اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي مسيرة مركزية لكشافة بقية الله الأعظم في الموصل.. ثابتون على نهج المقاومة والشهادة

عين على العدو

مراسل
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

مراسل "إسرائيلي": نزع سلاح حزب الله لا يزال بعيد المنال

82

أكد مراسل قناة 12 "الإسرائيلية" في البيت الأبيض براك رافيد أن الحكومة "الإسرائيلية" تشعر بالقلق من أن الولايات المتحدة تضفي شرعية فعلية على نفوذ إيران في لبنان وتُقوّض حرية عمل "إسرائيل" هناك، وذلك من خلال التفاهمات الجديدة التي جرى التوصل إليها في سويسرا ومذكرة التفاهم التي وُقِّعت مع إيران الأسبوع الماضي، بحسب مصدرين "إسرائيليين" تحدثا إلى موقع "أكسيوس".

وأضاف رافيد أن إيران تمكنت من إدراج الوضع في لبنان ضمن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بهدف دعم حليفها، حزب الله، وتقبل إدارة ترامب الآن بأنها مضطرة إلى احتواء التحركات "الإسرائيلية" في لبنان من أجل دفع مسارها الدبلوماسي مع إيران قدمًا.

وتابع قائلًا: "يخشى مسؤولون "إسرائيليون" أن تؤدي التفاهمات الجديدة إلى تقويض أشهر من الجهود الأميركية و"الإسرائيلية" الرامية إلى إضعاف حزب الله وتقليص النفوذ الإيراني في لبنان.

ورأى رافيد أنه على المدى القريب، يشعر هؤلاء بالقلق أيضًا من مواجهة اعتراضات من واشنطن في كل مرة ترغب فيها "إسرائيل" بتنفيذ ضربة داخل الأراضي اللبنانية، أو من ضغوط يمارسها ترامب للانسحاب من جنوب لبنان بينما لا يزال تهديد حزب الله قائمًا.

خلفية الخبر
إلى ذلك، قال رافيد إن مذكرة التفاهم الأميركية–الإيرانية تنص على أن يضع البلدان وحلفاؤهما حدًا لجميع الأعمال العدائية، بما في ذلك في لبنان، وأن يضمنا وحدة أراضيه وسيادته، وهما أمران تقول المذكرة إنهما يتأثران بالوجود "الإسرائيلي" المستمر في جنوب لبنان.

وقد شهدت الأيام التي تلت توقيع المذكرة عدة جولات من القتال، إلا أن استئناف وقف إطلاق النار الأخير صمد منذ يوم السبت. كما هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز وبمقاطعة محادثات سويسرا إذا واصلت "إسرائيل" هجماتها.

وعندما بدأت المحادثات فعليًا يوم الأحد، كان لبنان أحد الملفات الرئيسية المطروحة للنقاش. واتفق الأطراف على إنشاء "خلية جديدة لمنع الاحتكاك" (Deconfliction Cell)، بمشاركة لبنان والوسطاء الباكستانيين والقطريين، بهدف ضمان استمرار وقف إطلاق النار.

ما بين السطور
رافيد أشار إلى أن مسؤولون "إسرائيليين" يزعمون أن الاتفاقات الأميركية–الإيرانية الجديدة المتعلقة بلبنان تُضعف التفاهمات السابقة التي تم التوصل إليها بين حكومة نتنياهو وإدارة بايدن عام 2024، والتي حظيت بموافقة إدارة ترامب القادمة آنذاك.

وقال إنه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان الموقّع في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 بوساطة إدارة بايدن، احتفظت "إسرائيل" بحق التحرك ضد التهديدات الوشيكة وكذلك التهديدات الناشئة التي يشكلها حزب الله. أما في الظروف الحالية، فيبدو أن حرية عمل "إسرائيل" أصبحت مقتصرة على مواجهة التهديدات الوشيكة فقط.

كما أن آلية مراقبة وقف إطلاق النار السابقة كانت تضم "إسرائيل" ولبنان والولايات المتحدة وفرنسا، بينما لا تشارك "إسرائيل" بشكل مباشر في الآلية الجديدة، في حين تشارك فيها إيران.

وعلاوة على ذلك، كانت الآلية السابقة تركز على تنسيق الجهود لتفكيك البنية العسكرية لحزب الله في جنوب لبنان، بينما تركز الآلية الجديدة على منع الاحتكاك بين الجيش "الإسرائيلي" وحزب الله.

خلف الكواليس
وأشار رافيد إلى أن مصدرًا "إسرائيليًّا" قال إن العناصر النووية في الاتفاق الأميركي–الإيراني كانت تثير قلق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكنه أصبح الآن أكثر قلقًا بكثير من الشق اللبناني في الاتفاق.

ويعود أحد أسباب ذلك إلى أن سياسة "إسرائيل" تجاه حزب الله تحمل أهمية سياسية داخلية كبيرة مع اقتراب انتخابات تشرين أول/أكتوبر.

