اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي المقاومة العراقية تتمسك بسلاحها بظل المخاطر الأمنية التي تحيط بالبلاد

عين على العدو

🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

"معاريف": "تسونامي الهجرة".. عشرات آلاف "الإسرائيليين" يسافرون ولا يعودون

63

كشفت صحفة "معاريف" العبرية عن تزايد واسع في هجرة المستوطنين الصهاينة من فلسطين المحتلة بصورة غير مسبوقة، واصفة هذه الهجرة بـ"التسونامي"، مؤكدة أن عشرات آلاف "الإسرائيليين" يسافرون ولا يعودون.

وأظهرت تقارير وبيانات رسمية ودراسات أكاديمية صادرة عن "الكنيست" (البرلمان) وجامعة "تل أبيب" عن مغادرة نحو 268 ألف "إسرائيلي" للإقامة في الخارج لفترات طويلة متواصلة منذ مطلع عام 2023.

وأكدت الصحيفة في تقرير لها اليوم الثلاثاء 18 آب/أغسطس 2026، أن "السنوات الأخيرة شهدت انخفاضًا بنسبة 53% في عدد السكان العائدين، وفقًا لتقرير صادر عن مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست (البرلمان). وقد بدأ الانخفاض الحاد في عدد السكان العائدين اعتبارًا من عام 2023. وتُظهر المعطيات أنه بين عامي 2021 و2024 سُجل اتجاه هبوطي مستمر في عدد العائدين.

ووفقًا للصحيفة فقد انخفض عدد العائدين من نحو 8,000 عائد في عام 2020 إلى نحو 3,800 فقط في عام 2024، أي انخفاض بنسبة 53%، وهو أدنى عدد للعائدين في السنوات الأخيرة، في حين ازداد اتجاه الانخفاض حدة خلال عام 2023.

وقالت الصحيفة إنه منذ عام 2022 سُجلت زيادة كبيرة في عدد "الإسرائيليين" الذين غادروا "إسرائيل" لفترة طويلة. ونتيجة لذلك، كان صافي هجرة "الإسرائيليين" في السنوات 2024-2022 سلبيًا، وخُصم من صافي الهجرة في "إسرائيل" خلال هذه السنوات نحو 140 ألف شخص.
وأوضحت أن أكثر من نصف العائدين إلى "إسرائيل" بين عامي 2025-2024 كانوا في سن العمل (60-28 عامًا)، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بحصتهم من إجمالي سكان "إسرائيل". وعاد نحو 70% من السكان العائدين إلى البلاد بعد فترة تزيد على خمس سنوات في الخارج، فيما عاد ما يقرب من ثلثهم بعد عقد أو أكثر.

وتُظهر المعطيات أيضًا وفقًا للصحيفة العبرية أن نحو النصف من بين 141 ألف عائد إلى "إسرائيل" في عامي 2025-2024 كانوا من أميركا الشمالية (45% من الولايات المتحدة و5% من كندا). ومن بين دول الوجهة البارزة الأخرى دول أوروبا، حيث عاد 6% من بريطانيا، و4% من فرنسا، و3% من ألمانيا. ومع ذلك، حدث انخفاض حاد في عدد العائدين من الولايات المتحدة، الذي انخفض من نحو 3,700 عائد في عام 2020 إلى نحو 1,500 فقط في عام 2024. وفي المقابل، عقب اندلاع حرب روسيا وأوكرانيا، سُجل في عام 2022 ارتفاع استثنائي في عدد العائدين من هاتين الدولتين، حيث شكلوا في تلك السنة 9% من أوكرانيا و8% من روسيا من إجمالي العائدين.

ويسلط التقرير الضوء على "سلسلة من التحديات البيروقراطية والاقتصادية والاجتماعية التي تجعل من الصعب على "الإسرائيليين" اتخاذ قرار العودة إلى الوطن. ومن بين الأسباب: التمييز في الحقوق مقارنة بالمهاجرين الجدد، إذ إن السكان العائدين مؤهلون للحصول على مساعدة أقل بكثير مقارنة بالمهاجرين الجدد. وتبرز الفوارق بشكل خاص في مجالات المساعدة المالية، والسكن، حيث لا يحق للسكان العائدين الحصول على مساعدة، والضرائب والتعليم".

وأوضحت "معاريف" أن "الإسرائيلي" الذي أقام في الخارج لفترة طويلة وتوقف عن دفع التأمين الوطني يُطلب منه الخضوع لفترة انتظار تصل إلى ستة أشهر من أجل الحصول على خدمات التأمين الصحي الحكومي. ولإلغاء فترة الانتظار، يتعين عليه دفع مبلغ خاص قدره 16,860 شيكلًا. وفعليًا، فإن 94% من "الإسرائيليين" الذين فُرضت عليهم فترة انتظار خلال السنوات 2024-2022 لم يدفعوا هذا المبلغ، واضطروا إلى الانتظار فترة تتراوح بين شهرين وستة أشهر من دون تأمين صحي حكومي.

ويشير التقرير أيضًا إلى صعوبة يواجهها العائدون في العثور على عمل بأجر مناسب في "إسرائيل"، وإلى عملية معقدة وطويلة قد تستغرق من خمس إلى سبع سنوات لتسوية وضع الزوج أو الزوجة غير "الإسرائيليين". كما أن الوضع الأمني والاجتماعي في "إسرائيل" أدى، وفقًا للتقديرات، إلى دفع العديد من "الإسرائيليين" في الخارج إلى تأجيل إجراءات عودتهم أو إيقافها تمامًا، مضيفًا أنه "في ضوء ارتفاع "معاداة السامية" في دول مختلفة حول العالم، يبدو أن معضلة العديد من "الإسرائيليين" تزداد حدة".

ونقلت الصحيفة عن رئيس "لجنة الهجرة والاستيعاب والشتات" في الكنيست (البرلمان)، النائب غلعاد كريف قوله: "منذ دخولي إلى منصبي حذرت من "تسونامي" من الهجرة إلى الخارج، وطالبنا مرة تلو الأخرى خلال المناقشات بتعيين جهة تتولى تنسيق التعامل مع هذه الظاهرة".
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة