خاص العهد
كاتب من العراق
تجري الاستعدادات على قدم وساق في العراق من قبل جهات مختلفة، وبالتنسيق مع أطراف إيرانية، من بينها السفارة في بغداد، لاجراء مراسم تشييع آية الله العظمى الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي في مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، في الثامن من شهر تموز المقبل، أي بعد ستة عشر يومًا، بحسب ما أعلن مسؤولون إيرانيون.
ونقلت وسائل إعلام مختلفة عن رئيس بلدية طهران، علي رضا زاكاني، قوله إن مراسم تشييع جثمان الإمام الشهيد، ستقام في العراق، في الثامن من شهر تموز المقبل.
كما أكدت مصادر قريبة من السفارة الإيرانية في بغداد، أنه من المقرر نقل جثمان القائد الشهيد السيد علي الخامنئي إلى مطار النجف الأشرف يوم الثامن من تموز المقبل، لغرض تشييعه في المحافظة، حيث سيكون في استقباله عدد من المسؤولين والشخصيات الدينية والاجتماعية، وستُقام مراسم الاستقبال الرسمية في مطار النجف الدولي، قبل أن يُنقل الجثمان إلى الحرم العلوي المقدس لإقامة مراسم الزيارة والتوديع، لينتقل بعد ذلك إلى كربلاء المقدسة، لإقامة مراسم تشييع جماهيري بمشاركة واسعة من المواطنين، في منطقة ما بين الحرمين، ليعود فيما بعد إلى مطار النجف الأشرف، وينقل إلى مدينة مشهد المقدسة.
ومن بين الجهات العراقية المعنية، بترتيب مراسم التشييع، إدارات العتبات الدينية، العلوية والحسينية والعباسية، وإدارتا محافظتي النجف وكربلاء، ووزارات النقل والداخلية والخارجية، وهيئة الحشد الشعبي، ومكتب رئاسة الوزراء.
ومن المتوقع مشاركة حشود غفيرة من المواطنين العراقيين، من مختلف مدن ومحافظات البلاد في مراسم التشييع، اذ قدرت بعض الأوساط، مشاركة أكثر من مليون مواطن، فضلًا عن مشاركة مختلف القوى والفاعليات والشخصيات الدينية والسياسية والعشائرية والثقافية والأكاديمية العراقية في ذلك الحدث.
وفي حديث لموقع "العهد" الاخباري، أكد مواطنون ونخب عراقية، أن إجراء مراسم تشييع القائد الشهيد الخامنئي في العراق، سيكون حدثًا تاريخيًا مهمًا، يعكس ولاء ووفاء الشعب العراقي لذلك الشخص العظيم، الذي طالما كانت له مواقف مشرفة في مساندة ودعم ومساعدة العراق في أصعب وأحلك الظروف.
وأضافوا أن إجراء مراسم تشييع الإمام الخامنئي في العراق، يعكس عمق العلاقات والروابط بين الشعبين العراقي والإيراني، التي لم تفلح كل المؤامرات في تفكيك عراها واوصرها المتينة، اذ انه منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الراحل الامام الخميني قدس سره الشريف، أصبح العراقيون ينظرون إلى إيران الثورة على أنها السند الحقيقي لهم، وهذا ما تجلى واضحًا بعد سقوط نظام صدام، وتعرض البلاد للاحتلال الأميركي والإرهاب القاعدي والداعشي، وتخلي الكثير من الدول العربية والإسلامية عن العراق.
وإلى جانب إقامة مراسم التشييع في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، من المتوقع أن يتوجه مئات الالاف من العراقيين إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمشاركة في مراسم التشييع التي ستجري في العاصمة الإيرانية طهران، ومدينتي قم ومشهد المقدستين، خلال الفترة بين الرابع والتاسع من شهر تموز المقبل، ومنذ الآن بدأت الجهات الإيرانية المعنية، بالتنسيق مع نظيراتها العراقية، لترتيب وتسهيل عملية انتقال وسفر المواطنين العراقيين إلى إيران عبر المنافد الحدودية البرية والمطارات.