اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حزب الله وأهالي زبود يشيّعون الشهيد علي حسين عباس في موكب حاشد

لبنان

الوزير ناصر الدين يجول على مستشفيات النبطية
🎧 إستمع للمقال
لبنان

الوزير ناصر الدين يجول على مستشفيات النبطية

58

جال وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين على مستشفيات النبطية للاطلاع على أوضاعها وواقعها الاستشفائي والأضرار التي لحقت بها جراء العدوان الصهيوني والدعم والاحتياجات المطلوبة للمرحلة المقبلة.
ورافق الوزير ناصر الدين المدير العام لوزارة الصحة الدكتور وئام بوحمدان، ورئيس دائرة المستشفيات والمستوصفات هشام فواز ، ومستشاره ذو الفقار المولى.

وكانت محطته الأولى في مستشفى نبيه بري الحكومي الجامعي في النبطية حيث كان في استقبالهم النائب هاني قبيسي ، ومدير عام ورئيس مجلس ادارة المستشفى الدكتور حسن وزنة، وشخصيات واطباء.

وعقد لقاء في قاعة المستشفى تخلله كلمة للدكتور وزنه الذي رحب بالوزير ناصر الدين، معتبرًا أن "هذه الزيارة ليست زيارة لمبنى، وإنما هي زيارة إلى مؤسسة حملت، مع غيرها من المؤسسات الصحية، مسؤولية الدفاع عن حق الإنسان في الحياة، عندما كانت الحرب تستهدف كل مقوماتها".

وقال: "لقد تعلمنا في الجنوب أن المستشفيات لا تقاس بعدد أسرّتها، بل بعدد الأرواح التي أنقذتها، ولا تقاس قيمة العاملين فيها بعدد ساعات عملهم، بل بقدرتهم على البقاء في مواقعهم عندما يفرّ الخوف بالآخرين".

وأضاف: "منذ حرب تموز 2006، مرورًا بسنوات الانهيار الاقتصادي والمالي، وأزمة الدواء والمحروقات، وجائحة كورونا، وصولاً إلى الحرب الأخيرة، لم يعرف هذا المستشفى رفاهية اختيار الظروف المناسبة للعمل، لقد واجه كل أزمة وكأنها الأخيرة، ثم فوجئ بأزمة أشدّ منها ومع ذلك لم يغلق أبوابه يومًا، ولم يتخلّ عن رسالته، لأن أبناء هذه المنطقة كانوا يعرفون أن المستشفى الحكومي هو المكان الذي سيجدون فيه باباً مفتوحاً عندما أمامهم الأبواب".

وأشار إلى أن "هذا المستشفى، حمل بكل تواضع، جزءًا كبيراً من أعباء الدولة في أصعب مراحلها واستقبل الفقراء قبل المقتدرين، والنازحين قبل المقيمين، والجرحى قبل أن تحصى أعدادهم، مؤمناً بأن الطب رسالة إنسانية قبل أن يكون خدمة صحية، وأقولها اليوم بكل فخر؛ إن أعظم إنجاز حققه هذا المستشفى ليس جهازًا حديثًا، ولا مبنى جرى ترميمه، بل الإنسان الذي بقي واقفًا في مكانه".

وتوجه وزنة "بكل الوفاء إلى زملائي الأطباء، وإلى الممرضات والممرضين الذين كانوا القلب النابض للمستشفى، وإلى الفنيين والإداريين والعمال وسائقي الإسعاف، وكل من آمن بأن خدمة الإنسان واجب لا يسقط في زمن الحرب، لقد عملتم في ظروف يعجز الوصف عن نقلها، وعشتم القلق والخوف، وفقد بعضكم منازلهم، وفقد آخرون أفراداً من عائلاتهم، ومع ذلك بقيتم إلى جانب مرضاكم، فقدنا ممرضين إثنين وفقد أكثر من 17 موظفًا وطبيبًا أفرادًا من أهلهم".

