اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حزب الله: السلطة تستجيب لما تعمل له أميركا و"إسرائيل" في زيادة المخاطر على لبنان

عين على العدو

عاموس هرئيل: الولايات المتحدة تبتعد عن
عين على العدو

عاموس هرئيل: الولايات المتحدة تبتعد عن "إسرائيل" والثمن باهظ للبقاء في جنوب لبنان 

65

ذكَر محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أنّ "الثمن باهظ بشأن استمرار "وجود" الجيش "الإسرائيلي" في جنوب لبنان"، مؤكّدًا أنّ الولايات المتحدة تبتعد عن "إسرائيل"، ومشيرًا إلى "علامات استفهام صعبة تخيّم على استمرار العملية في لبنان".

وقال إنّ "الولايات المتحدة تواصل جهودها لفرض وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" وحزب الله في لبنان"، مضيفًا: "الطرفان تجاهلا الإعلانين الأميركيين الأخيرين بهذا الشأن. لكن بعد ظهر أمس، وبعد يومين إضافيين من المعارك العنيفة التي قُتِل خلالها 5 جنود "إسرائيليين" وأُصيب 17، وجّهت الإدارة الأميركية في واشنطن طلبًا عاجلًا جديدًا إلى "إسرائيل". وعلى إثر ذلك، أصدر الجيش "الإسرائيلي" أوامر لقواته في جنوب لبنان بوقف إطلاق النار. وكعادتها، اختبأت الحكومة "الإسرائيلية" خلف "الجيش" من دون أنْ تتحمّل المسؤولية العلنية عن هذه الخطوات".

واعتبر أنّه "برغم التصريحات المتشدّدة التي يطلقها بعض الوزراء (في حكومة الاحتلال)، فإنّ الاتجاه العام أصبح أكثر وضوحًا تدريجًا: الرئيس الأميركي دونالد ترامب متحمّس لتنفيذ مذكّرة التفاهم التي وقّعها مع إيران وإنهاء الحرب في الخليج، ويخشى أنْ تعرقل "إسرائيل" خططه من خلال تصعيد المواجهة في لبنان".

إيران تدرك مأزق "إسرائيل"

وأشار هرئيل إلى "إعلان إيران، أمس السبت بـ 20 حزيران 2026، عن أنّها ستعيد إغلاق حركة الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي دفع الأميركيين إلى زيادة ضغوطهم على "إسرائيل""، معتقدًا أنّ "النظام في طهران، الذي يدرك حجم المأزق الاستراتيجي الذي وضعت "إسرائيل" نفسها فيه، يستغل الوضع".

وتحدّث هرئيل عن "وجهة نظر "إسرائيل""، موضحًا: "الوضع الحالي قد يكون الأسوأ على الإطلاق: ارتفاع مستمر في عدد الخسائر البشرية (إذ قُتِل 6 جنود "إسرائيليين" في لبنان خلال الأسبوع الماضي)، وواقع إقليمي خطير تُفرض فيه عليها اتفاقات إشكالية على جبهات عدّة، وأزمة سياسية داخلية، وربما الأخطر على المدى البعيد، اتساع الشرخ مع الإدارة الأميركية الصديقة".

وتابع قائلًا: "برغم أنّ ترامب يرسل رسائل متناقضة تجمع بين الإشادة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتوجيه انتقادات مبطنّة إليه، فإنّ نائبه جيه دي فانس عبّر بوضوح أكبر عن موقف واشنطن حين قال، بشكل فظّ، إنّ على "إسرائيل" أنْ تلتزم الصمت وتتقبّل الأمر الواقع لأنّ اعتمادها على الولايات المتحدة يكاد يكون مطلقًا".

ولفت هرئيل إلى أنّ "الحوادث الثلاثة الأخيرة في لبنان، التي قُتِل في أحدها قائد الكتيبة 52 في سلاح المدرعات، المقدّم دور بن سمحون، مع أفراد طاقم دبابته الثلاثة، وقعت قرب قرية تبنين وسلسلة جبال علي الطاهر في شمال قلعة الشقيف ونهر الليطاني"، مشيرًا إلى أنّ "مقتل جندي من وحدة "ماغلان" وإصابة 17 جنديًا من لواء "الكوماندوز" نتيجة هجمات بمحلِّقات مفخخة، في حادثتَيْن أخريَيْن خلال ليلتَيْ الخميس والجمعة".

وذكّر بأنّ "الجيش دفع بقوات إضافية إلى المنطقة قبل وقف إطلاق النار في محاولة لما سماّه "السيطرة على مركز قيادة ومنصّات إطلاق صواريخ تحت الأرض يديرها حزب الله". أمّا أفراد الدبابة الأربعة، فأكّد هرئيس أنّهم "قُتلوا إثر إصابة دبابتهم في ظروف لم تتضح بالكامل بعد، مع ترجيحات بأنّ السبب قد يكون طائرة مُسيَّرة مفخخة أو صاروخًا مضادًا للدروع، وواجهت عملية إخلاء الدبابة والقتلى صعوبات كبيرة بسبب طبيعة الأرض واستمرار إطلاق النار في المنطقة".

