خاص العهد
"وفد الجيش اللبناني يرفض التقاط صورة تذكارية في واشنطن".. موقف شكّل، في الساعات الأخيرة، محور الحديث في الأوساط السياسية والإعلامية، في وقت "تُهرول" فيه السلطة السياسية في لبنان إلى واشنطن لإجراء مفاوضات مباشرة ومذلة مع العدو "الإسرائيلي". "تُهرول" لتقديم تنازلات للعدو بعيدًا عن أي معايير لعقود من الاعتداءات والمجازر الوحشية التي عاناها لبنان. لكنّ الجيش اللبناني يتعاطى بكثير من الحذر في مقاربة هذا الملف، والصورة بالنسبة إليه، مع ما تحمله من اعتداء على مشاعر شريحة واسعة من اللبنانيين، ليست من المهام الموكلة إليه، فهو حضر لتنفيذ مهمة وطنية محدّدة ضمن التفويض الممنوح له، وما يحفظ المصلحة اللبنانية والثوابت الوطنية، وفقًا لما يؤكّده مصدر عسكري لموقع "العهد" الإخباري.
يتوقّف المصدر العسكري، في حديثه لـ"العهد"، عند بعض المواقف التي أُثيرت يوم الأمس (الأربعاء) بشأن رفض الوفد العسكري اللبناني التقاط صورة تذكارية مع الوفد "الإسرائيلي", إذ رأى أنّ هذه المواقف تُعبّر عن قراءة خاطئة لطبيعة المهمة الموكلة إلى الوفد ولحساسية المرحلة التي يمرّ بها لبنان.
ويوضح المصدر أنّ الوفد حضر لتنفيذ مهمة وطنية محدّدة ضمن التفويض الممنوح له، وما يحفظ المصلحة اللبنانية والثوابت الوطنية، لافتًا إلى أنّ نجاح أي مفاوضات يُقاس بما تحقّقه من نتائج تصب في خدمة لبنان، لا بالصور التذكارية أو المظاهر البروتوكولية.
ويضيف المصدر أنّ دماء العسكريين الشهداء الذين سقطوا، بفعل الاعتداءات "الإسرائيلية" المتعمّدة، لمّا تجف بعد. كما أنّ آثار العدوان ما تزال ماثلة في العديد من المناطق اللبنانية، الأمر الذي يفرض مراعاة مشاعر اللبنانيين والالتزام بما ينسجم وحجم التضحيات التي قُدمت دفاعًا عن الوطن.
في ختام حديثه، يشير المصدر إلى أنّ الوفد العسكري يلتزم أعلى درجات المهنية والانضباط، ويتعامل مع مهمته بمسؤولية وطنية كاملة، بعيدًا عن أي معايير إعلامية أو دعائية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأنّ خدمة لبنان والدفاع عن مصالحه تبقى المعيار الوحيد الذي يحكم أداء المؤسسة العسكرية.