لبنان
أعلن منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، عمران ريزا، أنّ نحو مليون شخص لا يزالون نازحين جراء العدوان الصهيوني المستمر على لبنان.
وقال ريزا، خلال ندوة نُظمت في بيروت اليوم الثلاثاء 30 حزيران/يونيو 2026 بالتعاون بين وزارة العمل اللبنانية ومنظمة العمل الدولية، بعنوان "العدالة الاجتماعية.. العمل اللائق"، إنّ 1.4 مليون شخص في لبنان يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، لافتًا إلى أنّ "أُسرًا كثيرة اضطرت إلى التنقل والنزوح مرارًا، في ظل انعدام الأمن، وتضرر البنى التحتية، وانقطاع الخدمات".
وأوضح ريزا أنّ المساعدات الإنسانية، مهما كانت ضرورية، ليست كافية، مشيرًا إلى أنّ الأزمة الحالية في لبنان ليست إنسانية فحسب، بل هي أيضًا أزمة اقتصادية واجتماعية.
وشدد ريزا على أنّ الأزمة الراهنة مرتبطة بسوق العمل، قائلًا إنّ الناس يحتاجون إلى الغذاء والمسكن والرعاية الصحية والحماية، كما يحتاجون إلى الدخل والعمل والكرامة، ليتمكنوا من رعاية عائلاتهم.
حيدر: تداعيات الحرب طالت الثقة بالاقتصاد
من جهته، قال وزير العمل اللبناني، محمد حيدر، في كلمةٍ ألقاها خلال الفعالية: "إنّ تحديات التعافي الاقتصادي تتقاطع مع الحاجة الملحة إلى حماية سوق العمل، وتعزيز صمود المؤسسات، وترسيخ الحوار الاجتماعي بوصفه المدخل الأساسي لصياغة الحلول وبناء التوافقات بين مختلف الشركاء، ولا سيما أصحاب العمل والعمال والحكومة".
وأشار الوزير حيدر إلى أنّ لبنان مرّ بأزمات عديدة، بدءًا من الانهيار الاقتصادي والمالي، وصولًا إلى العدوان الصهيوني الذي خلّف آثارًا عميقة في الاقتصاد الوطني وسوق العمل.
ولفت حيدر إلى تضرر مؤسسات إنتاجية وتجارية في مختلف المناطق، وتوقف أخرى عن العمل بشكل كامل، مؤكدًا أنّ العديد من العمال خسروا وظائفهم أو مصادر دخلهم، كما تراجعت الاستثمارات في مختلف القطاعات، وتزايدت الضغوط على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني.
وأضاف أنّ "تداعيات الحرب "الإسرائيلية" على لبنان لم تقتصر على الخسائر المالية، بل طالت أيضًا الثقة بالاقتصاد، وأثرت في استقرار سوق العمل وآفاق النمو والاستثمار".