واستدرك هرئيل بقوله: "لكنّ التعليمات الجديدة التي أصدرها نتنياهو للجيش بناءً على طلب ترامب وضعت القادة العسكريين في موقف معقَّد؛ فالقوات لا تزال تعمل في مناطق تشهد قتالًا وتضم "جيوب مقاومة" تابعة لحزب الله، لكنّها في الوقت نفسه معرَّضة للخطر بينما تسمح لها التعليمات الجديدة بإطلاق النار فقط عند وجود تهديد مباشر لأمنها.

الجيش "الإسرائيلي".. علامات استفهام 

وبيّن أنّ "علامات الاستفهام تزداد حول جدوى استمرار وجود الجيش "الإسرائيلي" في هذه المناطق، خاصة وأنّ التوغّل الذي بدأ في آذار/مارس الماضي تحت غطاء الحملة ضد إيران لم يحقّق حتى الآن سوى "نتائج محدودة"، كما أنّ حماية القوات في هذه الظروف تبدو صعبة، في ظل غياب حل فعّال لمواجهة المحلِّقات التي تُشغَّل عبر الألياف الضوئية"، فـ"مرتفعات علي الطاهر البعيدة لا تمنح سيطرة نارية على مستوطنات الحدود الشمالية داخل "إسرائيل". ويبدو أنّ "الجيش" توغَّل أكثر مما ينبغي داخل الأراضي اللبنانية، بعيدًا من الهدف الأصلي للعملية، بينما يظل الثمن البشري مرتفعًا للغاية"، بحسب هرئيل.
وفيما أشار إلى أنّ "هذه القضايا لا تُناقَش داخل "المجلس الوزاري المصغر" (الكابينت)، وبالتأكيد لا تُطرَح أمام "الجمهور" بصورة شفافّة. وصوت "الجيش" نفسه لا يُسمَع بالقدر الكافي"، كشف عن أنّ كثيرًا من قادة هيئة الأركان يدركون أنّ الوضع القتالي الحالي يفتقر إلى هدف استراتيجي واضح ومفيد، وأنّ معظم النشاط العسكري يتركَّز في إنشاء مواقع عسكرية وتدمير واسع النطاق لقرى لبنانية جنوب الليطاني".

وواصل قائلًا: "مع ذلك، فإنّ ما يقوله الجيش فعليًا للقيادة السياسية هو: "أعطونا الأوامر وسننفّذ"، من دون خوض نقاش معمَّق حول الأهداف والوسائل اللازمة لتحقيقها".

أمّا نتنياهو نفسه، فأكّد هرئيل أنّه "يجد نفسه في مأزق سياسي وشخصي بدأ ينعكس في استطلاعات الرأي الأخيرة"، مؤكّدًا أنّ "من الصعب الاستمرار في تسويق صورة "الانتصار" حتى لبعض مؤيّديه المخلصين، في وقت انتهت فيه الحملة ضد إيران دون الإنجازات الموعودة، بينما يواصل الجنود السقوط في لبنان وتتعرَّض مستوطنات "الشمال" للهجمات ويشكو الجيش من القيود المفروضة عليه".

وفي المقابل، أكد هرئيل أنّ "ترامب يلجأ إلى خطوات إضافية ضده، وربما حتى فرض قيود على إمدادات السلاح، إذا حاول نتنياهو عرقلة الاتفاقات الجارية"، مستدركًا بقوله: "مع ذلك، لا يمنع هذا بعض الوزراء من مواصلة التصريحات المتطرّفة؛ فقد دعا أحدهم إلى قتل ألف لبناني مقابل كل جندي "إسرائيلي" يُقتَل، بينما أخطأ وزير آخر في اسم الضابط القتيل أثناء تقديم التعازي، ونشرت وزيرة ثالثة بيان نعي لقائد كتيبة في لواء "غولاني" رغم أنّ القتيل كان ضابطًا في سلاح المدرّعات. وفي البرامج التلفزيونية اشتكى وزراء مجهولون من أنهم هم، وليس "الأصهب" (ترامب)، من سيتعيَّن عليهم حضور جنازات الجنود. لكنّ الواقع هو أنّ أيّ ممثل عن الحكومة لم يحضر جنازة قائد الكتيبة".

"روليت" روسية

ورجّح هرئيل، في ختام تقريره، أنْ "تستمر "الروليت الروسية" للجيش "الإسرائيلي" في لبنان خلال الأسابيع المقبلة أيضًا، تِبعًا لردود فعل ترامب"، معلّلًا ترجيحه بأنّ "نتنياهو والوزراء ساخرون أكثر مما ينبغي"، قائلًا: "يبدو أنّ "الجيش" يخشى مواجهتهم بشأن أهداف الحرب. وفي النهاية، ربما هذه المرّة أيضًا سيظهر سياسي ما: بينيت؟ غادي آيزنكوت؟ يائير غولان؟، ليعرض على "الجمهور" ما يجري في لبنان، ومدى ضآلة الصلة بين ذلك وبين التصريحات حول إعادة الأمن إلى مستوطنات "الشمال"".

الكلمات المفتاحية
مشاركة