إيران
اهتمّت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم 12 تموز 2026 بتحليل بيان قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد مجتبى الخامنئي الذي صدر يوم أمس بمناسبة الانتهاء من مراسم تشييع ودفن جثمان الإمام القائد الشهيد السيد علي الخامنئي (قده).
كما اهتمّت الصحف الإيرانية ببيان ضرورة استمرار الاستهدافات المشروعة الإيرانية على القواعد الأميركية في ظل عودة الحرب والخروقات الأميركية وقيمة هذه الاستهدافات.
الدم الذي يحرك التاريخ
بداية مع صحيفة "رسالت" التي جاء فيها "لا يُكتب التاريخ دائمًا بالقوة، بل يُكتب أحيانًا بالدماء. فما أبقى ذكرى عاشوراء حيةً بعد أربعة عشر قرنًا ليس سيوف جيش يزيد، بل قطرات دماء المظلومين. تلك الدماء التي تجاوزت حدود الأرض وسال دمها في عروق التاريخ. ولذلك، فكلما استطاعت أمةٌ أن تربط حاضرها بعاشوراء، تحولت من مجتمعٍ متفرقٍ إلى أمةٍ تاريخية. إن رسالة قائد الثورة، أكثر من كونها رثاءً، هي تبيين لتراث إلهي، تراث يقول إن الشهادة ليست نهاية مسيرة المجاهد، بل بداية مسيرة الأمة. ففي هذا المنظور، ليس الشهيد هو الشخص الوحيد الذي ضحى بحياته، بل هو حلقة الوصل بين الأمة ورسالتها التاريخية. ولهذا السبب، تُطرح الثورة الإسلامية لا كثورةٍ سياسيةٍ فحسب، بل كصدىً لنداءٌ لا يزال قادرًا على حشد الأمم".
وأضاف "من أهم رسائل هذا البيان أن هوية الثورة الإسلامية هوية حسينية. فإذا ما ضعفت هذه النسبة، ستتحول الثورة إلى مجرد بنية سياسية عادية؛ ولكن عندما تسري روح عاشوراء في جسد أمة، فإن غياب أعظم الشخصيات لا يؤدي إلى توقف الحركة، بل يصبح دافعًا لانطلاقة جديدة. وقد أثبت التاريخ الشيعي هذه الحقيقة مرارًا وتكرارًا؛ فكلما ظُنّ أن إزاحة شخصية ما ستوقف المسيرة، أشعل دم ذلك الشهيد فتيل آلاف السائرين الجدد. ومن النقاط المهمة الأخرى مكانة الشعب. ففي هذا السياق، لا يُعدّ الشعب مجرد متفرج على التاريخ، بل صانعًا له. فعندما يجتمع الملايين على الساحة بدافع واحد، تتحول مراسم التشييع إلى استفتاء تاريخي؛ استفتاء لا يُجرى بصناديق الاقتراع، بل بخطوات الشعب ودموعه وحضوره. هذا الحضور يكشف عن القوة الناعمة للأمة؛ قوة لا تُبنى بالقوة، بل بالإيمان.
في هذا السياق، يكتسب الثأر والانتقام معنىً مختلفًا. ففي ثقافة القرآن وعاشوراء، لا يُعدّ الثأر انتقامًا شخصيًا، بل هو دفاع عن الحق ومنع لتكرار الظلم. فدم الشهيد يدعو المجتمع إلى تحمّل المسؤولية. إذا نُسيت هذه المسؤولية، يصبح دم المظلوم ذكرى، أما إذا حملته الأمة على عاتقها، فسيصبح هذا الدم نفسه ركيزة لبناء المستقبل".
بحسب الصحيفة، أفق هذه الرسالة لا يقتصر على الحدود الجغرافية، بل يشمل الأحرار الذين سيساهمون جميعًا، في مختلف أنحاء العالم، في تحقيق الحق. هذا هو الفهم الحضاري للمقاومة؛ مقاومة لا تعتبر نفسها تابعة لشعب أو أرض، بل ترى نفسها جزءًا من جبهة عالمية للحق ضد الباطل. وكلما تعمقت هذه الرؤية، اتسعت القدرة الحضارية للثورة.
