اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي وقف إطلاق النار في غزة: شهداء وجرحى في الاعتداءات "الإسرائيلية"

إيران

قاليباف: لن نتخلى عن لبنان حتى ضمان وحدة أراضيه بالكامل
🎧 إستمع للمقال
إيران

قاليباف: لن نتخلى عن لبنان حتى ضمان وحدة أراضيه بالكامل

103

أكد رئيس الوفد التفاوضي الإيراني رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتخلى عن لبنان حتى ضمان وحدة أراضيه بالكامل.

وقال في تصريحات نشرت اليوم الثلاثاء 23 حزيران/يونيو 2026: "فيما يتعلق بقضية لبنان، منذ دخولنا المفاوضات السويسرية، لاحظنا توقف نيران العدو على لبنان وعودة شريحة واسعة من الشعب اللبناني إلى ديارهم. وبإذن الله، سنحقق، من خلال القرار المتخذ في سويسرا، سلامة أراضي لبنان وسيادته الوطنية في هذه المحادثات، ولن نتخلى عنه حتى نصل إلى نتيجة".

ولفت قاليباف إلى أن المفاوضات في سويسرا تزامنت مع تراجع العمليات العسكرية ضد لبنان وعودة أعداد كبيرة من اللبنانيين إلى منازلهم، مؤكدًا أن التفاهمات التي جرى التوصل إليها تنص على أن تلتزم كل من إيران والولايات المتحدة بضمان وحدة الأراضي اللبنانية.

وأعلن رئيس الوفد الإيراني في المفاوضات عن إنشاء آلية تنسيق خاصة يهدف إلى تسهيل عودة النازحين اللبنانيين وانسحاب القوات "الإسرائيلية" من الأراضي اللبنانية.

وفي معرض رده على انتقادات داخلية حول المشاركة في المفاوضات، قال قاليباف: "إن الامتناع عن الذهاب إلى سويسرا كان سيؤدي إلى استمرار إراقة الدماء في لبنان"، مؤكدًا أن المباحثات ساهمت في الحد من التصعيد العسكري وحماية المدنيين. لافتًا إلى أن "إسرائيل" تعارض مسار المفاوضات "بشدة"، لأنها ترى في هذه العملية تهديدًا لمصالحها وتسعى إلى عرقلتها.

نحن لا نثق بأميركا
وقال قاليباف: "نحن كنا وما زلنا لا نثق بالأميركيين، وإن استمرار عدم ثقتنا بهم في المستقبل أمر منطقي.. في المحادثات مع الجانب الأميركي، اتبعنا خارطة طريق ونموذجًا محددين، وتم تضمين المادة 13 من التفاهم، والتي تنص، نظرًا لعدم الثقة بالجانب الأميركي، على وجوب تنفيذ الإجراءات الأميركية الواردة في المواد 1 و4 و5 و10 و11 فور توقيع التفاهم، أو على الأقل بدء عمليات تنفيذها، لضمان بدء العمل. ثم يمكننا الانتقال إلى قضايا أخرى".

وأضاف: "من الأمور الإيجابية التي قام بها زملاؤنا في فريق التفاوض، تزامن حدثين هامين، فبالتزامن مع توقيع مذكرة التفاهم، رُفع الحصار. لو أردنا القيام بذلك بالقوة العسكرية، لكان ذلك حتمًا حربًا وألحاق أضرار جسيمة؛ لكنكم رأيتم كيف رُفع الحصار بين عشية وضحاها".

وتابع: "بعد توقيع مذكرة التفاهم، أعلن ترامب أن مضيق هرمز سيكون مفتوحًا ابتداءً من هذه الليلة؛ بينما كان من المفترض، وفقًا للمادة الرابعة من مذكرة التفاهم، أن يُفتح خلال 30 يومًا ووفقًا لشروط إيران. إن قوة الجمهورية الإسلامية هي التي مكنتنا من إجبار ترامب على تصحيح التغريدة التي نشرها، وهذا نتاج تضافر قوتنا الناعمة والصلبة".

وأكد قاليباف أن القوات المسلحة الإيرانية حققت انتصارًا كبيرًا بفضل ما أظهرته من قوة وشجاعة، مشيرًا إلى أن مرحلة وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب جرى استكمالها عبر المسار التفاوضي.

وأوضح أن إيران تحتفظ بخيارات متعددة في حال ظهور عقبات أمام تنفيذ التفاهمات، قائلًا إن الرد قد يكون "عبر الصواريخ أو من خلال التفاوض"، مؤكدًا وجود تنسيق دائم بين المؤسسة العسكرية والجهاز الدبلوماسي.

وأشار إلى أن الدبلوماسية والعمل الميداني "يكمل أحدهما الآخر"، معتبراً أن إنهاء الحرب ورفع الحصار تحققا عبر الحوار "وفق نهج المقاومة وبالاستناد إلى قوة الميدان".

الإفراج عن الأموال المجمدة وتخفيف العقوبات النفطية
وأوضح قاليباف أن المباحثات أسفرت عن استكمال الإجراءات الخاصة بالإفراج عن أموال إيرانية مجمدة بقيمة 12 مليار دولار، موزعة على دفعتين بقيمة 6 مليارات دولار لكل منهما.

وأضاف أن التفاهم شمل أيضًا قضايا تتعلق ببيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والخدمات المصرفية والتأمين والنقل، مشيرًا إلى أنه جرى الاتفاق على رفع القيود المرتبطة بصادرات النفط إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.

مضيق هرمز سيُدار بترتيبات إيرانية
وشدد قاليباف على أن إدارة مضيق هرمز "لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب"، مؤكدًا أن المضيق سيُدار وفق القوانين الدولية ولكن ضمن ترتيبات إيرانية ومن قبل إيران.

وأضاف أنه تم الاتفاق على إنشاء مركز تنسيق وخط اتصال مباشر لمعالجة أي مشكلات قد تواجه حركة الملاحة أو السفن خلال المرحلة الانتقالية الممتدة 30 يومًا، موضحًا أن هذا الخط مخصص لمعالجة الحوادث والإشكالات الطارئة وليس لمنح التصاريح.

انسحاب الوفد الإيراني من إحدى جلسات التفاوض
وكشف قاليباف عن أن الوفد الإيراني رفض الظهور في صورة مشتركة مع الوفد الأميركي رغم ضغوط الوسطاء، مؤكدًا أن هذا الموقف يستند إلى مبادئ ثابتة لدى طهران.

وأضاف أنه قرر مغادرة إحدى جلسات التفاوض بعدما اطّلع على تصريحات اعتبرها تهديدية من ترامب تجاه إيران وقيادتها السياسية، مشيرًا إلى أنه أبلغ الجانب الأميركي بأن طهران لا تتفاوض تحت التهديد أو الإكراه.

وأوضح أن الوفد الإيراني رفض لاحقًا عقد جلسة جديدة مع الأميركيين، واكتفى بمواصلة التواصل عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين، الذين تولوا نقل الرسائل بين الطرفين.

دعوة إلى الوحدة خلف القيادة
وفي ختام تصريحاته، دعا قاليباف الإيرانيين إلى الحفاظ على الوحدة الداخلية والالتزام بتوجيهات القيادة الإيرانية، مؤكدًا أن الانتقاد حق مشروع للمواطنين، لكن بعض التفاصيل لا يمكن الكشف عنها خلال فترات الحرب حفاظًا على المصالح الأمنية.
وشدد على أن كلمة وتوجيهات القيادة هي المرجعية الحاسمة، داعيًا إلى تجنب الخلافات الداخلية والتوحد في مواجهة العدو المشترك، سواء في زمن الحرب أو السلم أو خلال المفاوضات.

الكلمات المفتاحية
مشاركة