اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حمادة: ورقة القوة التي تملكها السلطة هي وحدة اللبنانيين في ظل المقاومة

لبنان

كرامي: مجلس الوزراء ألغى الامتحانات الرسمية لشهادتي الثانوية والبكالوريا الفنية
لبنان

كرامي: مجلس الوزراء ألغى الامتحانات الرسمية لشهادتي الثانوية والبكالوريا الفنية

107

قرّر مجلس الوزراء المنعقد في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم الخميس، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، إعفاء التلامذة في المدارس والثانويات والمعاهد الفنية الرسمية والخاصة من الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة والبكالوريا الفنية بكل فروعها للعام الدراسي ٢٠٢٥-٢٠٢٦، ومنح إفادة نجاحٍ للعام ٢٠٢٥-٢٠٢٦ للتلامذة المسجلين في المنهج اللبناني في الصف الثالث الثانوي بفروعه الأربعة والصف الأخير من شهادة البكالوريا الفنية، بناء على نتائج التقييم والعلامات المدرسية للطلاب النظاميين، شرط أن يكون الطالب ناجحًا بمعدلٍ لا يقل عن ٩.٥ كحدٍّ أدنى حتى تاريخ ١-٣-٢٠٢٦.

كما قرر مجلس الوزراء إجراء دورة خاصة استثنائية لمرة واحدة لشهادة الثانوية العامة والبكالوريا الفنية ابتداء من ٢١-٧-٢٠٢٦، بما يحفظ حق ومصالح الفئات التي هي بحاجة إلى شهادات رسمية.

وخلال الجلسة، خرجت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي لتعقد مؤتمرًا صحفيًا أعلنت فيه قرار مجلس الوزراء، وألقت الكلمة الآتية:

بناءً على دراسة الواقع الأمني، وبعد الاطلاع على المعطيات والتقارير المقدمة من الجهات المختصة، ومناقشة اقتراحات وزارة التربية والتعليم العالي، والتزامًا بسعيه إلى تأمين تكافؤ الفرص، قرر مجلس الوزراء ما يلي:

أولًا: إعفاء التلامذة في المدارس والثانويات والمعاهد الفنية الرسمية والخاصة من الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة والبكالوريا الفنية بكل فروعها للعام الدراسي ٢٠٢٥-٢٠٢٦.

ثانيًا: منح إفادة نجاحٍ للعام ٢٠٢٥-٢٠٢٦ للتلامذة المسجلين في المنهج اللبناني في الصف الثالث الثانوي بفروعه الأربعة والصف الأخير من شهادة البكالوريا الفنية، بناءً على نتائج التقييم والعلامات المدرسية للطلاب النظاميين، شرط أن يكون الطالب ناجحًا بمعدل لا يقل عن ٩.٥ كحدٍّ أدنى حتى تاريخ ١-٣-٢٠٢٦.

ثالثًا: إجراء دورة خاصة استثنائية لمرة واحدة لشهادة الثانوية العامة والبكالوريا الفنية ابتداء من ٢١-٧-٢٠٢٦، بما يحفظ حقَّ ومصالح الفئات التالية:

المرشحين للطلبات الحرة.

المرشحين الراسبين في ثانوياتهم ومعاهدهم الرسمية أو الخاصة حتى ١-٣-٢٠٢٦.

التلامذة الناجحين الذين لديهم حاجةٌ ملحّةٌ للحصول على الشهادة الرسمية مع العلامات، كشرطٍ للحصول على قبولٍ أو منحةٍ جامعيةٍ للدراسة في لبنان أو في الخارج، أو للتقدم إلى عملٍ أو مركزٍ يلزم إبرازُ الشهادة الرسمية مع علاماتها.

رابعًا: تكليف وزارة التربية والتعليم العالي اتخاذ جميع الإجراءات الإدارية والأكاديمية اللازمة، وإعداد مرسوم لتحديد آليات تنفيذ هذا القرار، والتنسيق مع مؤسسات التعليم العالي في لبنان، بما يحفظ مصالح الطلاب وحقوقهم.

وقالت الوزيرة كرامي:

أحبائي الطلاب،
أولياء الأمور،
الهيئات التعليمية،
الزميلات والزملاء الإعلاميين،

أتوجه إليكم اليوم في لحظة لم تكن سهلة على أحد. فمنذ اليوم الأول للنقاش حول الامتحانات الرسمية، حرصت وزارة التربية والتعليم العالي على أن تنطلق من مبدأ واضحٍ: حماية حق الطلاب في التعلم، وحماية حقهم في مستقبلٍ أكاديمي ومهني يقوم على أسس جديّة وعادلة.

وعندما أعلنت الوزارة، بعد موافقة مجلس الوزراء، قرارها بإجراء الامتحانات الرسمية ضمن ترتيباتٍ استثنائية، لم يكن ذلك تجاهلًا للظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، بل انطلاقًا من قناعة تربوية بأن مراعاة الظروف الاستثنائية لا يجب أن تكون مرادفًا للتخلي عن الطموح، أو عن حق الطلاب في تقييم رسمي يهيئهم للمرحلة المقبلة من مسارهم التعليمي.

كما أن واقع طلابنا هذا العام لم يكن واحدًا، فبينهم من تأثر مباشرة بالحرب والنزوح وفقدان الاستقرار، ومعظمهم استطاع متابعة عامه الدراسي بصورة أقرب إلى الظروف الطبيعية. وكانت مسؤوليتنا أن نبحث عن حل يراعي الفئة الأولى من دون أن يظلم الفئة الثانية، وأن نحافظ قدر الإمكان على العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب رغم تفاوت ظروفهم.