وقالت الصحيفة "اليوم، السؤال الرئيسي هو نفسه سؤال كربلاء: هل ستواصل الأمة، بعد رحيل الشهيد، مسيرته أم ستكتفي بالحداد عليه؟ لقد أثبت التاريخ أن ما يُرعب العدو ليس استشهاد رجل، بل بقاء مدرسته. فكلما استطاعت أمة أن تُحوّل الدموع إلى إرادة، والحب إلى مسؤولية، والحزن إلى حركة، يكون دم الشهيد قد أدّى رسالته. في ذلك اليوم، لم يعد عاشوراء حدثًا تاريخيًا، بل حقيقة راهنة تدعو كل جيل للاختيار بين الحق والباطل".
التفاوض: ليس محظورًا ولا معجزة
بدورها، كتبت صحيفة "وطن أمروز": "في السياسة الخارجية الإيرانية، قلّما وُجد مفهومٌ مُجرّدٌ من معناه الحقيقي مثل "التفاوض". لسنواتٍ طويلة، لم يُناقش التفاوض كأداةٍ من أدوات الدبلوماسية، بل كدليلٍ على الاعتراف بالهوية السياسية للأفراد والحركات. يُساوي البعض بينه وبين العقلانية والاعتدال والتحضر والإلمام بالعالم، وكأنّ الجلوس مع الطرف الآخر ليس جزءًا من سبيل حلّ المشكلات والقضايا المطروحة في السياسة الخارجية، بل هو في الواقع نصف الحلّ لمختلف القضايا. من جهةٍ أخرى، هناك من يعتبر التفاوض علامةً على التراجع أو الضعف أو السذاجة أو حتى الخيانة".
وتابعت "على الرغم من اختلاف وجهات النظر هذه، فإنّ أصحابها يقعون في خطأٍ مشترك: كلاهما يُقصي التفاوض من مكانته الحقيقية. ينشغل أحدهما بتقديس جوهر التفاوض، بينما ينشغل الآخر بإنكار إمكانية استخدام هذه الأداة المهمة في السياسة الخارجية والتقليل من شأنها. هذا في حين أنّ التفاوض في حدّ ذاته ليس مُقدّسًا ولا يُمكن اعتباره عملًا مُخزيًا. التفاوض ليس سوى أداةٍ من أدوات السياسة الخارجية. أداة لا تستمد قيمتها من ذاتها، بل من الهدف الذي تسعى إليه، والظروف التي تُستخدم فيها، والنتيجة التي تحققها. لذا، فإن السؤال الشائع "هل التفاوض جيد أم سيئ؟" ليس دقيقًا تمامًا، لأن الأدوات ليست جيدة أو سيئة في حد ذاتها. عند مناقشة القضايا المتعلقة بالأدوات المتاحة للسياسيين، فإن الأهم هو كيفية استخدامها".
ووفق الصحيفة، يجب فهم معنى التفاوض في ضوء الهدف، والوقت، وميزان القوى، وتكلفة عدم التوصل إلى اتفاق، والخيارات البديلة. لذا، فإن التفاوض الذي يفتقر إلى هدف واضح يُعدّ أقرب إلى استعراض سياسي منه إلى إجراء عقلاني في سبيل تحقيق جزء من السياسة الخارجية. وفي الوقت نفسه، يتحول التفاوض الذي يفتقر إلى أي أدوات قوة فعّالة، سواء كانت قوة ناعمة أو صلبة، إلى مجرد طلب مهذب للتمتع بحقٍّ لا يضمن التمتع به إلا استخدام القوة.
وأردفت "بهذا المعنى، فإن أي نوع من التفاوض لا يترك للطرف المتفاوض إمكانية الانسحاب من طاولة المفاوضات سيؤدي عاجلاً أم آجلاً إلى التبعية للاتفاق. ولذلك، تكمن مشكلة جزء من العقلية التفاوضية في السياسة الإيرانية في فصلها التفاوض عن علاقته بالقوة. ففي ظل هذه العقلية، يبدو الأمر كما لو أننا بمجرد دخولنا غرفة التفاوض بنوايا حسنة، ولغة لطيفة، واستعداد للاتفاق، يتأثر الطرف الآخر أيضاً بسلوكنا الدبلوماسي ويستعد لحل القضية. قد يكون هذا المفهوم مفهوماً في العلاقات الشخصية أو الأخلاقية، لكن السياسة الدولية لا تقوم على هذا الأساس. ففي العلاقات الدولية، لا يُقدم الطرف الآخر في المفاوضات تنازلاتٍ استجابةً لرغبتنا في التوصل إلى اتفاق، بل ينظر أولاً وقبل كل شيء إلى تكلفة فشل المفاوضات. في الواقع، يُقيّم الطرفان المتفاوضان بالدرجة الأولى ما سيخسرانه في حال عدم قبول الاتفاق. وبهذا المعنى، يُقارن جانبنا على طاولة المفاوضات بين حاجتنا وحاجته إلى ما تم تبادله، والولاء للاتفاقيات المطروحة. كما يأخذ في الاعتبار الوضع الميداني، وضغط الوقت، والقوة الاقتصادية، والتماسك الداخلي، والبدائل المتاحة، ومصداقية التهديدات والوعود. في هذا الفهم لفن التفاوض، تُعدّ النوايا الحسنة ضرورية، لكنها غير كافية. يجب أن نُدرك أنه على هذا المستوى، حتى إظهار حماسٍ مفرطٍ للاتفاق قد يُضعف موقف التفاوض أحياناً".
كما قالت "خلال المفاوضات السياسية، عادةً ما يُضطر الطرف الذي يُنظر إليه على أنه بحاجة ماسة إلى اتفاق تحت أي ظرف من الظروف إلى دفع المزيد. فإذا علم الطرف الآخر أن جميع البرامج السياسية والاقتصادية للبلاد مرتبطة بنجاح المفاوضات، فلا يوجد مبرر للموافقة بسرعة أو التراجع عن مطالبه. بل على العكس، قد يحاول تحويل احتياجات الطرف الآخر إلى تنازلات من خلال إطالة أمد المفاوضات، وزيادة الضغط، واقتراح مطالب جديدة. من هذا المنطلق، لا ينبغي لمن يأخذ المفاوضات على محمل الجد أن يُضفي عليها هالة من القداسة. لذا، يُمكن أن يُساهم نقد المناهج الحالية في المفاوضات السياسية ومناقشتها في تعزيز القدرة التفاوضية للمفاوضين في مختلف المواقف. ولا ينبغي إغفال أن إضفاء طابع القداسة على المفاوضات يُفرغها من مضمونها السياسي. فعندما يُصبح جوهر المفاوضات قيمةً، تُهمَل الأسئلة الرئيسية: ما هو موضوع المفاوضات؟ ما هو هدفها النهائي؟ ما هي التنازلات التي ستُقدم وما هي التنازلات التي ستُقدم في المقابل؟ ما هي الخطوط الحمراء؟ كيف يُنفذ الاتفاق؟ ما هي الضمانات في حال الإخلال بالالتزامات؟ والأهم من ذلك، ما هو الخيار التالي في حال فشل المفاوضات؟ عندما لا تُطرح هذه الأسئلة، يصبح التواجد في قاعة المفاوضات غاية في حد ذاته. بعبارة أوضح، يحل جوهر التفاوض محل نتيجته. في مثل هذه الرواية، يُصوَّر بدء الحوار على أنه نجاح، حتى وإن لم يُغيِّر شيئًا على أرض الواقع. الصور الدبلوماسية، والتصريحات الرنانة، والمجاملات الرسمية تحل محل التقييم الدقيق للتكاليف والفوائد. في مثل هذه الحالة، لم يعد التفاوض وسيلة لتحقيق غاية، بل أصبح غاية في حد ذاته".
وطبقًا لما ورد في الصحيفة، بالطبع، هذا ليس كل شيء. ثمة نهج آخر لفن التفاوض قد يكون بنفس ضرر النهج السابق. يقوم هذا النهج الثاني على النفي التام للتفاوض، مع أن النفي التام لفن التفاوض، كما ذكرتُ سابقًا، يُعد خطأً يُضاهي تقديس السياسيين لهذا الفن. يجب أن نضع في اعتبارنا أن الدولة التي لا تتفاوض ليست بالضرورة قوية. أحيانًا يكون العجز عن التفاوض دليلاً على ضعف جهاز السياسة الخارجية وعدم القدرة على تحويل القوة إلى إنجازات سياسية ملموسة وقابلة للتحقيق. قد تمتلك الدولة قدرات ميدانية لكنها تعجز عن تحويل هذه القدرات إلى اتفاق أو قاعدة قانونية أو نظام مستدام. في هذه الحالة، سيُستنزف جزء من قوتها تدريجيًا. تكمن أهمية هذه المسألة في أن السياسة الخارجية الفعالة يجب أن تمتلك قدرتين في آن واحد: القدرة على المقاومة والقدرة على الحوار. الدولة التي تتفاوض فقط دون أن تفرض تكاليف تُعلّم الطرف الآخر أنها تستطيع الحصول على المزيد من النقاط منه عبر زيادة الضغط. في الوقت نفسه، قد لا تتمكن دولة تكتفي بالتهديد دون أن تملك القدرة على ترجمة قوتها إلى اتفاق من الحفاظ على مكاسبها في ساحة المعركة على المدى الطويل. يكمن فن السياسة الخارجية في تحقيق التوازن الأمثل بين القوة والتفاوض. من هذا المنطلق، يجب أن تجعل القوة التفاوض ذا مغزى، ويجب أن يحوّل التفاوض القوة إلى نتائج ملموسة. في غياب نوع من القوة الصلبة، لن يكون للخطاب الدبلوماسي أي تأثير يُذكر. كذلك، إذا فشلنا في ترجمة القوة إلى لغة السياسة والحقوق والاتفاق، فقد نحولها إلى تكلفة دائمة وإنجاز غير مستدام. القوة والتفاوض ليسا مسارين متناقضين؛ ففي سياسة خارجية مدروسة، يُكمّل كل منهما الآخر.
وأضافت "في المناخ السياسي الإيراني الراهن، ولا سيما بعد التطورات الناجمة عن حرب رمضان، يُتهم أحيانًا كل من يتحدث عن ضرورة استخدام النفوذ أو احتمال فشل المفاوضات بالتطرف ومعارضة الانفتاح على العالم.
في المقابل، قد يُتهم كل من يدافع عن ضرورة الحوار بالتنازل ويتعرض لانتقادات لاذعة. هذه الازدواجية تقضي على إمكانية إجراء نقاش حكيم حول السياسة الخارجية. يجب أن ندرك أن تقديس المفاوضات أو رفضها، وجعلها هدفًا للسياسة الخارجية، خطأ فادح يحرم الحكومة من تحقيق أهدافها الكبرى في ساحة المعركة".
كذلك أشارت الى أنه "بناءً على ما سبق، يمكنك أن تعارض جوهر الحرب والتحريض عليها، ولكن لهذا السبب تحديدًا، عليك دائمًا أن تُدرك بوضوح أهمية الردع في فكرك وممارستك السياسية. لا تنسَ أن منظري الردع كانوا من أشد معارضي الحرب. فهم يرون الدفاع عن القوة العسكرية أو الردع بأشكاله الأخرى لا كوسيلة لتأجيج نيران الحرب، بل كوسيلة لجعل الحرب مستحيلة. في الوقت نفسه، قد تؤمن بالوسائل غير العسكرية لتحقيق أهداف الدولة، لا سيما من خلال المفاوضات السياسية، ولكن لضمان المكاسب الدبلوماسية ومنع تجاهل مصالح الدولة، عليك إظهار حساسية مزدوجة تجاه مضمون المفاوضات وآلياتها. لا يمكن لأي دولة أن تعيش إلى الأبد بالشعارات والتهديدات والمقاومة المستمرة. لكي يتمكن المجتمع من بناء شكل معين من الحضارة، يحتاج إلى الاستقرار والتجارة والاستثمار والأمن والتواصل وخفض التكاليف الخارجية. يُعد التفاوض أحد أهم السبل لتحقيق هذه الأهداف، ولكن نظرًا لأهميته، لا ينبغي اللجوء إليه دون حسابات أو غاية أو بدائل. أخيرًا، يجب على السياسة الخارجية الرشيدة أن تنأى بنفسها عن تبسيطين مفرطين: أولهما، الترويج لفكرة أن التفاوض وحده يحل جميع المشاكل، وثانيهما، الاستسلام لإغراء الاعتقاد بأن التفاوض لا يحل أي مشكلة. في السياسة الخارجية، ليس اللجوء إلى أي أداة فضيلة. تكمن الفضيلة السياسية في إدراك الموقف واختيار الأداة المناسبة".
بعض الأماكن الفارغة في قائمة الأهداف
من جهتها، صحيفة كيهان قالت إن "قواتنا المسلحة الشجاعة لا تتهاون مع أي هجوم أمريكي على بلادنا، وهو إجراء ضروري وجدير بالثناء. مع ذلك، ثمة نقطة لا يمكن ولا ينبغي التغاضي عنها أو تجاهلها بسهولة. التفسير هو أن الولايات المتحدة تنظر إلى قادة الدول العربية التي تتواجد على أراضيها قواعد عسكرية كعملاء موالين لها، يتحكمون بحياتهم وممتلكاتهم. أصرت الحكومات الأمريكية على إبقاء هذه النقطة طي الكتمان، ورغم كل الوثائق والأدلة التي تشير إلى هذه الحقيقة المُرّة، لم ترَ من المناسب الكشف عنها. إلا أن دونالد ترامب كشف هذا الأمر، لذلك، وبدون أدنى شك، وبحساب بسيط، يمكننا أن نستنتج أن الولايات المتحدة تتلقى الأضرار الناجمة عن هجمات إيران الصاروخية وهجمات الطائرات المُسيّرة على قواعدها العسكرية في الدول المذكورة من حكومات هذه الدول العميلة!
[...] من الواضح أن هجماتنا الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة على القواعد والبنية التحتية الأمريكية في هذه الدول منطقية وقانونية، ولا ينبغي إيقافها، لأن هذه الدول قدّمت أراضيها ومنشآتها لمهاجمة إيران للولايات المتحدة والنظام الصهيوني، وبالتالي فهي تُعتبر مشاركة في هجماتهم وجرائمهم، وتُعدّ أعداءً يجب قمعهم بشدة. مع ذلك، لا ينبغي لنا في الوقت نفسه تجاهل الهجوم على أهم نقاط ضعف أمريكا وأكثرها حساسية، ألا وهي النظام الصهيوني".
ولفتت الصحيفة الى أن "النظام الصهيوني أشبه بكلب مسعور، وهو في الوقت نفسه دولة تابعة لأمريكا. بعبارة أخرى، يُعتبر الهجوم على هذا النظام هجومًا مباشرًا على أمريكا نفسها. إذا كان مدى صواريخنا وطائراتنا المسيّرة لا يزال غير كافٍ لمهاجمة الأراضي الأمريكية، فلماذا لا نهاجم النظام الصهيوني، وهو أقرب دولة أمريكية إلى بلادنا؟! تشير تقارير عديدة وموثقة إلى خطورة الوضع وهشاشته في هذا النظام، ولا شك أن مهاجمة بنيته التحتية ومراكزه الحساسة تُعدّ ضربة قاصمة وقاسية لأمريكا".
ووفق الصحيفة، تشير الأدلة المتاحة إلى أن "الإمارات العربية المتحدة أصبحت مستودعًا للأسلحة وموقعًا لطائرات الكيان الصهيوني المقاتلة وطائرات التزود بالوقود الأمريكية، ولإبعاد الإمارات عن أهداف إيران الانتقامية، تشن الولايات المتحدة هجماتها على الأراضي الإيرانية انطلاقًا من قواعدها في الكويت والبحرين والأردن، كما نشن هجمات على قواعدنا الأمريكية في هذه الدول، وهو إجراء ضروري ولا ينبغي إيقافه. ومع ذلك، ولأن الولايات المتحدة وإسرائيل والدول العربية المذكورة تتشارك هوية واحدة لا تنفصم في الحرب ضد إيران، فإنه يمكن بل يجب أن تكون جميعها على قائمة الأهداف المشروعة والقانونية لهجماتنا الانتقامية. هذه النقاط هي نقطة ضعف الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ومهاجمة هذه المراكز، بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز وباب المندب، ستؤدي إلى شل حركة الولايات المتحدة".