عين على العدو
ذكرت صحيفة "إسرائيل هيوم" أن التوتر في قصرة والقرار بالإبقاء على وجود عسكري كبير في القطاع يفرضان ثمنًا أيضًا على مهام أخرى للجيش "الإسرائيلي"، في الضفة الغربية. وأضافت: "في الأيام الأخيرة، اضطر الجيش إلى تأجيل، حتى إلغاء عدد من عمليات اعتقال المشتبه بهم الفلسطينيين بـ"الإرهاب" (العمليات الفدائية)، بعد أن وُجّهت قوات كان يمكن استخدامها في مهام الاعتقال للتعامل مع الأحداث في منطقة قصرة والمواجهات بين اليهود والفلسطينيين".
وفقًا للصحيفة، الحديث يدور عن عمليات اعتقال طلب الشاباك من الجيش "الإسرائيلي" تنفيذها، في إطار نشاط إحباط العمليات الجارية في الضفة الغربية. لكن بسبب عبء المهام والحاجة إلى إبقاء قوات إضافية في القطاعات التي وقعت فيها مواجهات، نشأ وضع لا يتوافر فيه عدد كافٍ من المقاتلين المُتاحين لتنفيذ الاعتقالات المخطط لها. إحدى البؤر الرئيسة لذلك هي قصرة. وفي أعقاب الأحداث في القرية والمحاولات المتكررة من جانب مستوطنين للعودة إلى البؤرة الاستيطانية التي أُخليت، استدعيت الكتيبة 51 من غولاني إلى القطاع، مع أنها كانت تقضي مدة استراحتها، ونُشرت الكتيبة في المنطقة من أجل التعامل مع الأحداث ومنع إعادة إقامة البؤرة الاستيطانية.
من المتوقع اليوم، بحسب الصحيفة، أن تغادر الكتيبة 51 القطاع، إلا أن قيادة المنطقة الوسطى قررت في هذه المرحلة عدم التخلّي عن الوجود العسكري الدائم في المكان، وستحل وحدة حروف محل الكتيبة، وستعمل في منطقة قصرة حتى إشعار آخر.
الصحيفة أشارت إلى أن المعنى هو أن قوة مقاتلة إضافية تواصل البقاء مرابطة في القطاع، للتعامل مع الأحداث المحيطة بالقرية والبؤرة الاستيطانية. في الضفة الغربية، حيث تتولى كل كتيبة سلسلة طويلة من المهام في الوقت نفسه، فإن تخصيص قوة كبيرة لمهمة واحدة يقلّص عدد المقاتلين الذين يمكن توجيههم إلى نشاط هجومي آخر، ومن بين ذلك أيضًا عمليات اعتقال المطلوبين.
مع ذلك، يوضح مسؤولون، في جيش الاحتلال، كما تنقل الصحيفة، أن الأمر لا يتعلّق بتأجيل عمليات اعتقال لمنفذين يُعرَّفون بأنهم يشكلون تهديدًا فوريًا. في حال أشارت المعلومات الاستخباراتية إلى مشتبه به يخطط لتنفيذ هجوم أو يشكل خطرًا حقيقيًا، ستُوجّه القوات لاعتقاله. وتبقى أولوية الترتيب هي إحباط العمليات، ويُتخذ القرار بشأن أي الأنشطة تُنفذ وأيها يمكن تأجيله وفقًا لتقدير الوضع الذي يجريه القادة.