عربي ودولي
أكد المرجع البحريني الكبير آية الله الشيخ عيسى قاسم، في تدوينة نشرها عبر منصة إكس، أنّ من حق شعوب الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية أن ترفض وجود هذه القواعد على أراضيها، وأن تسعى إلى التخلص مما وصفه بـ"الكابوس الجاثم على صدرها" والمهدد لوجودها.
وأوضح أن مشكلة الولايات المتحدة في تعاملها مع الدول الضعيفة تتمثل في أنها تريد من سفاراتها أن تكون بمثابة حكومات لشعوب تلك الدول وحكوماتها، لا مجرد بعثات دبلوماسية تؤدي دورها الطبيعي كحلقة وصل للتفاهم بين سياسات بلادها وتلك الدول، بما يسهم في معالجة ما قد ينشأ بينهما من مشكلات أو سوء فهم، ويعزز المصالح المشتركة ويرفع مستوى الثقة المتبادلة.
وأضاف أنّ المشكلة الأخرى، تكمن في إصرار الولايات المتحدة على إقامة قواعد عسكرية داخل هذه الدول، لتكون جيوشًا تحارب بها تلك الدول، وتزعزع الأوضاع فيها متى أرادت، وتدمرها، فضلًا عن استخدامها كأداة تتحمل تكاليف وتبعات الحروب العدوانية التي تشنها خارج حدودها. كما رأى أن هذه القواعد تخلق بين الدول المستضيفة وبين الجهات التي تُشن ضدها الحروب حالة من العداء المستمر والصراعات التي لا تهدأ.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تقيم قواعدها العسكرية في الدول الضعيفة بحيث يكون الغنم لها، بينما تتحمل تلك الدول الغرم والخطر والفقر والدمار.
وختم بالتأكيد على أن لشعوب هذه الدول الحق في الإلحاح على حكوماتها لرفض وجود هذه القواعد على أراضيها، والعمل ما أمكن للتخلص منها، داعياً العالم إلى دعمها في هذا المسعى.
فيما يلي نصّ التدوينة:
مشكلة أمريكا في التعامل مع الدول الضعيفة أنّها تريد سفاراتها حكومات لشعوب تلك الدول وحكوماتها، لا سفارات لتكون همزة وصل للتفاهم بين السياسة في بلادها وتلك الدول حول ما يحلّ ما يعرض من مشاكل وسوء تفاهم بينهما، والتفاهم حول ما يطوّر المصالح المشتركة بينهما، ويرفع من مستوى الثقة في تعاملهما.
والمشكلة عندها أنّها تُصرُّ على إقامة قواعد عسكريّة لها لتكون جيوشًا تحارب بها تلك الدول وتزلزل إذا أرادت الأوضاع فيها وتدمّرها، وتستخدمها أداة طيّعة تتحمّل تكاليف وتبعات حروبها العدوانيّة التي تشنّها خارج حدود هذه الدول، وتخلق بينها وبين من شنّت عليه الحرب عداوة مستمرّة، وحروبًا مشتعلة لا هدأة فيها.
أمريكا تقيم قواعدها العسكريّة في الدول الضعيفة ليكون الغُنم لها، وعلى تلك الدول الغرم والخطر والفقر والدمار.
ومن هنا يجيء الحقُّ لشعوب هذه الدول أن تلحّ في الطلب من حكوماتها برفض وجود هذه القواعد على أرضها، وتسعى ما أمكن لها أن تُخلِّص نفسها من هذا الكابوس الجاثم على صدرها، والمهدد لوجودها، وعلى العالم أن يدعمها في ذلك.