وقال: "إن هذا الصمود سيبقى جزءًا من ذاكرة هذا المستشفى، وجزءًا من تاريخ لبنان الصحي. كما نتوقف بكل إجلال أمام أرواح العاملين الذين فقدناهم، وأمام جميع الشهداء الذين ارتقوا وهم يؤدون واجبهم الإنساني، وفي مقدمتهم رجال الدفاع المدني والإسعاف الذين كتبوا بدمائهم صفحات مشرقة من التضحية".

أضاف: "ولا يسعني إلا أن أتوجه بخالص الشكر لمعاليكم، لوزارة الصحة العامة، على مواكبتها المستمرة، كما أتوجه بالشكر إلى جميع شركائنا، وفي مقدمتهم منظمة أطباء بلا حدود، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكل المؤسسات الدولية والمحلية التي آمنت برسالة هذا المستشفى ووقفت إلى جانبه، والدفاع المدني والفرق الكشفية".

 وأكد وزنة أن المستشفى استقبل خلال الحرب الأخيرة ما يتجاوز الألف جريح وما يقارب 100 شهيد، وقال: "هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل هي حكايات بشر، ووجوه، وعائلات، وآلام، ونجاحات، ودموع امتزجت بالأمل، واليوم، وبعد أن خفت صوت الحرب ولم تنته، بدأنا معركة جديدة، هي معركة التعافي ، نعمل على إعادة تأهيل الأقسام التي تضررت، وتجديد البنى التحتية، واستكمال التجهيز MRI و PET CT وغيرها من التقنيات للمستشفى بأحدث المعدات، ومن بينها أجهزة الحديثة، بما يضمن تقديم خدمات صحية متقدمة لأبناء الجنوب هذه البيئة والأهل الذين يستحقون كل الاهتمام والعناية الخاصة بعدما عانا في مراكز نزوحهم ومع الأسف حسب ما نقلوا لم تكن معاملتهم على قدر معاناتهم، كما نفتخر بإطلاق قسم متخصص للصحة النفسية بالتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود، لأننا نؤمن أن جراح الحروب لا تظهر كلها في الصور الشعاعية، بل إن كثيراً منها يسكن في النفوس ويحتاج إلا علاج ورعاية".


وخاطب وزنة الوزير ناصر الدين لافتًا إلى أن "الحرب لم تنته وآثارها الصحية أكبر، فالمرحلة المقبلة ستشهد ازدياد الحاجة إلى الخدمات الطبية، نتيجة الأمراض التي تأخر علاجها، والإصابات التي تحتاج إلى متابعة التي خلفتها الحرب. ومن هنا، فإن دعم المستشفى الحكومي لم يعد خيارًا بل أصبح ضرورة وطنية، وإننا نتطلع إلى استمرار دعم وزارتكم الكريمة، سواء في تعزيز الموارد البشرية، أو توفير التمويل اللازم، أو استكمال مشاريع التطوير، حتى يبقى هذا المستشفى قادرًا على أداء رسالته.

وختم وزنة مؤكدًا أننا "سنواصل العمل، وسنبقى أوفياء لقسمنا المهني والإنساني، وسنعمل مع وزارة الصحة، ومع جميع شركائنا، ليبقى مستشفى نبيه بريّ الجامعي الحكومي في النبطية منارة للعلم والرحمة، ورمزًا لصمود الجنوب، وعنواناً لكرامة الإنسان".


قبيسي 
وكانت كلمة للنائب هاني قبيسي الذي رحب بالوزير ناصر الدين في النبطية، "وهو الحاضر والداعم والمُلبي بشكل دائم على كافة المستويات قبل الحرب وأثناء الحرب وما بعدها"، معتبرًا زيارة الوزير ناصر الدين "تحمل دلالات قيمة جدًا، على المستوى السياسي فحضورك كوزير من هذه الحكومة في الجنوب المقاوم والذي عانى من حرب قاسية من قبل العدو "الإسرائيلي"، فهذا له دلالات نعرف قيمتها ونشكرك على حضورك اليوم".
أضاف: "بالطبع لهذه الزيارات دلالات أيضًا من خلال وقوفك يا معالي الوزير إلى جانب هذه المؤسسات -المستشفيات التي تعمل في الجنوب ودافعت عن قيمة الانسان هنا، كل المستشفيات في النبطية التي أثبتت بشكل كبير أنها تؤدي دورًا انسانيا لخدمة الناس ولخدمة أهلنا وكل الذين عانوا من هذه الحرب، ووجودك دعم لكل هذه المؤسسات ولكل الجمعيات الأهلية والصحية واليوم الجنوب بحاجة إلى وقفة حقيقية من كل الأطراف على مساحة لبنان".
 

