اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الشارع التونسي ينتفض في مواجهة الهيمنة الصهيو أمريكية

لبنان

المفتي قبلان: أغيثوا لبنان قبل أن تدفعه السلطة الحالية نحو جحيم فتنة
🎧 إستمع للمقال
لبنان

المفتي قبلان: أغيثوا لبنان قبل أن تدفعه السلطة الحالية نحو جحيم فتنة

177

وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة للشعب، جاء فيها: "أيها اللبنانيون الأعزاء، لا شك أننا في لحظة تاريخية معقدة بشدة، والمؤكد أنّ الشرق الأوسط يُعاد تشكيله وفق قواعد اشتباك جديدة تطال كل أعمدة المنطقة وعلى حساب الهيمنة الأميركية المستبدة، ولبنان جزء من هذه المنطقة التي تعيش مخاض التحولات الجذرية الجديدة وسط اضطراب عامودي، ولا فرصة للبنانيين أكبر من الوحدة الوطنية وما يلزم لسيادة لبنان وضمان عائلته السياسية، وللأسف الرئيس جوزاف عون ينحر هذه الحقيقة الوطنية ويضع لبنان فوق بازار أميركي يعيد تسعير الدولة اللبنانية وفق الجداول الأمنية والمصالح الخارجية التي تتعارض بشدة مع السيادة الوطنية، ولا نحتاج لفتنة جديدة حتى نفهم أنّ أميركا لا ترى لبنان إلا بعين تل أبيب، وحسابات حسن النية لا تقطع مع واشنطن، كل هذا فضلًا عن الإلتزامات الجانبية التي لن تمرّ حتى لو احترق الشرق الأوسط!".

وتابع: "لمن يهمه الأمر أقول: لبنان ضرورة ميثاقية ولا يمكن العيش بهذا البلد دون شراكة وميثاقية وتضامن كامل، وسيثبت التاريخ أنّ لبنان لا يمكن أن يُحكم إلا من لبنان، وإنما الخوف على البلد من شهوة أهل السلطة وفتنة الداخل، خاصة أن المنطقة تخوض أكبر نزالاتها على الإطلاق، ولبنان ضمن هذا الواقع يهتز بشدة، والسلطة بهذا المجال أكبر قوة يمكنها حرق لبنان أو منع حرائقه، ولا مشكلة اليوم أكبر من مشكلة السلطة الحالية التي تصر على القطيعة الوطنية وصهينة الحلول الخارجية، ولا بدّ من حل لأزمة البلد وشلله الوجودي، والحل بطاولة تلاقي وطني وليس بقطيعة الجنوب والبقاع والضاحية وعزل طائفة بأكملها على طريقة الإختباء وراء واشنطن، وخطأ السلطة بهذا المجال كارثي، لأن الأوطان لن تكون إلا لأهلها، ودروس التاريخ بهذا المجال ملتهبة".

وأضاف: "المطلوب للمرة المليون حفظ الشراكة الوطنية ومواثيقها ووحدتها وتضامنها وما يلزم لبقاء هذه التجربة التاريخية لا تدميرها، والحل بالتلاقي الداخلي على مصالح لبنان لا مصالح "تل أبيب" وواشنطن، وخطأ السلطة بالخيارات الاستراتيجية يحرق لبنان، لذا مطلوب من الرئيس عون أن يكون رئيساً لكل لبنان لا رئيساً لقصر بعبدا، ولا شيء أهم لمنع أخطر الكوارث الوطنية من التزام مواثيق الوحدة الوطنية وما يلزم من شراكة وتضامن وتعاون كامل، وهذا أكبر هموم الرئيس نبيه بري الذي يقود أكبر معركة تاريخية لتأكيد وحدة لبنان ووحدة خياراته ووحدة عائلته اللبنانية ووحدة قضاياه المصيرية، وتحت هذا العنوان يصر على التفاوض غير المباشر بالشروط اللبنانية لا الشروط الصهيونية، وتجاوز الرئيس نبيه بري تجاوز للبنان ومواثيقه التأسيسية والوطنية، ودون عين التينة لا حل".

وأكد أن "الشراكة الوطنية كنز لبنان وسبب وجوده وبقائه، ولا يمكن استبدال الوحدة الوطنية بالنار والقطيعة والتحريض والإلتزامات الجانبية والربط مع واشنطن والدفع نحو كوارث داخلية، وبهذا المجال المقاومة كما الجيش حجر الزاوية بالسيادة الوطنية، والقضية هنا قضية أمن وطني ودفاع استراتيجي وليس لعبة زواريب، وتاريخ المقاومة بهذا المجال تاريخ دفاع سيادي وتحرير وطني وتضحيات مذهلة طيلة نصف قرن، والتنكّر للمقاومة بهذه الحقيقة يضع لبنان بين أنياب الصهاينة، ولا يمكن السكوت عن السلطة الحالية التي لا تدافع ولا تريد أن تدافع عن لبنان بخلفية التزاماتها الجانبية، والقوى السياسية هنا معنيّة بشدة، لأنّ القضية قضية بلد وشراكة وسيادة وتأسيس وطني، وحذار السقوط بفتنة السلطة الحالية، لأنّ البلد برميل بارود، ولا شيء أشدّ كارثة على لبنان من طعن الميثاق التوافقي، والشعب معني بالدفاع عن وحدته العائلية ومصالحه الجامعة ومؤسساته السياسية والوطنية، ولا يجوز أن يقود شخص واحد هذا البلد نحو الهاوية، وقيمة لبنان من قيمة عائلته اللبنانية وصيغته التاريخية وشراكته الوطنية، ومن يطعن هذه الحقيقة يضع لبنان فوق حد السيف".

وختم المفتي قبلان: "يا شعب لبنان العزيز، أغيثوا لبنان وشراكته الوطنية قبل أن تدفعه السلطة الحالية نحو جحيم فتنة لا تبقي ولا تذر".

الكلمات المفتاحية
مشاركة