توافق وطني، وتذكّروا جيدا أن الشراكة التأسيسية هي شراكة وطنية، وهي أساس لازم لأي شرعية، والتفرّد انتحار، ومفاوضات واشنطن في هذا المجال تضعنا أمام كارثة وطنية وخلل كبير، بأوراق القوة والتفاوض، وسط اتحاد تام بين غايات واشنطن وتل أبيب. ولذلك، دون أوراق قوة بيد الدولة اللبنانية حتماً ستنتهي الأمور بيد تل أبيب، وخاصة أن واشنطن هي طرف وليست وسيطاً".

وأشار إلى أن "الالتزامات الجانبية التي تتعارض مع سيادة لبنان هي خطيرة ولا يمكن قبولها أو تمريرها، والإصرار على تجاوز اتفاقية واشنطن طهران التي تصبّ في صميم المصلحة الوطنية الأمنية والسيادية للبنان لصالح مفاوضات واشنطن الصهيونية أمر يدمّر السيادة الوطنية، ومن يفعل ذلك إنما يضع لبنان بفم الوحش الصهيوني. ولا تفسير لهذا الإصرار سوى الارتهان والتفرّد وضرب الصيغة الوطنية التوافقية التي لا شرعية دونها، وللأسف السلطة الحالية في هذا المجال مرتهنة ومذعنة لما يخدم المصالح الأمنية لتل أبيب. وبالتالي، من غير المسموح أن نمرّر أي التزامات تتعارض مع مصالح لبنان وأمنه وسيادته الوطنية".

وطالب المفتي قبلان "السلطة الحالية بتأمين المصالح السيادية، لا التفريط بها، وحذارِ من ضرب الوحدة الوطنية، لأن أصل الميثاق التأسيسي للبنان يقوم على الوطنية التوافقية، بل أي تفريط بالتوافق الوطني سيعرّي هذه السلطة، وسيكشف ضعفها، وسيحول دون تحقيقها أي نتيجة وطنية أو سيادية".

كذلك وجّه كلامه لهذه السلطة الحالية بالقول: "مع غياب القوة الوطنية المدافعة عن لبنان، يصبح القانون الدولي مجرد حبر على ورق، وهذا ما عشناه منذ عشرات السنين. والمطلوب – كي نبني وطناً حقيقياً – تطوير النظام السياسي ووضع استراتيجية دفاع وطني تجمع قدرات المقاومة والجيش والتضامن اللبناني ومصالح المشروع السياسي ضمن إطار المشروع الوطني الكبير لحماية لبنان".

وختامًا وجه المفتي قبلان خطابه للبعض بالقول: "تذكر فإن الذكرى تنفع من يتذكر، والتاريخ الماضي مضى، ومشكلة لبنان بمن يرى الثنائي الشيعي هو مشكلة لبنان، وزمن الفرقة الموسيقية الصهيونية انتهى للأبد إن شاء الله، واليوم نحن أمام مقاومة أسطورية تقف في وجه أخطر ترسانة في القرن التي تقودها تل أبيب. والوطنية التي تتغنى بها تفرض عليك أن تكون مع المقاومة التي تدافع عن لبنان لا أن تكون ضدها. ودعنا من أحلام عام 1982 وذاكرة التاريخ المعيب، لأن هذا الزمان لن يعود. ومصلحتك مع المقاومة لا ضدها. وللرئيس نبيه بري فضل كبير عليك لو تتذكر، وحركة أمل وحزب الله حراس سيادة لبنان وصموده مع بقية الشركاء الوطنيين، الذين لا يرتضون بديلاً عن لبنان وسيادته. ومن يهمه أمر وطنه يعرف حقيقة الأثمان الوطنية والتضحيات الجسام، فالذي يدفع الدماء والأشلاء ليحمي لبنان ليس كمن يعرض وطنه للبيع بلا أثمان".

الكلمات المفتاحية
مشاركة