اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي فيديو: المقاومة الإسلامية تستهدف جرافة تابعة لجيش العدو في بلدة طير حرفا

خاص العهد

خاص العهد

بين الشهداء والدمار.. أهالي البقاع الغربي يتمسكون بأرضهم 

64

مراسل العهد/ البقاع الغربي 

صعّد العدو "الإسرائيلي" من اعتداءاته على منطقة البقاع الغربي، مستهدفًا القرى والبلدات المأهولة بالسكان في سلسلة غارات متتالية، وفي تصعيد جديد طاول المدنيين بشكل مباشر وأعاد إلى المنطقة مشاهد الدمار والنزوح التي عاشها الأهالي خلال الأشهر الماضية.

وشملت الاعتداءات غارات جوية وقصفًا مدفعيًا استهدف عددًا من المناطق، في ظل حالة من التوتر والترقب بين الأهالي الذين وجدوا أنفسهم مجددًا أمام واقع أمني وإنساني.

مجزرة بحق عائلة من أبناء سحمر

وفي أخطر الاعتداءات، ارتكب العدو "الإسرائيلي" مجزرة بحق عائلة من أبناء بلدة سحمر، بعدما استهدفت طائراته منزلًا مؤلفًا من عدة طبقات، ما أدى إلى تدميره بالكامل فوق ساكنيه.

وأسفر الاعتداء عن ارتقاء أربعة شهداء، هم رجل وامرأتان وطفل، إلى جانب وقوع عدد من الإصابات، فيما لحقت أضرار واسعة بالمنازل والممتلكات المجاورة نتيجة شدة الانفجار.

استهداف مباشر في وسط البلدة

وقبل ساعات من المجزرة، كانت طائرة مسيّرة معادية قد استهدفت أحد أبناء بلدة سحمر في أثناء مروره على دراجته النارية عند الساحة العامة، ما أدى إلى ارتقائه شهيدًا على الفور، في اعتداء جديد يؤكد استمرار استهداف المدنيين في المنطقة.

استنفار لفرق الإنقاذ والإسعاف

وفور وقوع الغارات، باشرت فرق الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية والإسعاف الرسالي والدفاع المدني اللبناني عملياتها الميدانية، حيث عملت على إخماد الحرائق التي اندلعت جراء القصف، وانتشال الشهداء والجرحى من تحت الأنقاض، ونقل المصابين إلى مستشفى البقاع الغربي، وسط ظروف صعبة وحالة استنفار واسعة.

غارات على الجبور وأطراف السريرة والقطراني

وسبقت الاعتداءات على سحمر سلسلة غارات نفذتها الطائرات الحربية المعادية على مرتفعات منطقة الجبور، واستهدفت غارات أخرى أطراف بلدتي السريرة والقطراني، في حين تعرض مجرى نهر الليطاني في بلدة زلايا لقصف مدفعي معادٍ، ما أدى إلى توسيع رقعة الاعتداءات لتشمل عددًا من قرى المنطقة.

نزوح متجدد بعد عودة الأهالي

ومع تصاعد الاعتداءات واستهداف المدنيين، عادت حركة النزوح لتفرض نفسها على عدد من قرى البقاع الغربي، ولا سيما في سحمر، حيث غادرت بعض العائلات منازلها مجددًا بعدما كانت قد عادت إليها خلال الفترة الماضية، أملًا بعودة الحياة الطبيعية، إلا أن كثيرًا من أبناء البلدة اختاروا البقاء رغم المخاطر، مؤكدين تمسكهم بأرضهم ورفضهم مغادرتها مهما بلغت التحديات.

شهادات من الأهالي... الصمود خيار لا يتغير

وفي حديث مع الأهالي، أكد عدد من أبناء سحمر أن المجازر واستهداف المدنيين لن يدفعهم إلى التخلي عن قراهم، مؤكدين أن ما يجري يزيدهم تمسكًا بأرضهم وإيمانًا بخيار المقاومة.

وقال أحد الأهالي: "قدمنا الشهداء وتحملنا دمار بيوتنا، لكننا لن نترك أرضنا، وسنبقى فيها مهما اشتدت الاعتداءات، وسنبقى مع المقاومة وهذا النهج الذي عبّد بالدماء الطاهرة".

وأضاف آخر: "ظن العدو أن استهداف المدنيين سيزرع الخوف بين الناس، لكنه لم ينجح إلا في زيادة تمسكنا بحقنا وثباتنا في هذه الأرض".

كذلك، شدد عدد من أبناء سحمر على استمرارهم في دعم المقاومة الإسلامية، مؤكدين أن التضحيات التي قدمها الشهداء والمجاهدون ستبقى عنواناً للعزة والكرامة، وأن استهداف المدنيين لن يغير من قناعاتهم أو موقفهم.

البقاع الغربي... ثبات رغم الجراح

وبين تشييع الشهداء، والدمار الذي خلفته الغارات، ومشاهد النزوح المتجددة، يواصل أبناء البقاع الغربي كتابة مشهد آخر عنوانه الصمود والثبات، مؤكدين أن الاعتداءات "الإسرائيلية"، مهما اشتدت، لن تنجح في كسر إرادة الناس أو اقتلاعهم من أرضهم التي ارتوت بدماء الشهداء.

الكلمات المفتاحية
مشاركة