وقال المصدر: "بيبي في حالة هستيرية بسبب هذا الموضوع"، مستخدمًا اللقب الشائع لنتنياهو".

وأضاف المصدر نفسه أن نتنياهو طلب خلال الأيام الأخيرة من مقربه رون درمر، الذي غادر الحكومة قبل عدة أشهر، استخدام علاقاته داخل فريق ترامب بشكل عاجل لمحاولة التأثير في المحادثات الأميركية–الإيرانية المتعلقة بلبنان.

وزعم المصدر أن تدخل درمر ساهم في نشر ترامب رسالة على منصة "تروث سوشيال" هدد فيها بضرب إيران إذا لم تكبح حزب الله.

وأكد مسؤول أميركي مشاركة درمر، وقال إن المفاوضين الأميركيين في سويسرا تحدثوا معه عدة مرات يوم الأحد لإطلاعه على سير المحادثات مع إيران والحصول على ملاحظاته.
وقال المسؤول: "كنا شفافين معهم".

الجانب الآخر
بحسب مسؤول لبناني، فإن الرئيس اللبناني جوزيف عون مستعد لقبول الآلية الجديدة ما دامت الولايات المتحدة هي التي تقودها.

وقد أطلع نائب الرئيس جيه دي فانس ومبعوث ترامب جاريد كوشنر الرئيس عون على تفاصيل آلية منع الاحتكاك خلال اتصال هاتفي صباح أمس الاثنين.

ماذا يقولون؟
جادل مسؤول أميركي رفيع المستوى بأن إيران منخرطة بعمق في لبنان منذ عقود، واعتبر أن "إسرائيل" لا ينبغي أن تقلق من الآلية الجديدة الخاصة بلبنان.

وقال: "إسرائيل ليست خارج الآلية، لأن الولايات المتحدة موجودة فيها. نحن قريبون جدًا ومنسقون إلى درجة أن وجود قناة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن لبنان لن يعود إلا بالفائدة على إسرائيل".

نقطة الخلاف
قال السيناتور ليندسي غراهام، أحد أقرب حلفاء نتنياهو في الكونغرس، لموقع أكسيوس: "آلية منع الاحتكاك في لبنان التي تتصورها إدارة ترامب لا تشمل إسرائيل، وبرأيي تمثل خطأً كبيرًا".

أمس الاثنين أصدر نتنياهو بيانًا مشتركًا غير معتاد مع وزير الحرب يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش "الإسرائيلي" الفريق إيال زمير، أكدوا فيه أن الجيش "الإسرائيلي" سيواصل "العمل بحزم لتحييد التهديدات ضد جنودنا ومواطنينا، وتدمير البنية التحتية الإرهابية، والحفاظ على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان".

ومن اللافت أنه لم يؤكد أن "إسرائيل" ما زالت تتمتع بحرية عمل كاملة في لبنان.

وعندما سُئل ترامب عن تصريحات نتنياهو، قال: "أنا أحل المشكلات، وأحلها بسرعة كبيرة، بما في ذلك مع بيبي".

ما الذي ينبغي متابعته؟
سيعقد دبلوماسيون "إسرائيليون" ولبنانيون جولة جديدة من المحادثات المباشرة اليوم الثلاثاء في وزارة الخارجية الأميركية، بوساطة وزير الخارجية ماركو روبيو وفريقه.

وتحاول الأطراف المضي قدمًا في خطة تتضمن انسحابًا "إسرائيليًا" تدريجيًا من أجزاء في جنوب لبنان مقابل انتشار الجيش اللبناني في تلك المناطق لمنع حزب الله من إعادة بناء قدراته.

وزعم غراهام أن التفاهمات الأميركية–الإيرانية الجديدة بشأن لبنان تقوض ما يحاول روبيو تحقيقه. وقال: "توقع أن يتوصل أحد إلى اتفاق بين إسرائيل ولبنان في الوقت نفسه الذي تطالب فيه إيران بإدراج لبنان ضمن مفاوضاتها الخاصة مع الولايات المتحدة هو أمر غير واقعي إلى حد كبير".

في المقابل، قال المسؤول الأميركي الرفيع إن روبيو وفريقه كانا على اطلاع كامل بآلية منع الاحتكاك الجديدة، وإنها ستساعد جهود الوساطة بين "إسرائيل" ولبنان عبر منع تصعيد جديد ودفع إيران إلى كبح حزب الله.

وأضاف: "إنها تخلق فرصة أكبر لنجاح المحادثات بين إسرائيل ولبنان. وإذا عملت إسرائيل ولبنان معًا وتوصلا إلى اتفاق، فسيكون لديهما موقف أقوى لدفع حزب الله إلى نزع سلاحه".

الواقع على الأرض
في الوقت الراهن، يبدو أن احتمال التوصل إلى اتفاق بين "إسرائيل" ولبنان يؤدي فعليًا إلى نزع سلاح حزب الله لا يزال بعيد المنال.

الكلمات المفتاحية
مشاركة