وأضافت: "لهذا السبب اعتمدت الوزارة سلسلة من الإجراءات الاستثنائية لتخفيف الأعباء عن الطلاب، شملت تقليص المناهج، وإعداد آليات دعم إضافية، وخيارًا في توقيت الامتحانات، وتأمين مراكز امتحانات قريبة من أماكن إقامة كل طالب.

لكن تعقيدات التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة التي شهدها لبنان في الأسابيع الأخيرة فرضت واقعًا مختلفًا بصورة جوهرية. وقد أصبح واضحًا أن الجهات الأمنية والعسكرية المعنية غير قادرة، في ضوء الظروف الحالية، على توفير الضمانات الأمنية اللازمة لإجراء هذه الامتحانات بصورة آمنة ومتكافئة في مختلف المناطق اللبنانية.

وفي الوقت نفسه، فإن طبيعة هذا الاستحقاق لا تسمح بمزيدٍ من التأجيل أو الانتظار. فالطلاب والأهالي والجامعات يحتاجون إلى وضوحٍ وحسمٍ من دون تأخير.

كما أن الطلاب لم يتأثروا فقط بالتطورات الأمنية، بل أيضًا بحالة الاستقطاب الشعبوي الحاد التي أحاطت بهذا الملف، حيث تحوّل النقاش أحيانًا من نقاش تربوي مسؤول إلى حالة من التعبئة العاطفية والضغوط السياسية على وزارة التربية، وكان الطلاب أول من دفع ثمنها نفسيًا ومعنويًا".

وتابعت: "انطلاقًا من كل هذه المعطيات، قرر مجلس الوزراء اليوم إعفاء التلامذة المسجلين في المدارس والثانويات والمعاهد الرسمية والخاصة من امتحانات شهادة الثانوية العامة والبكالوريا الفنية لهذا العام.

وسيتم اعتماد نتائج التقييم والعلامات المدرسية للطلاب النظاميين في مدارسهم وثانوياتهم ومعاهدهم الرسمية والخاصة، وفق الآليات التي سيحددها المرسوم الذي ستعده وزارة التربية والتعليم العالي بناءً على قرار مجلس الوزراء.

وأود أن أؤكد بوضوحٍ أن هذا القرار لا يعني تخلي وزارة التربية عن مبدأ التقييم، ولا يعني أنها لم تعد تؤمن بأهمية الامتحانات الرسمية أو بالدور الذي تؤديه في النظام التربوي، فالامتحانات الرسمية كانت وما زالت بالنسبة إلينا الأداة الوطنية الأكثر عدالة وموضوعية لقياس جاهزية الطلاب عندما تكون الظروف الطبيعية متوافرة.

أما في الظروف الاستثنائية التي نعيشها اليوم، فإن مسؤوليتنا تفرض علينا اعتماد الخيار الأكثر واقعيةً ضمن المعطيات المتاحة، رغم جهوزية وزارة التربية اللوجستية لإجراء الامتحانات بدوراتها الثلاث التي كانت مقررة".

وأضافت الوزيرة كرامي: "وقد أصررنا، انطلاقًا من مبدأ تكافؤ الفرص، على أن يستجيب هذا القرار للواقع الحالي، فيما يحافظ على حق كل طالب لديه حاجة ملحة إلى الحصول على شهادة البكالوريا الرسمية لضمان مستقبله الأكاديمي والمهني، ويعطي فرصة إضافية للطلاب الذين لديهم معدل علامات راسب في الجزء الأول من العام الدراسي لتحسين نتيجتهم. ولهذا السبب، سيتضمن المرسوم آلية خاصة تتيح لهذه الفئات التقدم إلى الدورة الخاصة الاستثنائية وفق شروط محددة تعلنها الوزارة".

وأردفت :" لقد استمعت إلى الكثير من الآراء، والتقيت ممثلين عن مختلف القوى السياسية والكتل النيابية والهيئات التربوية، وبنيت قراراتي على توجيهاتهم، لكن كثيرين ممن أيدوا إجراء الامتحانات في مرحلة معينة عادوا وعدّلوا موقفهم عندما تبدلت المعطيات، وهذا أمرٌ طبيعي في إدارة الأزمات. أما ما لا أعتبره طبيعيًّا، فهو أن يتحول النقاش التربوي إلى ساحة للتخوين أو الشخصنة أو المزايدات الشعبوية".

وختمت: "إلى طلاب لبنان أقول: أعرف أن كثيرين منكم كانوا يستعدون للامتحانات منذ أشهرٍ طويلةٍ، وأنكم بذلتم جهدًا كبيرًا في ظروفٍ لم تكن سهلةً أبدًا. لكنني أريدكم أن تعلموا أن ما بنيتموه من معرفة، وما بذلتموه من جهد خلال هذا العام لن يضيع. وأن مسؤوليتنا اليوم هي أن نضمن انتقالكم إلى المرحلة المقبلة بأقل الأضرار، وبأكبر قدر ممكن من العدالة والوضوح والطمأنينة. ستبقى وزارة التربية إلى جانبكم، وستعمل بكل إمكاناتها لكي لا يدفع أي طالبٍ ثمن ظروفٍ لم يخترها".

الكلمات المفتاحية
مشاركة