ناصر الدين 
وتحدث الوزير ناصر الدين فقال: "كانت لنا جولة جنوبية من صور إلى تبنين إلى النبطية، هنا في مستشفى دولة الرئيس نبيه بري الحكومي، أشكر حضوركم لمواكبة جولتنا التي هي للاطلاع على الواقع الصحي وعلى الحاجات، وعلى الخطوة التالية في إعادة تثبيت أهلنا وإعادة أعمار هذه المستشفيات وإعطائها الطاقات المطلوبة للاستمرارية، هذه المستشفيات التي قدمت وضحت ولا أريد أن أكرر ما استهدفه العدو في حربه، وخاصة في ما يتعلق بالقطاع الصحي في لبنان، فهناك أكثر من 135 شهيدًا من المسعفين خلال هذه الفترة وكان هناك منهجية في استهداف وتدمير القطاع الصحي واستهدافات على أبواب الطوارئ ، لكننا رغم المشهد المأساوي جراء ذلك إلا أننا نرى الأمل والإرادة بالأطقم الطبية والتمريضية والإدارية التي قدمت وصدمت خلال فترة العدوان، ومن المؤكد والصحيح أن الاستثمار في هذا القطاع هو استثمار صحيح". 

أضاف الوزير ناصر الدين: "نحن نفتخر بكم في مستشفى نبيه بري الحكومي، بالدكتور حسن وزنة، بالأطقم كافة، وبالممرضين، وأود الإشارة إلى أنني ألتقيت هنا بزميل لي الدكتور مطر الذي يحمل همة إنسانية ملفتة، فهو أتى من أهم مستشفيات كندا إلى لبنان لكي يساهم في إجراء عمليات جراحية هنا، هؤلاء الأشخاص الأطباء رسالتهم الإنسانية كبيرة وهمتهم عالية جدًا ونفتخر بهم".

وأكد أن "وزارة الصحة كان لها بادرة صحية من خلال تغطية صحية 100/100 في المستشفيات الحكومية لكل النازحين والجرحى وأيضًا في بعض المستشفيات الخاصة التي عملت معنا للمرضى غير المضمونين ونحن واعتبارًا من اليوم نقول إننا مستمرون بها، لأن الحرب أولا لم تنته وبالتالي هناك أعباء ما بعد الحرب، فهؤلاء الناس الذين يريدون العودة بحاجة إلى علاج، ونقول إننا مستمرون بهذه التغطية الصحية في المستشفيات الحكومية".

وأعلن الوزير ناصر الدين "أن المستحقات المطلوبة من وزارة الصحة عن اشهر 1و 2و 3 وحتى شهر 4 سيتم دفعها وهذا سيؤمن استمرارية مالية وواجبنا أيضًا أمام أهل النبطية وأهل الجنوب نقدر نساعد أيضًا ماليًا حتى نؤمن الاستمرارية سواء بالتجهيزات حيث نأمل أن نفتتح قسم الاشعة الجديدة PTSCAN وال RMI وال generatair مع بعض وحاليًا نعلن عن تقديم مساهمة مالية للمستشفى قدرها 250 ألف دولار أميركي من وزارة الصحة وهذا أقل الوفاء للمستشفيات الحكومية ونأمل أن نجد آلية أيضًا لدعم المستشفيات الخاصة وهذا أيضًا أقل الوفاء لمن صمد وضحى وأعطى".

وختم: "الجنوب عزيز علينا، وإن شاء الله سنعود ونزور كل بقاع الجنوب، وكل حبة في الجنوب تعنينا، الحدود التي رسمتها الدماء، دماء الشهداء هي الحدود المعترف بها دوليًا، فلا وجود لخطوط صفراء ولا خطوط حمراء".
 
بعد ذلك قدم الوزير ناصر الدين درعًا تقديرية للدكتور وزنة "عربون وفاء وتقدير" للصمود البطولي والعطاء اللامحدود في خدمة الأهالي خلال العدوان الأخير.

مستشفى الشيخ راغب حرب
المحطة الثانية للوزير ناصر الدين كانت في مستشفى الشيخ راغب حرب الجامعي في تول حيث كان في استقباله مدير عام المستشفى الدكتور محمد الدغلي وعدد من الكوادر الصحية والإدارية.

واطّلع الوزير ناصر الدين خلال الجولة على أقسام المستشفى والخدمات الطبية والاستشفائية التي يقدّمها، واستمع إلى شرحٍ مفصّل حول واقع العمل، والتحديات التي واجهها المستشفى خلال فترة الحرب وما بعدها، إضافةً إلى احتياجاته المستقبلية لضمان استمرارية تقديم الرعاية الصحية للمواطنين.

وأكد الوزير ناصر الدين أن الوزارة تولي المستشفيات في الجنوب اهتمامًا خاصًا، تقديرًا للدور الحيوي الذي أدّته في أصعب الظروف، مشددًا على أهمية تعزيز صمود المؤسسات الصحية ودعمها بما يمكّنها من مواصلة رسالتها الإنسانية والطبية، ولا سيما في المناطق التي تأثرت بالعدوان.

بدوره ثمن الدكتور الدغلي هذه الزيارة، معتبرًا أنها تعكس اهتمام وزارة الصحة بمتابعة أوضاع المستشفيات الجنوبية، وتعزيز التعاون بما يسهم في تطوير الخدمات الصحية والاستجابة لاحتياجات الأهالي، في ظل مرحلة إعادة التعافي بعد الحرب. 
ثم قدم الوزير ناصر الدين درع عربون وتقدير للدكتور الدغلي. 

النجدة الشعبية
بعد ذلك زار الوزير ناصر الدين مستشفى النجدة الشعبية اللبنانية حيث كان في استقباله المدير العام منى أبو زيد، ورئيس مجلس الادارة الدكتور محمد مهدي وأطباء ووفد من جمعية أطباء بلا حدود.

وشكرت أبو زيد للوزير ناصر الدين على "هذه الزيارة التي تحمل دلالات عميقة"، وتحدثت عن ما عاشه المستشفى بكل طواقمه خلال العدوان والتقديمات وأعربت عن أملها الكبير بأن "يتم اعتبارنا كأي مستشفى حكومي خصوصًا أن هناك أعباء مادية كبيرة علينا ونأمل الدعم من وزارتكم".

ورد الوزير ناصر الدين بكلمة أوضح فيها أن زيارته لمستشفى النجدة الشعبية "ليست فقط للوقوف إلى جانبكم بل هي لدفع المستحقات المتوجبة لكم على الوزارة لعام 2025 وبالتالي فإن العقود الاستشفائية تبنيناها واعتمدناها ووافق مجلس الوزراء على ذلك وخلال شهر تموز سندفع الفواتير المقدمة". 

وقال: "أعدكم أن يكون هناك تنسيق من المنظمات الدولية ومساهمات من الجهات الدولية كالصليب الأحمر الدولي وجمعية عطاء بلا حدود وستكون مستشفى النجدة الشعبية في الأولوية ضمن المساهمات على الأقل من المواد العينية والدواء والطبية والمستلزمات التي تصل إلينا".

ثم قدم الوزير ناصر الدين درع عربون وتقدير للمديرة أبو زيد، وكانت جولة في بعض أقسام المستشفى.

الكلمات المفتاحية
مشاركة