اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي تصعيد "إسرائيلي" متواصل جنوبًا.. قصف وتوغلات وحرائق واسعة بفعل المسيّرات

خاص العهد

أصوات تونسية تؤكد دورها في دعم غزة وتعزيز الاقتصاد الوطني
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

أصوات تونسية تؤكد دورها في دعم غزة وتعزيز الاقتصاد الوطني

57

تتصاعد في تونس حدة النقاشات حول جدوى المقاطعة كأداة نضالية في مواجهة الاحتلال الصهيوني، بعدما تحولت القضية إلى محور اهتمام واسع لدى الناشطين والحقوقيين، ولا سيما في ظل استمرار العدوان على غزة.

وفي هذا السياق، تبرز المقاطعة الاقتصادية باعتبارها إحدى الأدوات المتاحة للمجتمعات لدعم الشعب الفلسطيني والضغط على الجهات والشركات الداعمة للاحتلال، بالتوازي مع تعزيز الاعتماد على المنتجات المحلية ودعم الاقتصاد الوطني.

المقاطعة كفعل مقاوم

أكد صادق عمار، ممثل "التحالف من أجل فلسطين"، في مداخلة لـ"العهد" الإخباري، أن "المقاطعة مقاومة"، مشيرًا إلى أن هذا الشعار بات عنصرًا أساسيًا في مختلف الوقفات والمسيرات التضامنية.

وأوضح عمار أن المقاطعة ليست مجرد موقف عاطفي، بل هي "سلاح فعال واستراتيجي يؤلم العدو الصهيوني"، معتبرًا أن مواجهة مصادر الدعم الاقتصادي للكيان تشكل جزءًا من الضغط الشعبي المتواصل.

وأضاف عمار: "باعتبار أن المال والدعم المالي واللوجستي والعسكري ما كان ليكون لولا وجود داعمين لهذا الكيان من شركات عالمية ودول كبرى وشخصيات نافذة، فإن وقف هذا الدعم هو السبيل الوحيد لإيقاف آلة العدوان على القطاع والضفة وجنوب لبنان".

واعتبر أن جدوى المقاطعة أثبتت حضورها في مجالات متعددة، اقتصادية وثقافية وفنية ورياضية، مشيرًا إلى أن تنامي الوعي في الدول الغربية والآسيوية والعربية يعكس، بحسب رأيه، اقتناعًا متزايدًا بقدرة هذه الأداة على التأثير في القدرات الاقتصادية والعسكرية للعدو.

نحو تعزيز الاقتصاد الوطني

من جانبه، شدد الحقوقي والنقابي خالد الباز على أن تفعيل المقاطعة يتطلب، بالتوازي، توجهًا واعيًا نحو دعم المنتج المحلي، مؤكدًا أن "دعم المنتجات التونسية ومقاطعة الشركاء الداعمين للاحتلال هما رسالة تضامن قوية مع غزة، وفي الوقت ذاته، ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد الوطني".

وفي إشارة إلى طبيعة الحملات الرقمية التي يطلقها الناشطون، أكد الباز في حديثه لـ"العهد" أن "المنشورات الهادفة للتعريف بالمنتجات المحلية ليست بغرض الإشهار التجاري، بل تسعى بالأساس إلى الترويج للبديل التضامني والتشجيع على الاستهلاك الواعي".

وأشار إلى أن هذا النهج يمثل تلاحمًا بين الالتزام بالقضية الفلسطينية وبين السعي إلى تحقيق السيادة الاقتصادية للبلاد، بما يساهم في خلق وعي مجتمعي جديد يقوم على مفهوم "الاستهلاك المقاوم".

المقاطعة من التضامن إلى الفعل المنظم

وتلتقي الرؤى التي طرحها عمار والباز عند اعتبار المقاطعة أكثر من مجرد خيار تضامني عابر، إذ ينظر إليها ناشطون وحقوقيون باعتبارها أداة يمكن تنظيمها واستدامتها وتحويلها إلى ممارسة يومية.

ومع استمرار الاحتلال في نهجه العدواني في غزة ولبنان، تتزايد الدعوات في تونس إلى تكثيف حملات المقاطعة، مع التركيز على استدامة الوعي الشعبي وربطه بسلوك استهلاكي يزاوج بين نصرة غزة ودعم المنتج الوطني.

وفي ظل تزايد التفاعل الشعبي مع حملات "ادعم منتوج بلدك"، يرى المراقبون أن هذا التوجه التونسي يضع أسسًا لمرحلة جديدة من النضال الشعبي الذي يزاوج بين السياسة والاقتصاد، ويجعل من مقاطعة بضائع الشركات الداعمة للصهيونية أداة ضغط تتناسب مع حجم التحديات التي يفرضها الواقع الراهن.

 

الكلمات المفتاحية
مشاركة