فلسطين
حذّرت هيئة علماء فلسطين من أن الاحتلال "الإسرائيلي" انتقل من استهداف الإنسان والأرض إلى مرحلة جديدة من العدوان الممنهج تستهدف شعائر الإسلام ومقدساته، مؤكدة أن الاعتداءات المتصاعدة على المساجد والمصاحف والأذان، إلى جانب الانتهاكات المتواصلة بحق المسجدين الأقصى والإبراهيمي، تمثل استهدافًا مباشرًا لهوية الأمة الإسلامية، ولا تقتصر على الشعب الفلسطيني وحده.
وفي بيان صادر عنها، اليوم السبت 4 تموز/يوليو 2026، أكدت الهيئة أن أخطر ما يكشفه المشهد الراهن يتمثل في انتقال الاحتلال إلى استهداف الرموز التعبدية للإسلام بصورة متسارعة ومنظمة، معتبرة أن مشروع تقييد رفع الأذان، بالتوازي مع الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى، وتسريع عمليات التهويد في المسجد الإبراهيمي، يؤشر إلى مرحلة جديدة من العدوان تستهدف شعائر الإسلام نفسها، وليس فقط الأرض أو الإنسان الفلسطيني.
وأشارت الهيئة إلى أن الاحتلال يواصل تنفيذ سلسلة من الانتهاكات الخطيرة بحق المقدسات الإسلامية، لافتة إلى تدمير ما يقارب ألف مسجد في قطاع غزة منذ بدء العدوان، إلى جانب توثيق عمليات حرق المصاحف وتمزيقها وتدنيسها، فضلًا عن الإساءات العلنية التي طاولت مقام النبي محمد (ص) داخل المسجد الأقصى خلال مسيرات المستوطنين، وإحراق عدد من مساجد الضفة الغربية، وصولًا إلى إقرار مشروع قانون تقييد رفع الأذان بالقراءة التمهيدية في كنيست الاحتلال.
وأكدت الهيئة أن هذه الممارسات تعكس سياسة ممنهجة تستهدف طمس الهوية الإسلامية وفرض واقع جديد على المقدسات، داعية إلى تحرك عملي واسع على مختلف المستويات لمواجهة هذه الانتهاكات ووقفها.
وطالبت حكام الدول الإسلامية بتحمل مسؤولياتهم التاريخية والدينية في نصرة فلسطين وحماية مقدساتها، داعية إلى وقف مسارات التطبيع مع الاحتلال، وتقديم الدعم اللازم لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، والإسهام في إعادة إعمار المساجد التي دمّرها العدوان.
كذلك، وجهت الهيئة نداءً إلى وزارات الأوقاف، والعلماء، والخطباء، والإعلاميين، والحركات الإسلامية، والمؤسسات الخيرية، من أجل تكثيف الجهود لتوثيق جرائم الاحتلال بحق المقدسات، وإبقاء قضية المسجد الأقصى وسائر المقدسات الإسلامية حاضرة في المنابر والخطاب الإعلامي والمناهج والبرامج التعليمية، والعمل على حشد طاقات الأمة للدفاع عن شعائر الإسلام في فلسطين.
وشددت هيئة علماء فلسطين في ختام بيانها على أن حماية شعائر الإسلام في فلسطين تمثل مسؤولية جماعية تقع على عاتق الأمة الإسلامية بأسرها، مثمنة صمود الفلسطينيين الذين يواصلون إقامة الصلاة، ورفع الأذان، والتمسك بالقرآن الكريم رغم ما يتعرضون له من حرب ودمار واستهداف متواصل.