عين على العدو
أعرب مسؤولون، في المؤسسة الأمنية الصهيونية، عن إحباط عميق من إعلان وزير الحرب يسرائيل كاتس أنه أصدر تعليمات بنقل إنفاذ القانون المدني في الضفة إلى الشرطة، وعدّوا الخطوة انفصالًا عن الوضع على الأرض، ورأوا أن التعليمات غير قابلة للتنفيذ.
صحيفة "هآرتس" ذكرت أن جيش الاحتلال بدأ ببلورة موقف مهني وقانوني؛ يوضح أن التعليمات غير قابلة للتنفيذ، فيما حذّرت مصادر قانونية من جانب الاحتلال من أن الخطوة قد تُفهم في العالم بأنها ضم فعلي.
كما أعلن كاتس، أول من أمس، أنه أصدر تعليمات إلى الجيش الإسرائيلي بإعداد خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون في القضايا المدنية في الضفة إلى شرطة "إسرائيل"، وأن الشرطة ستنشئ قوة مناسبة للتعامل مع القضايا المدنية، في حين سيركز الجيش على العمليات الفلسطينية فقط".
وأوضح ضابط كبير، تحدث مع صحيفة "هآرتس"، أن تصريح وزير الحرب يدل على أنه لا يعرف القانون الساري في المنطقة ولا موازين القوى على الأرض، وقال: "تعليمات الوزير تتجاهل السؤال الأساسي: من هو صاحب السيادة في الضفة، وإلى أين يمكن أن تقودنا مثل هذه الأحداث".
وبيّن المعنيون، في جيش الاحتلال، كما تورد "هآرتس"، أن شرطة "إسرائيل" ليست مخوّلة بالعمل في مناطق A، والوزير ليس مخوّلًا بإعطاء تعليمات مباشرة لعناصر الشرطة، تمامًا كما لا يستطيعون توجيه الجيش في المكان الذي يكون فيه القائد العسكري هو صاحب السيادة الوحيد.
بالتوازي، حذّرت جهات قانونية من جانب الاحتلال مطلعة على الموضوع من أنه: "من ناحية القانون الدولي، فإن نقل صلاحيات إنفاذ القانون المدني إلى ذراع مدنية لـ"الدولة" يعني فرض السيادة "الإسرائيلية" فعليًا. ستلزم مثل هذه الخطوة "تل أبيب" بتقديم تفسيرات أمام هيئات قضائية دولية، وقد تبطل في المحكمة العليا".