عين على العدو
انتقد الصحافي والمحلل السياسي بن كاسبيت، في صحيفة "معاريف الإسرائيلية"، استمرار غياب لجنة تحقيق رسمية بعد مرور ألف يوم على أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر، برأيه أن بقاء المسؤول الأول عن "أسوأ كارثة" حلت بـ"إسرائيل" منذ تأسيسها في منصبه أمر لا يحدث إلا في "إسرائيل".
وقال كاسبيت إن من بين ما يقارب 200 دولة في العالم، توجد "دولة" (كيان) واحدة فقط يمكن أن يغيب فيها التحقيق الرسمي بعد هذه المدة، فيما يبقى الشخص المسؤول، بشكل أساسي، عن هذا النوع من الكوارث في موقعه، مضيفًا أن هذه "الدولة" هي "إسرائيل".
وأضاف أنه لو وقعت مثل هذه الكارثة في اليابان، لانتحر المسؤول بعد ظهر السابع من أكتوبر، وفي ألمانيا لاستقال في اليوم التالي، وفي بريطانيا لكان احتاج إلى وقت إضافي فقط لإبلاغ الملك باستقالته. ورأى أن أي دولة تحترم نفسها، حيث يوجد الشرف والضمير وتحمّل المسؤولية، كانت ستشهد رحيل المسؤول، حتى في الأنظمة الديكتاتورية التي كان جنرالاتها سيلمّحون للحاكم بأن وقته قد انتهى.
كما رأى كاسبيت أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عندما تحدث مرارًا عن "النصر الكامل"، في خطاباته وتصريحاته، كان يقصد تحقيق نصره الشخصي الكامل وضمان بقائه السياسي واستمراره في رئاسة الحكومة، فهو كان يدرك استحالة تحقيق "النصر الكامل" على حركة حماس أو تدميرها والقضاء عليها، كذلك استحالة نزع سلاح حزب الله.
كما اتهم كاسبيت نتنياهو بالكذب مجددًا، في هذا الأسبوع، بعدما قال إن "لديهم بالفعل قنابل نووية"، ثم أكد في السياق نفسه أن "إيران لن تمتلك أسلحة نووية طالما أنا رئيس الوزراء"، سائلًا عن كيفية انسجام التصريحين إذا كانت إيران تمتلك، بحسب قوله الأول، قنابل نووية بالفعل.